قدس اليومية|لقد شكلت الحرب الأهلية في جنوب السودان والتي تسببت بفراره إلى أوغندا وهو لا يزال في سن المراهقة عام 2013، حيث كانت ذكرياته وهو يرى أصدقاء يموتون بأمراض يمكن الوقاية منها لعدم توفر الرعاية الطبية الملائمة،، دافعاً لصامويل ضول أيون ليمتهن الطب.
واليوم وعقب تخرجه من كلية الطب، فإن صامويل أيون صاحب (27 عاما) ينشغل بعلاج مرضى “كوفيد-19” وغيرهم في مستشفى مولاجو العام المرموق في العاصمة الأوغندية كمبالا.
وتعقيباً على مشواره، فقد قال أيون: “لقد فعلتها.. أن تكون لاجئا ليس عقابا، بل فرصة لمواصلة السعي وراء أحلامك خارج بلدك”، بحسب ما ذكرت وكالة رويترز.
يشار أن ايون وأسرته من بين ما يقدر بحوالي مليون لاجئ من جنوب السودان قد فروا إلى أوغندا عندما نشبت الحرب بعد عامين فقط من انفصال الجنوب، بعد صراع مع السودان استمر عقودا.
وتتيح سياسة اللجوء في أوغندا للاجئين بالحركة والاستفادة من الخدمات العامة، كالتعليم والرعاية الصحية وبعض الخدمات الاخرى.
ويعيش حوالي 1.5 مليون لاجئ إجمالا في أوغندا، والتي تأتي في المركز الرابع بين الدول التي تستضيف العدد الأكبر من اللاجئين بعد كلاً من تركيا وكولومبيا وباكستان، وفق ما قالت المتحدثة باسم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في أوغندا، ويندي كاسوجا.
وتابعت كاسوجا أن نسبة 20 بالمئة فقط من لاجئي جنوب السودان في سن التعليم الثانوي بأوغندا يدرسون حاليا في المدارس، لعدم توافر أماكن تكفي لتلبية الطلب.
يلفت أن أيون كان واحدا ممن حالفهم الحظ حيث تلقى تعليمه في مدرسة ثانوية حكومية، وحصل على أعلى الدرجات ونال ايضاً منحة من منظمة دافي الألمانية للدراسة في جامعة ماكيريري المرموقة في أوغندا. وقيل إنه اشتغل مدرسا لبعض الوقت لتغطية رسوم الجامعة.
وزاد بأنه أول فرد في أسرته يتحصل على درجة جامعية، مشيراً إلى أنه يتمنى التخصص في جراحة الأعصاب، ويعتزم العودة إلى وطنه وإعطاء محاضرات.
و أنهى حديثه بالقول: “شعر والداي بفرحة غامرة”، لافتاً إلى أن أسرته سافرت من موقع اللاجئين الذي تعيش فيه بشمال أوغندا لتحضر حفل تخرجه.




