اندلاع الحريق واعتراض الصاروخ
أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، يوم الأحد، عن اندلاع حريق في صالة المسافرين رقم 4 بمطار الملك خالد الدولي بالعاصمة السعودية الرياض. جاء ذلك عقب تعرض الصالة لاعتداء بمقذوف مجهول الهوية، مما أدى إلى نشوب النيران التي باشرت الجهات المختصة التعامل معها فوراً. ولم يقدم التحالف أي تفاصيل إضافية بشأن حجم الأضرار المادية أو ما إذا كان هناك إصابات بشرية نتيجة هذا الحادث المحدد.
وفي بيان لاحق، كشف التحالف أن الدفاع الجوي السعودي نجح في اعتراض وتدمير صاروخ مجنح من نوع «كروز» في محيط المطار. ورغم تأكيد تدمير المقذوف، لم يوضح البيان ما إذا كان هذا الصاروخ مرتبطاً بالمقذوف الذي استهدف صالة المسافرين، كما لم يتم تحديد الجهة المسؤولة عن تنفيذ الهجوم.
تصاعد وتيرة الهجمات على المطار
يأتي هذا الحادث بعد يوم واحد فقط من هجوم سابق على نفس المطار، أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية عنه ليل السبت الأحد. وقد أسفر ذلك الاعتداء السابق عن مقتل 12 شخصاً وإصابة 309 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة. وفي أعقاب الهجوم، علقت الهيئة العمليات التشغيلية بالمطار مؤقتاً لحين استكمال تقييم الأضرار والتحقق من سلامة المرافق، بالتنسيق مع الجهات المختصة.
وخلال الأسبوع الماضي، شهد مطار الملك خالد الدولي سلسلة من الهجمات المتتالية. ففي يوم الخميس الموافق 8 أكتوبر/تشرين الأول، تعرض المطار لهجومين؛ استهدف أحدهما مرافق المطار، بينما استهدف الآخر طائرة تابعة للخطوط الجوية السعودية. وأعلنت هيئة الطيران المدني السعودية أن هجومي الخميس أسفرا عن مقتل ثلاثة مواطنين سعوديين، بالإضافة إلى إصابة عدد من المواطنين والمقيمين من جنسيات مختلفة، وتسببا في أضرار مادية جسيمة.
وسبق هذه الأحداث هجومان آخران استهدفا مطاري أبها والملك خالد الدوليين يومي 6 و7 أكتوبر الجاري. وقد أسفرت تلك الهجمات، وفق السلطات السعودية، عن مقتل ثلاثة مقيمين من الجنسيات المغربية والجزائرية والسودانية، وإصابة 36 شخصاً آخرين.
الخلفية الأمنية والصراع المستمر
وبذلك يصل إجمالي عدد الهجمات الموجهة ضد مطار الملك خالد الدولي منذ الثلاثاء الماضي إلى خمس هجمات خلال أسبوع واحد، وفقاً لإحصاءات مستمدة من بيانات رسمية سعودية. ولم تحدد السلطات السعودية الجهة المسؤولة رسمياً عن هذه الهجمات، غير أن جماعة الحوثي أعلنت في وقت سابق، يوم الخميس، مسؤوليتها عن استهداف المطار بصاروخ باليستي.
وتندرج هذه التطورات في سياق تصعيد عسكري مستمر بين المملكة العربية السعودية وجماعة الحوثي منذ يوليو/تموز الماضي، شمل هجمات متبادلة على مرافق مدنية ومنشآت طاقة. وتجدر الإشارة إلى أن السعودية تقود تحالفاً عسكرياً لدعم الحكومة اليمنية منذ مارس/آذار 2015، في مواجهة الحوثيين الذين سيطروا على العاصمة صنعاء ومناطق واسعة منذ سبتمبر/أيلول 2014.
أُعدّ هذا الخبر في غرفة تحرير قدس اليومية بالاعتماد على ما نشرته مصادر إخبارية فلسطينية وعربية.





