قالت مؤسسات حقوقية فلسطينية إن إسرائيل اعتقلت 8000 فلسطيني على مدار العام الماضي، بينهم أكثر من 1300 قاصر وطفل و184 من النّساء.
وأضافت المؤسسات، وهي هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني ومؤسسة الضّمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان ومركز معلومات وادي حلوة–القدس، في تقرير لها قائلة: “إن عدد الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال بلغ حتى نهاية شهر ديسمبر كانون الأول 2021 نحو 4600 أسير، منهم 34 أسيرة بينهم فتاة قاصر، فيما بلغ عدد المعتقلين الأطفال والقاصرين في سجون الاحتلال نحو 160 طفلاً”.
وأشار التقرير إلى أن “عدد الأسرى المرضى وصل إلى قرابة 600 أسير، من بينهم الأسير فؤاد الشوبكي (81) عاماً، وهو أكبر الأسرى سنّاً”.
وقال التقرير: “بلغ عدد الأسرى القدامى المعتقلين قبل توقيع اتفاقية أوسلو 25 أسيراً، أقدمهم الأسيران كريم يونس وماهر يونس المعتقلان منذ يناير عام 1983 بشكل متواصل”. وذكر التقرير أن إسرائيل تواصل اعتقال عشرة صحفيين فلسطينيين في سجونها.
في هذه الأثناء حذرت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، اليوم السبت، من خطورة الوضع الصحي للأسير هشام أبو هواش، الذي يواصل إضرابه المفتوح عن الطعام لليوم 138 على التوالي، رغم قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتجميد أمر اعتقاله الإداري.
وقال المتحدث الاعلامي باسم الهيئة حسن عبد ربه إن الأسير أبو هواش دخل مرحلة الخطر الشديد، نتيجة اضرابه عن الطعام، وصحته تتراجع بشكل ملحوظ، خاصة أنه يدخل في حالة فقدان للوعي بشكل متقطع، في ظل تحذيرات واضحة من قبل الأطباء بأنه قد يدخل في مرحلة حرجة في أي وقت.
وأشار عبد ربه إلى إنّ أبو هواش فقد قدرته على الحركة، ويُعاني من صعوبة بالغة في الكلام، وتم نقله من سجن “الرملة” حيث يقبع إلى مستشفى “أساف هروفيه”.
وكان وفد طبي من وزارة الصحة أكد أول أمس الخميس أن الحالة الصحية للأسير هواش حرجة للغاية، وأن الأسوأ ربما يحدث في أي لحظة.
جاء ذلك خلال معاينة وفحص سريري أجراه وفد طبي شكلته وزيرة الصحة مي الكيلة، للاطلاع على حالة الأسير أبو هواش.
وأكد الوفد أن الأسير أبو هواش يعاني من ضبابية في الرؤية وعدم قدرة على الحديث، وضمور شديد في العضلات، وعدم مقدرة على الحركة، في حين قلَّت قدرته على إدراك ما يدور حوله.
وتابع: حاولنا الحصول على الفحوصات الطبية التي أجريت للأسير أبو هواش، وتمكنا من الاطلاع على آخر الفحوصات التي أجراها وكانت في 16 كانون الأول الجاري، حيث تبين وجود نقص في ملح البوتاسيوم وارتفاع في أنزيمات الكبد، ولم تجر له أي فحوصات أخرى منذ ذلك التاريخ.
وحملت الهيئة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياته، مطالبة اللجنة الدولية للصليب الأحمر وكافة المؤسسات الحقوقية والانسانية بتحمل مسؤولياتها في إنقاذه عدم تركه للموت بهذه الطريقة القاسية.
يذكر أن التجميد لا يعني إلغاء الاعتقال الإداري لكنه يعني إخلاء مسؤولية إدارة سجون الاحتلال، والمخابرات (الشاباك) عن مصير وحياة المعتقل، وتحويله إلى “معتقل” غير رسمي في المستشفى، وسيبقى تحت حراسة “أمن” المستشفى بدلا من حراسة السّجانين، وفعليا يُبقي عائلته غير قادرة على نقله إلى أيّ مكان، علمًا أن أفراد العائلة والأقارب يستطيعون زيارته كأي مريض وفقا لقوانين المستشفى.
يُشار إلى أن هشام أبو هواش معتقل منذ الـ27 من شهر أكتوبر/ تشرين الأول عام 2020، وحوّل إلى الاعتقال الإداريّ لمدة ستة شهور، وهو متزوج وأب لخمسة أطفال وهم: (هادي، ومحمد، وعز الدين، ووقاس، وسبأ). تعرض أبو هواش للاعتقال عدة مرات سابقًا، حيث بدأت مواجهته للاعتقال منذ عام 2003 بين أحكام واعتقال إداريّ، وبلغ مجموع سنوات اعتقاله (8) سنوات منها (52) شهرًا رهن الاعتقال الإداريّ.
يذكر أنّ نحو (500) معتقل إداريّ، سيشرعون بخطوة مقاطعة محاكم الاحتلال في الأول من كانون الثاني 2022، رفضًا لسياسة الاعتقال الإداريّ، التي سرقت أعمار المئات من المعتقلين الإداريين، تحت ذريعة وجود “ملف سرّي”.





