Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءفلسطين

إسرائيل تفرض قواعد صارمة جديدة على منظمات الإغاثة التي تساعد الفلسطينيين

20 مارس، 2025

في خطوة جديدة لتقييد عمل المنظمات غير الحكومية، أعلنت إسرائيل عن تطبيق قواعد جديدة شاملة تتعلق بالتأشيرات وتسجيل المنظمات الدولية العاملة في الأراضي الفلسطينية.

وتقول جماعات الإغاثة إن هذه القيود ستؤدي إلى تسييس العمل الإنساني، وتعريض الموظفين المحليين والدوليين للخطر، وتقويض جهود الإغاثة في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وتمنح الإجراءات الجديدة، التي أعلنت عنها إسرائيل هذا الأسبوع، السلطات الإسرائيلية صلاحيات واسعة لرفض تسجيل المنظمات غير الحكومية التي تقدم المساعدة للفلسطينيين.

وذلك استنادًا إلى معايير مشددة تشمل ما إذا كانت المنظمة أو موظفوها قد دعوا في أي وقت إلى مقاطعة إسرائيل، أو أنكروا وجودها “كدولة يهودية وديمقراطية”، أو أعربوا عن دعمهم لإجراءات قانونية ضد مواطنين إسرائيليين في محاكم دولية بسبب أفعالهم أثناء الخدمة العسكرية أو الأمنية.

وتشعر منظمات الإغاثة بقلق خاص إزاء بند يلزمها بتقديم أسماء وبيانات الاتصال وأرقام الهوية لموظفيها الفلسطينيين، وهو ما تبرره إسرائيل بضرورة التحقق من عدم وجود صلات لهم بجماعات مسلحة.

لكن مع مقتل أكثر من 300 من العاملين في المجال الإنساني خلال الحرب على غزة، معظمهم من الفلسطينيين، ترى المنظمات أن تسليم هذه البيانات لطرف منخرط في النزاع أمر “إشكالي للغاية”، بحسب ما أفاد به أحد العاملين في مجال الإغاثة في القدس، والذي تحدث بشرط عدم الكشف عن هويته خوفًا من انتقام السلطات الإسرائيلية.

وتسجيل المنظمات الإنسانية الدولية لدى السلطات الإسرائيلية يعد أمرًا إلزاميًا للراغبين في العمل داخل الأراضي الفلسطينية، التي يسكنها نحو 5 ملايين شخص. هذا التسجيل يسهل الحصول على التأشيرات والتراخيص اللازمة والمعاملات المالية، إلى جانب أمور لوجستية أساسية أخرى لعمليات الإغاثة واسعة النطاق.

ورغم أن العديد من هذه المنظمات تعمل في إسرائيل منذ عقود، فإن قرار تقييد أنشطتها يأتي ضمن جهود أوسع تبذلها الحكومة الإسرائيلية لتقييد إيصال المساعدات إلى غزة، وتقليص الحيز السياسي والقانوني الذي تتحرك فيه المنظمات الإنسانية، بحسب ما أفاد به عاملون في الإغاثة.

وتقول إسرائيل إن الهدف من الإجراءات الجديدة هو ضمان تنفيذ عمليات الإغاثة “بما يتماشى مع المصالح الوطنية الإسرائيلية”، وفقًا لبيان أعلنت فيه عن التغييرات. كما اعتبرتها وحدة “كوغات” التابعة لوزارة الجيش الإسرائيلية، والتي تنسق الشؤون المدنية في الأراضي الفلسطينية، بمثابة تحسين لنظام التسجيل القديم، الذي عانى من صعوبات أثناء الجائحة ثم خلال الحرب.

ومع ذلك، تواصل إسرائيل تكرار مزاعمها، دون تقديم أدلة، بأن المساعدات المتجهة إلى غزة يتم تحويلها إلى حركة حماس، وهو ادعاء تنفيه وكالات الإغاثة.

وفي منشور على منصة “إكس”، اتهمت “كوغات” المنظمات الإنسانية بنشر “روايات كاذبة” تلقي باللوم على الحكومة الإسرائيلية في نقص المساعدات، رغم أن أكثر من 2 مليون شخص في غزة، معظمهم من النازحين، بحاجة ماسة إليها.

في وقت سابق من هذا الشهر، أمر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بوقف إدخال الغذاء والوقود والإمدادات الأخرى إلى غزة، بهدف الضغط على حماس للإفراج عن الأسرى الإسرائيليين المتبقين بعد هجوم السابع من أكتوبر 2023، والذي انتهت خلاله هدنة مؤقتة في الأول من مارس.
وشنت إسرائيل حربها على غزة بعد أن هاجم مقاتلو حماس مستوطنات إسرائيلية، ما أدى إلى مقتل حوالي 1200 شخص وأسر أكثر من 250 آخرين.
ووفقًا لوزارة الصحة في غزة، فقد أسفرت الحملة العسكرية الإسرائيلية عن استشهاد أكثر من 48 ألف فلسطيني، غالبيتهم من النساء والأطفال، بالإضافة إلى تدمير البنية التحتية الحيوية في القطاع.

وخلال الحرب، التي استمرت 15 شهرًا، حافظت الوكالات الإنسانية على وجود قوي على الأرض، دعمت المستشفيات وقدمت الإغاثة الإنسانية، في وقت اتهمت فيه إسرائيل بإطلاق النار على قوافل المساعدات ومنع دخول الإمدادات. وتنفي إسرائيل فرض قيود على المساعدات، وتتهم المنظمات الإنسانية بعدم توزيعها بسرعة كافية.

وقال عميحاي شيكلي، وزير شؤون الشتات ومكافحة معاداة السامية، إن اللوائح الجديدة “تمثل تحولًا جذريًا في سياسة إسرائيل تجاه الكيانات الأجنبية التي، تحت غطاء العمل الإنساني، تسعى إلى تقويض الدولة، والترويج للمقاطعة، وتشويه سمعتها”.

ويتولى شيكلي قيادة لجنة جديدة مكلفة بالموافقة أو رفض طلبات التسجيل، وتتألف هذه اللجنة من ممثلين عن مختلف الجهات الحكومية، بما في ذلك وكالات الاستخبارات والأمن، رغم أن كثيرًا منها لا يتعامل مباشرة مع منظمات الإغاثة، وفقًا لخبراء قانونيين.

وقال المحامي الحقوقي الإسرائيلي مايكل سفارد إن اللجنة “لا تملك أدنى فهم لالتزامات إسرائيل الإنسانية بموجب القانون الدولي”.

وينص القانون الدولي على أن إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال في الضفة الغربية وغزة، مطالبة بتسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى السكان الفلسطينيين.

وفي العام الماضي، أمرت محكمة العدل الدولية إسرائيل باتخاذ “تدابير فورية وفعالة” لحماية الفلسطينيين في غزة من خطر الإبادة الجماعية، من خلال ضمان إيصال المساعدات والخدمات الأساسية. وفي رأي استشاري منفصل في يوليو، شددت المحكمة على أن إسرائيل “ملزمة بضمان توفير الغذاء والمياه للسكان المحليين بشكل كافٍ”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى