أهم الأنباءتقارير إخبارية

الأمم المتحدة: الحرب الإسرائيلية على غزة هي حرب على الأطفال والنساء

أكد مسؤولون أمميون أن الحرب الإبادة الجماعية التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة منذ أكتوبر الماضي، هي حرب ضد الأطفال والنساء، وذلك خلال زيارتهم للقطاع.

وقالت الممثلة الخاصة لمكتب هيئة الأمم المتحدة للمرأة في فلسطين، ماريس غيموند، إن الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة هي “حرب على النساء”، وذلك بعد زيارة استمرت أسبوعاً إلى غزة.

وأوضحت غيموند، في حديث أجرته مع أخبار الأمم المتحدة، “كنا نشاهد على شاشة التلفزيون لـ9 أشهر، لدينا فريق في غزة وشركاء كنا على تواصل معهم، ولكن لا أعتقد أن ذلك يعطينا الحقيقة الكاملة حتى تجد نفسك محاطا بما أحدثته الحرب في غزة منذ لحظة دخولك القطاع”.

وأكدت أن “الحرب لها أثر عميق وتأثير غير متناسب على النساء، حيث قتلت أكثر من 10 آلاف امرأة خلالها”، متابعة “عدت أمس من غزة، وكانت هذه هي المرة الأولى التي أعود فيها إلى القطاع منذ بداية الحرب، آخر مرة كنت هناك كانت في 4 أكتوبر”.

وأضافت غيموند، أن “نساء غزة يواجهن صعوبات يومية في الحصول على الخدمات الأساسية، وتتحمل المرأة أيضا العبء الإضافي المتمثل في رعاية الأطفال والمسنّين والأشخاص من ذوي الإعاقة الذين تزايد عددهم بسبب الحرب”.

وأشارت إلى أنه، رغم الظروف الصعبة تواصل المنظمات التابعة للأمم المتحدة تقديم الخدمات الحيوية، بما في ذلك الدعم النفسي والاجتماعي، لافتة “يصعب علي أن أنسى المرور بأجزاء من خان يونس طالها الدمار، ترى الدمار في كل مكان، والناس يعيشون في بعض المباني المدمرة، وفي الشوارع يحاولون الحصول على الطعام أو الماء”.

واستدركت المسؤولة الأممية “مساحة القطاع تبلغ 365 كيلومترا مربعًا يعيش فيها أكثر من 2.2 مليون شخص، وهو الآن يشهد الآن نزوحا إلى مساحة أصغر من أي وقت مضى وهناك من نزحوا 5 و10 مرات منذ بداية الحرب”.

وأكدت غيموند أنه “تم محو عائلات بكاملها في بعض الغارات الجوية، وكل شخص قابلته لديه قصص رهيبة للغاية، ومع أن الحروب تؤثر على جميع أفراد المجتمع، إلا أننا نادرا ما شهدنا هذا المستوى من قتل وإصابة النساء”.

وشددت “تحدثنا قبل بضعة أسابيع عن أن أكثر من 10 آلاف امرأة قُتلت، وبالتالي عندما تنظر إلى أعداد الوفيات والإصابات بين النساء، تجد أنها غير مسبوقة، ولهذا السبب فإننا نتحدث كثيرا عن أنها حرب على النساء”.

بدوره، قال المتحدث باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف)، جيمس إلدر، إن التأثير الذي تحدثه الحرب الإسرائيلية على الصغار في قطاع غزة تؤكد الاعتقاد السائد بأن الحرب في غزة “هي حرب على الأطفال”.

وأوضح إلدر، في حوار نشره موقع الأمم المتحدة أنه “ليس هناك شيء طبيعي في الخوف المستمر الذي يعيشه الأطفال هنا، وما من شيء طبيعي في الليالي الثلاث الأخيرة من القصف المتواصل والطائرات المسيرة التي تحرم الأطفال من النوم”.

وتابع “وبالطبع ما من شيء طبيعي فيما يتعلق بالجراح المروعة للأطفال التي رأيتها قبل بضع ساعات فقط في مستشفى الأقصى”، معبراً عن قلقه العميق إزاء تلاشي الأمل لدى سكان القطاع، وخاصة لدى الشباب.

ودعا المتحدث باسم المنظمة، العالم على التحرك لإنهاء المأساة الإنسانية ووقف إطلاق النار فورا لإنقاذ حياة الأطفال وتوفير الرعاية الصحية والتعليم لهم، مؤكداً أن محاولة إيصال المساعدات إلى قطاع غزة محفوفة بالمخاطر.

وأشار إلى أن، عدد قليل من المستشفيات ما زالت قادرة على تقديم خدماتها من بين 36 مستشفى كانت تعمل في غزة، واصفاً المشاهد التي رصدها في زيارته مؤخرا إلى مستشفى الأقصى وسط القطاع بالفظيعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى