أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الثلاثاء، رفضه الكامل لأي تغيير في الوضع التاريخي والقانوني للمسجد الأقصى المبارك، في مدينة القدس المحتلة.
حيث جاء ذلك خلال استقباله، بمقر الرئاسة في مدينة رام الله، مبعوث الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط تور وينسلاند.
وأفادت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية “وفا”، أن عباس سلم وينسلاند رسالة خطية للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.
وذكرت، إنه “وضع المبعوث الأممي في صورة اعتداءات القوات الإسرائيلية والمستوطنين، التي تقوم بشكل يومي باقتحام المسجد الأقصى”.
وأفاد عباس أن هذه الاعتداءات “تمثل مخالفة صارخة للوضع التاريخي والإسلامي والقانوني، الذي يؤكد وجوب تنسيق الزوار الأجانب من غير المسلمين من خلال الأوقاف الإسلامية”.
وأشار إلى أن هذه الاعتداءات تسببت في قمع وجرح واعتقال المئات من الفلسطينيين في المسجد الأقصى.
كما أكد على أهمية خلق الأفق السياسي بما يؤدي إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأرض فلسطين بعاصمتها القدس الشرقية، ووقف الأعمال أحادية الجانب، والالتزام بالاتفاقيات الموقعة.
ومنذ أبريل/ نيسان 2014، توقفت المفاوضات بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني جراء رفض تل أبيب وقف الاستيطان والإفراج عن معتقلين قدامى وتنصلها من خيار حل الدولتين.
وخلال اللقاء، حذر عباس من استمرار الاقتحامات للمدن والقرى والمخيمات الفلسطينية، وأعمال القتل للفلسطينيين وغيرها من الاعتداءات، “التي ستؤدي إلى تبعات وخيمة لا يمكن احتمالها أو السكوت عنها”.
فيما دعا الرئيس الفلسطيني الأمم المتحدة إلى حشد الجهود الإقليمية والدولية لإنهاء الظلم التاريخي الواقع على الفلسطينيين، وفق القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، لتمكين الفلسطينيين من العيش بحرية وسلام وأمن وكرامة في وطنهم.
من جانبه، أكد وينسلاند أن الأمين العام للأمم المتحدة سيواصل اتصالاته لوقف التصعيد.
وأشار إلى أن مجلس الأمن الدولي سيعقد جلسة مفتوحة حول الوضع في فلسطين يوم الاثنين المقبل 25 أبريل/ نيسان الجاري.
كما أنه ومنذ أيام، يسود التوتر في مدينة القدس وساحات المسجد الأقصى، في ظل دعوات مستوطنين إسرائيليين و”جماعات الهيكل” اليهودية لاقتحامات للأقصى، تزامنا مع عيد الفصح اليهودي.
فيما تشهد الضفة الغربية المحتلة توترا بين متظاهرين فلسطينيين وقوات الجيش الإسرائيلي، منذ مطلع أبريل/نيسان الجاري، أسفر عن مقتل 18 فلسطينيا، وفق وزارة الصحة الفلسطينية.




