أكد أحمد ويحمان، رئيس المرصد المغربي لمناهضة التطبيع، أن الارتفاع في مستوى التمثيل الدبلوماسي بين الرباط وتل أبيب إلى مرحلة تبادل السفراء لا يقتصر على كونه خطوة عادية في العلاقات الدولية، بل هو مؤشر على مسار أوسع يهدف إلى الاختراق السياسي والثقافي والرمزي للمملكة المغربية.
وأوضح ويحمان في تصريح لوكالة شهاب أن هذا المسار بدأ سابقاً من خلال مكتب الاتصال الإسرائيلي، قبل أن يتطور نحو رفع المستوى إلى سفارات كاملة. وأشار إلى أن الخطابات الرسمية والوقائع الحالية تستهدف بشكل مباشر المجال الرمزي والتاريخي للمغرب، مما يثير تساؤلات جوهرية حول طبيعة هذه العلاقات المتصاعدة.
واستشهد المتحدث بتصريح سابق لمديرة مكتب الاتصال الإسرائيلي السابقة لونا فيشر، التي صرحت بأن المكتب «لن يكون مجرد سفارة، وإنما بيتاً لكل إسرائيلي في العالم». واعتبر ويحمان أن هذا التصريح، مقترناً بعبارات أخرى تتحدث عن «المغرب أرضاً يهودية» أو «المملكة المقدسة لبني إسرائيل»، يكشف عن نوايا تتجاوز الحدود الدبلوماسية المعتادة.
وشدد رئيس المرصد على رفضه القاطع استخدام قضية الصحراء المغربية كمبرر للتطبيع مع إسرائيل، مؤكداً أن السيادة المغربية على هذه الأراضي ليست ورقة للمقايضة مع أي قوة أجنبية. ولفت إلى أن فلسطين والقدس والمسجد الأقصى تحظى بمكانة خاصة لدى قطاعات واسعة من الشعب المغربي، وهو ما تجلى عبر احتجاجات ومسيرات شهدتها مدن مغربية عدة رداً على محاولات التطبيع.
وصف ويحمان الوضع الحالي بأنه تحول من تطبيع دبلوماسي تقليدي إلى ما سماه «تطبيع النفوذ والخطاب والاختراق». ودعا السلطات المغربية إلى وقف هذا المسار فوراً، وإغلاق مكتب الاتصال الإسرائيلي، وإنهاء جميع أشكال التعاون التي يرى أنها تمس السيادة الوطنية.
كما حث القوى السياسية والنقابية والحقوقية والمدنية في المغرب على مواصلة التحرك والمقاومة المناهضة للتطبيع، في ظل استمرار الجدل الداخلي الحاد بشأن طبيعة ومستقبل العلاقات المغربية الإسرائيلية، والتي يراها جزءاً من تهديد للهوية والسيادة الوطنية.
أُعدّ هذا الخبر في غرفة تحرير قدس اليومية بالاعتماد على ما نشرته مصادر إخبارية فلسطينية وعربية.





