عقد ضخم لتعزيز المخزون الصاروخي
أعلنت وزارة الحرب الأمريكية، يوم الجمعة، عن إبرام عقد جديد مع شركة “رايثيون” للصناعات العسكرية، بقيمة تصل إلى 24.4 مليار دولار. يأتي هذا الاتفاق بهدف رئيسي يتمثل في تسريع وتيرة إنتاج صواريخ “إس إم-6” الاعتراضية، وذلك لتعويض المخزونات التي شهدت استنزافاً كبيراً نتيجة العمليات الحربية ضد إيران.
وأوضح بيان صادر عن البنتاغون أن هذه الصواريخ تُصنف ضمن “الذخائر الحيوية المضادة للأهداف الجوية والسطحية”. وتمتد مدة الاتفاق على مدى خمس سنوات، مع إمكانية تمديده لعامين إضافيين، وهو ما من شأنه تسريع عمليات الإنتاج بشكل ملحوظ. كما أشار البيان إلى أن هذه الصفقة توفر لصناعات الدفاع “القدرة على التنبؤ اللازمة على المدى الطويل لتوسيع قدرات القوى العاملة وتأمين سلاسل التوريد الحيوية”.
تحديات التمويل والمخاوف الكونغرسية
رغم الإعلان الرسمي عن العقد، أكدت وكالة “رويترز” نقلاً عن مسؤولين أن الكونغرس لم يخصص بعد التمويل اللازم لهذه الصفقات. وهذا يعني أن المتعاقدين قد يواجهون صعوبات في الاستثمار على نطاق واسع في المكونات والمنشآت حتى يتخذ المشرعون الإجراءات اللازمة. من جانبها، كشفت شركة “آر.تي.إكس” أنها استثمرت بكثافة لمواكبة الطلب المتزايد، حيث زادت قوتها العاملة الماهرة وعززت الشراكات عبر القاعدة الصناعية الدفاعية لزيادة الإنتاج تلبية للاحتياجات على الأمدين القريب والبعيد.
تقارير متضاربة حول حالة المخزون
وصفت شركة “رايثيون” صاروخ “إس.إم-6” بأنه السلاح الوحيد الذي أثبت قدرته على أداء مهام الحرب الجوية وضرب الأهداف السطحية والدفاع ضد الصواريخ الباليستية، مع إمكانية إطلاقه من سفن البحرية ومنصات أرضية. وفي مقابلة نُشرت الخميس، أقر الرئيس الأمريكي ترامب بأن “بعض أنواع الذخيرة أقل قليلاً من أنواع أخرى”، مستدركاً بأن مخزونات الأسلحة الإجمالية “في وضع ممتاز” بسبب التخزين المكثف خلال الأشهر الستة الماضية.
وفي سبتمبر الماضي، حذر تقرير البنتاغون من نقص خطير في الذخائر واختناق في إعادة الإمداد، وهي نتائج رفضها ترامب ووصفها بـ”الأخبار الكاذبة”. كما أشار تقرير مكتب الميزانية بالكونغرس في 15 سبتمبر إلى الضرر الذي لحق بإمدادات الدفاع الصاروخي، مما قد يترك الولايات المتحدة بمخزون قليل لعدة سنوات. وكشفت “نيويورك تايمز” أن مخزون البنتاغون يضم حالياً أقل من 1700 صاروخ اعتراضي من نوع “باتريوت”. وكانت “وول ستريت جورنال” ذكرت أن ترامب توقع استئناف قصف إيران بحلول نوفمبر المقبل.
أُعدّ هذا الخبر في غرفة تحرير قدس اليومية بالاعتماد على ما نشرته مصادر إخبارية فلسطينية وعربية.




