Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءفلسطين

مراكز حقوقية تطالب بالإفراج عن المحتجزين في غزة

6 يناير، 2019

غزة- قدس اليومية

طالبت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان “ديوان المظالم” بالإفراج عن المحتجزين على خلفية سياسية ووقف الاستدعاءات وتمكين المواطنين من حرية الرأي والتعبير والتجمع السلمي، وحماية الحريات الصحافية، وتمكين الصحافيين من ممارسة عملهم الصحافي دون تقييد وفقاً للقانون، مشيرة إلى خطورة الانتهاكات التي رافقت دعوة حركة فتح لإحياء الذكرى 54 لانطلاقتها في قطاع غزة.

وأشارت الهيئة في إطار متابعتها للتطورات الناتجة عن دعوة حركة فتح لإحياء ذكرى انطلاقتها في قطاع غزة، والتي تمثلت بالدعوة لإيقاد الشعلة كتقليد وطني للحركة بتاريخ 31/12/2018 في ساحة الجندي المجهول، والدعوة للمشاركة في مهرجان إحياء الذكرى بتاريخ 7/1/2019، في ساحة السرايا، فإنها تنظر بخطورة لما رافق ذلك من انتهاكات طالت جملة من الحقوق والحريات المكفولة بنص القانون الأساسي الفلسطيني، وخاصة الحق في التجمع السلمي، والحق في حرية الرأي والتعبير، والالتزام بالمعايير القانونية المتعلقة بالاستدعاء والتوقيف والاحتجاز.

وبناءً على ما رصدته الهيئة، ووفقاً لإفادات حصلت عليها فإنه خلال الأيام القليلة الماضية تم استدعاء وتوقيف واحتجاز عشرات المواطنين ممن ينتمون لحركة فتح في قطاع غزة، على النحو التالي: (52) مواطناً من المحافظة الوسطى، (87) مواطناً من محافظة شمال قطاع غزة، و(13) من محافظة جنوب قطاع غزة، و(73) من محافظة غزة.

وأضافت الهيئة في بيانها أن الاستدعاءات طالت شخصيات قيادية في الحركة من قبل جهاز الأمن الداخلي، وهو ليس من الجهات المخولة بأعمال الضبط القضائي. حيث تم طلب حضور المواطنين إلى مقرات الأمن الداخلي في مدينة غزة من خلال اتصالات هاتفية، في مخالفة واضحة لمعايير الاستدعاء والتوقيف المنصوص عليها في قانون الإجراءات الجزائية رقم 3 لسنة 2001، وتحديداً المواد (21)، و(29) التي تحدد جهات الضبط القضائي، والمعايير الواجب توافرها أثناء الاحتجاز والتوقيف.

وجاء في البيان: ووفقا للإفادات التي حصلت عليها الهيئة، لا يزال عشرات المواطنين محتجزين كما أن العديد منهم يتم احتجازهم وتوقيفهم لساعات متواصلة، دون توفير أدنى المتطلبات الضرورية التي يجب أن تتوافر خلال الاحتجاز وفق القانون، كما أن عدداً منهم تم احتجازهم في غرفة صغيرة مساحتها3*3، مكشوفة، يمكث فيها قرابة 12 شخص في ظل الظروف الجوية قارسة البرودة، كما ولم تقدم لهم أي وجبة طعام أثناء الاحتجاز، ووفقاً لإفادات عدد ممن تم استدعاؤهم، فإنهم قد تعرضوا لتهديدات لإرغامهم على عدم المشاركة.

وتابع البيان: كما رافق ذلك تفتيش لبعض المنازل ومصادرة مئات الرايات لحركة فتح وأعلام فلسطينية، وصور الرئيس ياسر عرفات و محمود عباس . بالإضافة إلى إجبار المحتجزين قبل إطلاق سراحهم التوقيع على تعهد يتضمن عدم المشاركة في الفعاليات المذكورة أو نشر أية بيانات أو مواقف على صفحاتهم الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي.

كما رصدت الهيئة انتهاكات تتعلق بحرية الرأي والتعبير طالت العديد من الصحافيين على خلفية تغطيتهم وعملهم الصحفي. وفي هذا الإطار تواصلت الهيئة مع نائب نقيب الصحافيين الدكتور تحسين الأسطل، الذي أكد أن عدداً من الصحافيين يتم استدعاؤهم بشكل مستمر، ويتم احتجازهم من الساعة الثامنة صباحاً وحتى العاشرة ليلاً، ويُطلق سراحهم على أن يعودوا في اليوم التالي، منهم: لؤي الغول أمين سر نقابة الصحافيين، وسامح الجدي، وعاهد فروانة، وتوفيق أبو جراد. إضافة إلى احتجاز العديد من المواطنين على خلفية منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي، تساند حركة فتح وتدعو للمشاركة في فعاليات الانطلاقة.

وأفاد لؤي الغول أنه تعرض للضرب، أمام عدد من المحتجزين الآخرين، مع تعمد إهانته أمامهم، كما يبدو، كما تم تهديده على خلفية نشر زوجته طلب استدعائه على فيسبوك.

وكذلك رصدت الهيئة منع الصحافيين من نشر بيان حركة فتح المتعلق بمهرجان انطلاقتها، من خلال إجبارهم على توقيع تعهدات تتضمن عدم نشر أخبار أو بيانات لحركة فتح والمشاركة في الفعاليات المزمع عقدها.

وسبق أن أصدرت الهيئة موقفاً إزاء انتهاك الأجهزة الأمنية في قطاع غزة إجراءات قانونية تتعلق بالتجمع السلمي وحرية الرأي والتعبير، خلال فعاليات إيقاد الشعلة بتاريخ 31/12/2018، طالبت فيه بضرورة وقف الانتهاكات والالتزام بالمعايير القانونية لحماية حقوق المواطنين المكفولة.

وكانت الهيئة قد رصدت تعرض العديد من التجمعات السلمية للفض بطرق عنيفة ومن بينها تجمعات لأطر نسوية في حركة فتح، دون مراعاة للحماية الخاصة التي يجب أن تحظى بها المرأة وفقا للقانون. ومن أبرز الشكاوى التي تلقتها الهيئة، شكوى المواطنة هند صبحي هاشم أبو الندى، من شمال غزة، تعمل مستشار قانوني مساعد في الاتحاد العام للمرأة، والتي ثبت من خلال مشاهدات باحثة الهيئة وجود علامات لكدمات في مناطق مختلفة من جسدها، تدلل على تعرضها للضرب، أثناء تواجدها في منطقة الساحة بمدينة غزة.

وترى الهيئة أن ما تم رصده يشكل انتهاكاً مباشراً لنصوص القانون الأساسي، وخاصة المواد (11، 12، 13، ، 19، 26)، والمادة (2) من قانون رقم (12) لسنة 1998 بشأن الاجتماعات العامة الذي لا يشترط الحصول على ترخيص لتنظيم الاجتماعات العامة، والمادة (21) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية التي كفلت الحق في التجمع السلمي. إضافة إلى نصوص قانون الإجراءات الجزائية التي تحدد المعايير القانونية لإجراءات الاحتجاز والقبض والتوقيف وتحديد الجهات المختصة بذلك على سبيل الحصر.

وفي ذات السياق فقد قال مركز الميزان لحقوق الانسان ان الأجهزة الأمنية التابعة لوزارة الداخلية في قطاع غزة واصلت من صباح الجمعة الموافق 4/1/2019، استدعاء العشرات من أعضاء وكوادر حركة فتح لمقراتها في مختلف مناطق قطاع غزة.

وتفيد أعمال المراقبة والتوثيق التي يواصلها مركز الميزان لحقوق الإنسان إلى أن ما يزيد عن (200)، من أعضاء وكوادر حركة فتح توجهوا إلى مقرات الأجهزة الأمنية في مختلف محافظات قطاع غزة ولا سيما مقرات جهاز الأمن الداخلي، امتثالاً لاستدعاءات خطية وأخرى شفهية وصلتهم.

وأفاد بعضهم أن الأجهزة الأمنية حذرتهم من المشاركة في فعاليات ذكرى انطلاقة حركة فتح المقررة في قطاع غزة بتاريخ 7/1/2018، في ساحة السرايا وسط مدينة غزة. وكان من بين المستدعيين أربعة صحافيين من بينهم ثلاثة من أعضاء حركة فتح.

كما احتجزت الأجهزة الأمنية بعض من استدعتهم، فيما أفرجت عن بعضهم الآخر، كما سلّمت المفرج عنهم استدعاءات خطية جديدة تطالبهم بتسليم أنفسهم إلى مقرات الأجهزة الأمنية صباح اليوم التالي.

وجدد مركز الميزان أسفه الشديد لاستمرار الاعتقالات السياسية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، المدفوعة بالانقسام والصراع السياسي الداخلي، مؤكدا إنه ينظر بخطورة بالغة لاستدعاء نشطاء حركة فتح واحتجازهم، ومنع التجمعات السلمية وغيرها من الفعاليات للاحتفال بمرور (54 عاماً) على انطلاقة حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح. ويعبر عن استنكاره للقيود المفروضة على حرية الرأي والتعبير والتجمع السلمي، ولاسيما بعد إلزام صحفيين بعدم تغطية أي أخبار عن فعاليات لحركة فتح.

وشدد المركز على أن القانون الأساسي الفلسطيني تضمن في مواده رقم (١٠، ١١، ١٧، ١٩) حماية وضمانات واسعة للحق في حرية الراي والتعبير، والحق في عدم التعرض للاعتقال التعسفي أو سوء المعاملة أو التفتيش لأشخاصهم أو لمساكنهم، وأن عمليات القبض والتفتيش تكون بأمر قضائي مسبب.

واكد مركز الميزان على أن حق المشاركة في الحياة السياسية أفراداً وجماعات مكفول للمواطنين، خاصة عقد الاجتماعات الخاصة، وعقد الاجتماعات العامة والمواكب والتجمعات وفقاً لقانون الاجتماعات العامة رقم (12) لعام 1998 ولائحته التنفيذية، والفقرة الخامسة من المادة (26) في القانون الأساسي الفلسطيني المعدل لعام 2003.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى