أهم الأنباءفلسطينمنوعات

وكالة الأونروا تواجه خطر الانهيار بعد تعليق واسع للدعم الدولي لها

تواجه وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” خطر الانهيار بعد أن علقت 9 دول تمويلها مؤقتا بعد مزاعم يتم التحقيق فيها، بمشاركة عدد من موظفي الوكالة في هجمات طوفان الأقصى في 7 تشرين الأول/أكتوبر على إسرائيل.

وقال فيليب لازاريني المفوض العام للأونروا إنه لأمر صادم أن يتم تعليق تمويل الوكالة كرد فعل على ادعاءات ضد مجموعة صغيرة من الموظفين، خاصة بالنظر إلى الإجراء الفوري الذي اتخذته الوكالة بإنهاء عقودهم وطلب إجراء تحقيق مستقل وشفاف.

وأعلنت أونروا قبل أيام أنها تلقت مزاعم من السلطات الإسرائيلية حول ادعاءات بمشاركة عدد من موظفي الوكالة في هجمات 7 تشرين الأول/أكتوبر.

وبدعوى حماية قدرة الوكالة على مواصلة تقديم المساعدات الإنسانية، أعلنت أونروا أنها قامت بإنهاء عقود أولئك الموظفين وفتح تحقيق للكشف عن الحقيقة دون أي تأخير.

وينظر في هذا الأمر مكتب الأمم المتحدة لخدمات الرقابة الداخلية، وهو أعلى سلطة تحقيق في منظومة الأمم المتحدة.

وشدد لازاريني على أن الأونروا هي الوكالة الإنسانية الرئيسية في غزة، حيث يعتمد عليها أكثر من مليوني شخص من أجل البقاء على قيد الحياة.

وقال إن الكثيرين “يشعرون بالجوع في الوقت الذي تدق فيه عقارب الساعة نحو مجاعة تلوح في الأفق”.

وأضاف أن الوكالة تدير الملاجئ لأكثر من مليون شخص وتعمل على توفير الغذاء والرعاية الصحية الأولية حتى في ذروة الأعمال العدائية.

وحث لازاريني الدول التي قامت بتعليق تمويلها على إعادة النظر في قراراتها قبل أن تضطر الأونروا إلى تعليق عمليات استجابتها الإنسانية. وقال إن الناس في غزة، وكذلك الاستقرار الإقليمي، يعتمدون على هذا الدعم.

وأشار فيليب لازاريني إلى الأمر الذي أصدرته محكمة العدل الدولية- يوم الجمعة- الذي ينص على ضرورة أن تتخذ إسرائيل “تدابير فورية وفعالة لتمكين توفير الخدمات الأساسية والمساعدة الإنسانية التي تشتد إليها الحاجة، لمعالجة الظروف المعيشية الصعبة التي يواجهها الفلسطينيون في قطاع غزة”.

وقال المسؤول الأممي إن الطريقة الوحيدة للقيام بذلك هي من خلال التعاون مع الشركاء الدوليين، وخاصة الأونروا باعتبارها أكبر جهة فاعلة إنسانية في غزة.

وأضاف: “لا يزال حوالي 3,000 موظف أساسي من أصل 13,000 في غزة يذهبون إلى العمل، ويعملون على منح مجتمعاتهم شريان حياة يمكن أن ينهار في أي وقت الآن بسبب نقص التمويل”.

وذكر لازاريني أن فرض عقوبات على الوكالة وعلى سائر المجتمع الذي تخدمه، بسبب مزاعم ضد بعض الأفراد، سيكون أمرا غير مسؤول للغاية خاصة في وقت الحرب والنزوح والأزمات السياسية في المنطقة.

وتدعم وكالة غوث وتشغيل لاجئي فلسطين (الأونروا) نحو 6 ملايين لاجئ فلسطيني بمنطقة الشرق الأدنى في مختلف المجالات ومنها التعليم والصحة والمساعدات الإنسانية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى