دعا وزير المالية الإسرائيلي ورئيس إدارة الاستيطان في وزارة المالية، بتسلئيل سموتريتش، إلى إقامة ثلاث مستوطنات إسرائيلية جديدة على طول السياج الشمالي لقطاع غزة، في خطوة تعكس استمرار الدعوات داخل الحكومة الإسرائيلية لتوسيع المشروع الاستيطاني بالتزامن مع مواصلة العمليات العسكرية في القطاع، رغم إعلان اتفاق لوقف إطلاق النار.
وحث سموتريتش رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على منح الضوء الأخضر لتنفيذ الخطة، مؤكداً في منشور عبر منصة “إكس” أن إدارة الاستيطان التي يشرف عليها “مستعدة لإنشاء ثلاث مستوطنات في القطاع الشمالي من غزة”، داعياً إلى البدء الفوري في تنفيذ المشروع.
وقال الوزير الإسرائيلي إن هذه الخطوة تمثل، “عودة” إلى المستوطنات التي أخلتها إسرائيل عام 2005 ضمن خطة الانسحاب الأحادي من قطاع غزة، مشيراً في الوقت نفسه إلى نية الحكومة توسيع النشاط الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة عبر إنشاء سلسلة جديدة من المستوطنات.
وأضاف سموتريتش أن الخطط تشمل إقامة مستوطنات في شمال الضفة الغربية، بما في ذلك منطقة جبل عيبال ووادي دوثان وأكثر من عشر نقاط أخرى، معتبراً أن هذه المشاريع ستعزز الوجود الاستيطاني الإسرائيلي في تلك المناطق.
وتأتي تصريحات الوزير الإسرائيلي في وقت تواصل فيه القوات الإسرائيلية عملياتها العسكرية في قطاع غزة والضفة الغربية، رغم الإعلان عن اتفاق لوقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي، وسط اتهامات فلسطينية لإسرائيل بعدم الالتزام ببنود الاتفاق واستمرارها في تنفيذ الغارات والعمليات العسكرية.
وأعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة أن ستة فلسطينيين استشهدوا وأصيب 23 آخرون خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية نتيجة الهجمات الإسرائيلية، ما يرفع حصيلة الشهداء منذ بدء الحرب في أكتوبر/تشرين الأول 2023 إلى أكثر من 73 ألف شهيد، إضافة إلى أكثر من 174 ألف مصاب.
كما أفادت الوزارة باستشهاد 1230 فلسطينياً وإصابة أكثر من أربعة آلاف آخرين منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، في مؤشر على استمرار العمليات العسكرية رغم الاتفاق.
وتزامنت تصريحات سموتريتش مع استمرار الجدل بشأن التفاهمات المتعلقة بملف السلاح في قطاع غزة، بعدما أكدت حركة حماس أن أي ترتيبات تتعلق بنزع السلاح أو حصره تبقى مرهونة بتنفيذ الولايات المتحدة وإسرائيل التزاماتهما الواردة في اتفاق وقف إطلاق النار، وفي مقدمتها الانسحاب الإسرائيلي ووقف العمليات العسكرية.
وجاء موقف الحركة عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن “مجلس السلام” الذي تقوده الولايات المتحدة توصل إلى اتفاق بشأن نزع سلاح حماس والفصائل الفلسطينية الأخرى، وهو الإعلان الذي أثار تبايناً في المواقف داخل إسرائيل.
وقال السفير الإسرائيلي السابق ألون بينكاس إن الحكومة الإسرائيلية ليست راضية عن الترتيبات المطروحة، معتبراً أن الحديث عن اتفاق نهائي لا يعكس الواقع على الأرض.
وأشار إلى أن إسرائيل لم تنفذ حتى الآن عدداً من الإجراءات الأساسية المنصوص عليها، بما في ذلك الانسحاب إلى الخط الأصفر والسماح بدخول المساعدات الإنسانية ووقف العمليات العسكرية.
وفي تطور آخر، ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن الولايات المتحدة تستعد لإرسال نحو عشر طائرات إضافية للتزود بالوقود جواً إلى إسرائيل، لتنضم إلى أكثر من ثلاثين طائرة أمريكية موجودة بالفعل في مطار بن غوريون، في خطوة تعكس استمرار الدعم العسكري الأمريكي لإسرائيل.





