Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباء

أمم المتحدة تدرس تعليق مهمة مرافقة العائدين لغزة وسط انتهاكات إسرائيلية

1 نوفمبر، 2026

انتهاكات منهجية ورفض أممي

كشفت صحيفة “لوموند” عن تصاعد الانتهاكات التي يتعرض لها الفلسطينيون العائدون إلى قطاع غزة عبر معبر رفح، مؤكدة أن إسرائيل لم تلتزم بتعهدها بضمان دخول كل شخص حصل على تصريح سفر. وأشارت إلى أن القوات الإسرائيلية أقامت نقطة تفتيش واستجواب في منطقة كرم أبو سالم، بالقرب من معبر رفح، حيث يخضع الفلسطينيون العائدون إلى القطاع لإجراءات أمنية واستجوابات.

وثقت الصحيفة، منذ الأيام الأولى لإعادة فتح معبر رفح في الثاني من فبراير/شباط، شهادات عن تعرض فلسطينيين لمعاملة مهينة، مؤكدة أن هذه الممارسات ما تزال مستمرة. ونقلت عن عدداً من الفلسطينيين حديثهم عن تعرضهم للضرب والتهديد والتفتيش الجسدي المتطفل على أيدي جنود إسرائيليين أو مسلحين آخرين يعملون تحت سلطة إسرائيل. كما نقلت استناداً إلى شهادات جمعتها الأمم المتحدة، أن رجلاً مسنا تعرض مطلع أغسطس/آب للضرب والتقييد والجر على الأرض، قبل احتجازه داخل غرفة صغيرة ونقله لاحقاً في حافلة، وذلك بعدما احتج على اختفاء مبلغ مالي كان بحوزته.

وأبلغ فلسطينيون آخرون عن مصادرة أدوية ومستلزمات طبية ووثائق هوية وشهادات جامعية وأموال ومقتنيات شخصية، دون إتاحة إمكانية استعادتها. وعبر سونغاي، رئيس مكتب مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، في 13 أغسطس/آب، عن رفضه لما يتعرض له الفلسطينيون العائدون، معتبراً أن الأمر مرفوض خصوصاً أنهم أشخاص في أوضاع إنسانية هشة يعودون إلى أرضهم المحتلة والمدمرة بفعل سنوات من القصف الإسرائيلي، في وقت يواجهون فيه مصادرة أبسط مستلزماتهم. واعتبر المسؤول الأممي أن هذه الانتهاكات تندرج ضمن نمط أوسع يهدف إلى ردع الفلسطينيين عن العودة إلى منازلهم.

دراسة لتعليق المهمة الأممية وردود فعل متباينة

وكشفت الصحيفة، استناداً إلى معلومات حصلت عليها، أن تزايد حوادث الاعتداء والاعتقال دفع الأمم المتحدة إلى دراسة إمكانية تعليق مهمتها الخاصة بتنسيق عودة الفلسطينيين إلى قطاع غزة عبر معبر رفح اعتباراً من 19 نوفمبر/تشرين الثاني، دون وجود بديل واضح لهذه المهمة. وأوضح مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA) أن المنظمة الدولية تعيد تقييم عمليات مرافقة الأشخاص العائدين إلى القطاع، متعهداً بإصدار بيان علني فور انتهاء المراجعة.

ورفض المسؤول الفلسطيني المشارك في هذا الملف هذا التوجه، محذراً من أن انسحاب الفرق الأممية قد يؤدي إلى تفاقم الانتهاكات، باعتبار أن فرق الأمم المتحدة هي الجهة الدولية الوحيدة التي تشهد على ما يتعرض له المسافرون الفلسطينيون عند نقاط التفتيش الإسرائيلية. وأكد أن وقف المهمة الأممية سيؤدي إلى غياب أي وجود دولي قادر على توفير الحماية للمدنيين الفلسطينيين خلال عودتهم، محذراً من احتمال إسناد إدارة حركة المسافرين إلى شركات خاصة أو ميليشيات فلسطينية مدعومة من إسرائيل، وهو ما اعتبره أمراً يتعارض مع الدور الإنساني للأمم المتحدة.

نقص الإمكانات يفاقم الأزمة

سلطت “لوموند” الضوء على النقص الحاد في الإمكانات اللوجستية داخل معبر رفح، موضحة أن غياب عدد كافٍ من المركبات وسيارات الإسعاف، ونقص الموظفين، وتدهور المباني والمرافق، كلها عوامل تحد من أعداد المسافرين المسموح لهم بالعبور. ونقل عن المسؤول الفلسطيني قوله إن العاملين يضطرون إلى أداء مهامهم داخل حاوية، واصفاً ظروف العمل بأنها تشبه السجن الإسرائيلي.

وأشار إلى أن الإدارة الفلسطينية، رغم تلقيها مساعدة من الاتحاد الأوروبي، تواجه القيود نفسها المفروضة على قطاع غزة، مشيراً إلى أن طلبات استخدام مبانٍ فارغة داخل منطقة رفح قوبلت بالرفض الإسرائيلي، إلى جانب منع إدخال المركبات اللازمة لتسيير العمل، رغم استعداد عدة دول لتمويل هذه المساعدات. وتجعل القيود المفروضة على حركة الفلسطينيين عبر معبر رفح، وما يرافقها من اعتقالات وانتهاكات ونقص في الإمكانات، عودة سكان غزة إلى ديارهم محفوفة بالمخاطر، وتضع آلاف المرضى والجرحى والعائلات أمام عراقيل إضافية في واحدة من أكثر الأزمات الإنسانية تعقيداً في المنطقة.

أُعدّ هذا الخبر في غرفة تحرير قدس اليومية بالاعتماد على ما نشرته مصادر إخبارية فلسطينية وعربية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى