أعلن ناتان نتنياهو، عضو حزب الليكود وابن عم رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، عزمه عدم التصويت للحزب في الاستحقاقات الانتخابية القادمة. جاء ذلك في رسالة نشرها عبر منصة «إكس»، اتهم فيها القيادة الحالية للحزب والحكومة بالتخلي عن المبادئ الأساسية التي أسّس عليها الكيان، مما أدى إلى تعميق الانقسام الداخلي وإضعاف مكانة الدولة.
اتهامات بأربع خطايا أساسية
وجّه ناتان نتنياهو انتقادات حادة للحكومة القائمة، معتبراً أنها ارتكبت أربع خطايا رئيسية أفقدتها شرعية الثقة الشعبية. شملت هذه الخطايا خطة التعديلات القضائية التي وصفها بأنها عمقت الشقوق المجتمعية، والإخفاق الأمني الذي مهد لهجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، والتخلي عن المواطنين بعد الهجوم، فضلاً عن رفض الحكومة تحمّل المسؤولية عن إخفاقاتها المتعددة.
وأشار إلى أن التعديلات القانونية التي أجرتها الحكومة استُخدمت كذريعة لتركيز السلطات في يد الأقلية الحاكمة، مما يمهّد وفقاً لتعبيره لنظام ذي سمات ديكتاتورية. كما اتهم الوزراء بشن حملات متكررة ضد الجهاز القضائي والجهات الرقابية، وإجراء تعيينات مثيرة للجدل، بالإضافة إلى تحريض ضد منتقدي الائتلاف الحاكم، مما أضعف ثقافة الحكم وساهم في بلوغ الانقسام مستويات غير مسبوقة.
إخفاقات أمنية وتراجع دولي
في سياق متصل، تناول ناتان نتنياهو تداعيات هجوم السابع من أكتوبر، مشيراً إلى أن الهجوم وقع خلال ولاية حكومته الحالية. وأوضح أن سياسة تجنّب المواجهة مع حركة حماس، والتي انتهجها بنيامين نتنياهو لسنوات بهدف الحفاظ على الهدوء النسبي، انهارت تماماً بعد أن تمكنت الحركة من تعزيز قدراتها والاستعداد للهجوم. وذكر الحصيلة الإسرائيلية التي تشير إلى مقتل نحو 1200 شخص واختطاف 251 آخرين إلى قطاع غزة.
وأضاف أن إسرائيل انخرطت منذ ذلك الحين في مواجهات على جبهات متعددة، مما أدى إلى تراجع مكانتها الدولية إلى مستويات متدنية. وانتقد الحكومة لعدم تشكيل لجنة تحقيق وطنية فاعلة حول الإخفاقات، مؤكداً أن المساءلة لا تقتصر على الجانب الجنائي فحسب، بل تمتد لتشمل المحاسبة أمام الرأي العام.
انتقاد الإعفاءات العسكرية
كما هاجم ناتان نتنياهو سياسة الحكومة فيما يتعلق بالخدمة العسكرية، مشيراً إلى أن المواطنين والمتطوعين اضطروا لسد الفراغ الحكومي عقب الهجوم، بينما ترك جنود الاحتياط أعمالهم وعائلاتهم للمشاركة في القتال. وفي المقابل، انتقد استمرار الدفع نحو إعفاء اليهود الحريديم من الخدمة العسكرية، وتخصيص مبالغ مالية كبيرة للأحزاب التي تمثلهم، معتبراً أن ذلك يتم للحفاظ على تماسك الائتلاف الحاكم فقط.
وختم رسالته بالإشارة إلى إمكانية إعادة النظر في عضويته بحزب الليكود عند انتخاب قيادة جديدة لا ترتبط بهذه الإخفاقات.
أُعدّ هذا الخبر في غرفة تحرير قدس اليومية بالاعتماد على ما نشرته مصادر إخبارية فلسطينية وعربية.





