حذّر المقدم في الاحتياط عميت ياغور، في مقال نشرته صحيفة «معاريف» الإسرائيلية، الأحد 25 تشرين الأول/أكتوبر 2026، من مسعى تركي قطري لتشكيل محور إقليمي بديل يحدّ من نفوذ الولايات المتحدة وإسرائيل في الشرق الأوسط. وأشار الكاتب إلى أن هذا المسعى يتجلى عبر مسارين متوازيين: عسكري وصناعي، وآخر سياسي ودبلوماسي.
اتفاقية «بدر» والتعاون العسكري
استند التحليل إلى مذكرة تفاهم وقّعت في الدوحة بين تركيا وقطر وباكستان وإندونيسيا لتعزيز التعاون الأمني والإنتاج المشترك وتطوير القدرات العسكرية. وربط ياغور تسمية الاتفاق بـ«بدر» بدلالات تاريخية ودينية، معتبراً أن الهدف تقديم التحالف كإطار إسلامي مستقل عن الدعم الغربي، ونقل مركز الثقل في العالم الإسلامي من السعودية إلى المحور التركي القطري. وأوضح توزيع الأدوار حيث توفر قطر التمويل، وتركيا التكنولوجيا والطائرات المسيّرة والصناعات العسكرية، وباكستان خبراتها الاستراتيجية، بينما تضيف إندونيسيا ثقلها السكاني وموقعها الجغرافي قرب مضيق ملقا.
المسار الدبلوماسي والضغط على إيران
في الجانب الدبلوماسي، استضافت إسطنبول اجتماعاً ضم وزير الخارجية التركي هاكان فيدان ونظراء من مصر وباكستان والسعودية، بالإضافة لمسؤولين من بريطانيا وفرنسا وألمانيا. وتناول الاجتماع ملفات مضيق هرمز واليمن وغزة والقضية الفلسطينية وأوكرانيا. رأى ياغور أن أنقرة تسعى لبناء إطار دبلوماسي غير رسمي كبديل للتحالفات التي تشكّلها واشنطن، بهدف تقييد هامش التحرك الأمريكي والإسرائيلي تجاه إيران ومنع تغيير موازين القوى.
ردود الفعل الإقليمية والمقترحات الأمريكية
ارتبطت هذه التحركات بتصريحات قطرية خلال اجتماع لوزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي بحضور وزير الخارجية الإيراني، شددت على اختلاف المصالح الخليجية عن الأمريكية والإسرائيلية، وطرح الدوحة إشراك تركيا وباكستان في حوار استراتيجي مع طهران تمهيداً لاتفاق عدم اعتداء. كما رصد المقال تصعيد ماليزيا مقاطعتها لإسرائيل بحظر تطبيق الملاحة «ويز»، مما يعكس اتساع نطاق المقاطعة الدبلوماسية والتكنولوجية.
تناول المقال موقع السعودية الذي حافظ على حضوره الدبلوماسي في إسطنبول لكنه غاب عن الاتفاق العسكري في الدوحة، في ظل تنافس الرياض مع تركيا على النفوذ. كما أشار إلى مخاوف الهند من تقارب أنقرة مع إسلام آباد، خاصة فيما يتعلق بمشروع الممر الاقتصادي (IMEC). دعا ياغور الولايات المتحدة وإسرائيل إلى تعزيز التنسيق مع الهند وتسريع العمل على المشروع، والتوصل لاتفاق دفاعي أمريكي سعودي، فضلاً عن ممارسة ضغوط على الدول الأوروبية وإندونيسيا بشأن تعاونها العسكري.
أُعدّ هذا الخبر في غرفة تحرير قدس اليومية بالاعتماد على ما نشرته مصادر إخبارية فلسطينية وعربية.




