Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءشؤون عربية

 نزوح جوي من الخليج مع استمرار إغلاق مطارات الإمارات وقطر

3 مارس، 2026

يتجه آلاف المقيمين في دبي بالسيارة إلى سلطنة سلطنة عُمان والمملكة العربية السعودية في محاولة للحصول على مقاعد على عدد محدود من الرحلات الجوية المغادرة، في ظل استمرار إغلاق مطارات الإمارات وقطر لليوم الثالث على التوالي.

وأغلقت المطارات في دبي وأبو ظبي وقطر بعد التصعيد العسكري الأخير في المنطقة، ما أدى إلى تقطع السبل بعشرات الآلاف من المسافرين، وتعطيل واسع لحركة الربط بين آسيا وأوروبا.

وبحلول الساعة 11 صباحاً بتوقيت المملكة المتحدة، تم إلغاء أكثر من نصف الرحلات المجدولة إلى المنطقة يوم الاثنين، وفق بيانات شركة “سيريوم”. وبلغ عدد الرحلات الملغاة من وإلى الخليج نحو 4000 رحلة، إضافة إلى آلاف الرحلات التي أُلغيت خلال عطلة نهاية الأسبوع.

ومددت شركات الطيران الخليجية الكبرى، بينها الخطوط الجوية القطرية والاتحاد للطيران وطيران الإمارات، تعليق رحلاتها ليوم إضافي. كما تأثرت شركات أوروبية، حيث أبقت معظمها طائراتها في قواعدها الأصلية.

وسيرت شركة لوفتهانزا طائرة واحدة من أبو ظبي إلى ميونيخ بعد أعمال صيانة، لكنها لم تنقل ركاباً.

وانعكست الاضطرابات على الأسواق المالية، حيث تراجع سهم مجموعة الخطوط الجوية الدولية المالكة للخطوط الجوية البريطانية بنحو 5%، فيما هبط سهم الخطوط الجوية الفرنسية-كيه إل إم بنسبة 8.5% في أول جلسة تداول منذ بدء الضربات العسكرية.

وفي ظل ندرة الرحلات التجارية، شهدت شركات الطيران العارض والخاص طلباً غير مسبوق. شركة “إنتر جيت” التي تربط عملاء الطائرات الخاصة بالطائرات المتاحة أعلنت ارتفاع الحجوزات بنسبة 40% منذ السبت.

وقال مؤسسها تشارلز روبنسون إن مسقط أصبحت “الخيار الأمثل” لتلبية طلبات المغادرة الفورية من الإمارات.

ويقود كثير من المقيمين سياراتهم لمسافات طويلة تصل إلى عشر ساعات للوصول إلى الرياض، فيما برزت الدمام كنقطة انطلاق بديلة للمسافرين من البحرين وقطر.

وأشار روبنسون إلى أن الطلب الحالي يفوق عدد الطائرات المتاحة في المنطقة، مع منافسة شديدة على مواعيد الهبوط في المطارات البديلة.

وحذرت وكالة سلامة الطيران التابعة للاتحاد الأوروبي الطائرات المدنية من التحليق فوق أجزاء واسعة من المنطقة، ما زاد من تعقيد العمليات. القيود الجوية رفعت تكاليف التأمين ودفعت بعض الشركات إلى إلغاء رحلات كانت مقررة.

واستأجرت شركة “لوكس جيتس” للطيران الخاص طائرة من طراز Airbus A320 لتسيير رحلة من مسقط إلى إسطنبول، مع خطط لرحلات إضافية خلال الأسبوع.

وقال مدير الشركة ألكسندر غراهام إن “نصف سكان دبي يحجزون رحلاتهم”، في إشارة إلى حجم الطلب المتصاعد، مضيفاً أن الشركة تعطي أولوية للمجموعات العائلية والحالات الإنسانية.

ورغم ذلك، يواجه بعض المسافرين صعوبات في عبور الحدود البرية، خاصة مع ازدياد الضغط على المنافذ بين الإمارات وعُمان فيما أن الحصول على تصاريح الهبوط في مسقط أصبح أكثر تنافسية، حيث ترتفع أسعار الرحلات الخاصة بشكل حاد.

وتمثل الأزمة الحالية واحدة من أكبر موجات الاضطراب في قطاع الطيران منذ جائحة كوفيد-19.

ويهدد استمرار إغلاق المجال الجوي بتحويل الخليج من مركز عبور عالمي إلى نقطة اختناق، مع تأثيرات تمتد إلى سلاسل التوريد والتجارة الدولية.

وفي الوقت الراهن، يعتمد آلاف المغتربين على حلول مؤقتة، من القيادة عبر الحدود إلى استئجار طائرات خاصة، بانتظار إعادة فتح المطارات واستئناف الحركة الجوية المنتظمة في واحدة من أكثر مناطق العالم ارتباطاً بشبكات الطيران الدولية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى