Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءشؤون عربية

المغرب وموريتانيا.. إعادة طرح ملف “لكويرة” وسط مفاوضات ترسيم الحدود

20 أكتوبر، 2026

أعاد النقاش حول مستقبل مدينة لكويرة، الواقعة في أقصى جنوب المغرب وقرب مدينة نواذيبو الموريتانية، إلى واجهة الاهتمام السياسي والإعلامي، بعد تداول أخبار تشير إلى مساعٍ موريتانية للحصول على اعتراف بسيادتها على المنطقة. وتأتي هذه التطورات في سياق المفاوضات الجارية بشأن نزاع الصحراء الغربية، حيث استندت التقارير إلى مقترح موريتاني يقضي بتشكيل لجنة لتوضيح الحدود الدولية النهائية والدائمة للإقليم.

مقترح حدودي يثير التساؤلات

وأثار هذا المقترح تساؤلات واسعة حول دلالاته المحتملة على وضع لكويرة، دون أن يعني ذلك وجود اتفاق فعلي بشأن نقل السيادة عليها أو صدور إعلان رسمي من نواكشوط يؤكد المطالبة بها. وبحسب ما أوردته صحيفة “الأيام 24” المغربية، عاد الملف إلى التداول في أعقاب تقرير الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بشأن الصحراء الغربية، الصادر في الأول من تشرين الأول/أكتوبر الجاري، والذي أشار، وفق قراءات إعلامية، إلى طرح الجانب الموريتاني لهذا المقترح.

سياق المفاوضات الدولية

جاء هذا التطور عقب جولة المفاوضات التي احتضنتها العاصمة الإسبانية مدريد يومي 8 و9 شباط/فبراير 2026، والتي جمعت بين المغرب وموريتانيا والجزائر وجبهة البوليساريو. وقد عُقدت هذه الجولة في إطار المسار السياسي الذي تدعمه الأمم المتحدة والولايات المتحدة، وذلك عقب اعتماد مجلس الأمن القرار رقم 2797 في تشرين الأول/أكتوبر 2025. ورغم الربط المتداول بين المقترح الموريتاني والحديث عن المطالبة بالسيادة على لكويرة، يبقى الأمر محل قراءة وتفسير، إذ إن الدعوة إلى توضيح الحدود في إطار تسوية سياسية لا تعني بالضرورة المطالبة بضم منطقة بعينها.

تاريخ العلاقات والمواقف الرسمية

من جانبه، نقل موقع “مدار” الموريتاني، في تقرير نشره في 9 تشرين الأول/أكتوبر الجاري، قراءات متباينة للمقترح، مشيرا إلى أن ورود فكرة توضيح الحدود لا يكفي للاستنتاج بأن نواكشوط غيّرت موقفها التاريخي. وأكد الصحفي الموريتاني الشيخ أحمد أمين التمييز بين تحديد الحدود في إطار اتفاق نهائي وبين المطالبة بالسيادة على منطقة محددة، مع التذكير بتخلي موريتانيا عن مطالباتها الإقليمية في الصحراء بموجب اتفاق الجزائر الموقع في 10 آب/أغسطس 1979.

الأهمية الاستراتيجية للكويرة

تنبع أهمية لكويرة من موقعها الجغرافي في الطرف الغربي من شبه جزيرة الرأس الأبيض، بمحاذاة مدينة نواذيبو الموريتانية التي تمثل مركزا اقتصاديا ومينائيا رئيسيا. ويجعل هذا الموقع المنطقة ذات أهمية في الحسابات الحدودية والأمنية والاقتصادية، بالنظر إلى قربها من الممرات البحرية والمرافق المينائية في شمال موريتانيا. ومع ذلك، فإن الأهمية الاستراتيجية للمنطقة لا تمثل دليلا مستقلا على وجود تحرك رسمي لتغيير سيادتها، بل تفسر جانباً من أسباب حساسية أي نقاش يتعلق بترسيم الحدود.

ويكتسب القضية حساسية إضافية لأن المغرب يدرج لكويرة ضمن تصوره لوحدته الترابية، بينما تحرص موريتانيا على الحفاظ على علاقاتها مع الرباط وإدارة موقعها في المسار التفاوضي بما يراعي مصالحها. ولم يصدر حتى الآن موقف مغربي رسمي معلن بشأن التقارير، كما لم يتضح وجود إعلان موريتاني رسمي يتبنى هذه المطالبة بصورة صريحة.

أُعدّ هذا الخبر في غرفة تحرير قدس اليومية بالاعتماد على ما نشرته مصادر إخبارية فلسطينية وعربية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى