Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءفلسطين

أطفال غزة يواجهون عامًا ثالثًا من الانقطاع عن التعليم وسط حرب مدمرة

6 سبتمبر، 2025

بينما يبدأ ملايين الطلاب حول العالم عامهم الدراسي الجديد، يواجه نحو 650 ألف طفل فلسطيني في قطاع غزة عامهم الثالث على التوالي دون وصول كامل إلى مقاعد الدراسة، بسبب الحرب الإسرائيلية المستمرة منذ أكثر من 22 شهرًا.

وقال مجدي برهوم، المتحدث باسم وزارة التربية والتعليم في غزة، إن نحو 65% من مدارس القطاع دُمّرت أو تضررت أو حُوّلت إلى ملاجئ للنازحين، ما جعل الغالبية العظمى من الطلاب عاجزين عن الالتحاق بفصولهم الدراسية.

وأضاف برهوم أن هذا الانقطاع المتواصل عن التعليم “يفاقم أزمة فقدان التعلم، ويهدد بدخول بعض الأطفال مرحلة الأمية، خاصة طلاب رياض الأطفال”.

والخسائر في صفوف المجتمع التعليمي فادحة؛ إذ استشهد أكثر من 15 ألف طالب مدرسي ومئات من طلبة الجامعات، إلى جانب 950 معلمًا ومديرًا ومشرفًا تربويًا منذ بداية الحرب. كما خرجت 95% من البنية التحتية التعليمية عن الخدمة، بما في ذلك مقرات الوزارة ومراكز التدريب والمخازن والمدارس.

مبادرات طارئة وصعوبات هائلة

في مواجهة هذه الكارثة، أنشأت وزارتا التعليم في غزة والضفة الغربية لجان طوارئ لاستحداث حلول بديلة. توسعت المبادرات الفردية للتدريس في الخيام إلى ما يُعرف بـ”النقاط التعليمية”، وهي فصول مؤقتة يُديرها معلمون متطوعون دون أجر وبموارد شحيحة. وغالبًا ما يجلس الأطفال على الأرض لغياب الطاولات والكراسي.

قبل أن تكثف إسرائيل هجومها على مدينة غزة الشهر الماضي، كان هناك حوالي 4500 نقطة تعليمية ومركز مؤقت منتشرة في القطاع. غير أن التصعيد العسكري أجبر الآلاف على النزوح جنوبًا، ما أدى إلى تعطيل جزء كبير منها.

إلى جانب ذلك، لجأت السلطات إلى التعليم عن بُعد باستخدام منصات مثل Teams وWideSchool، لكنه يقتصر على العائلات التي تملك كهرباء وإنترنت وأجهزة إلكترونية، وهو ما يحرم نسبة كبيرة من الأطفال. ومن المقرر أن يبدأ العام الدراسي الجديد عبر الإنترنت في 15 سبتمبر/أيلول.

امتحانات إلكترونية وسابقة إقليمية

رغم الظروف، تستعد الوزارة لعقد امتحانات الثانوية العامة لنحو 38 ألف طالب عبر تطبيق “وايز سكول”، بين 6 و15 سبتمبر/أيلول. ولأول مرة في الشرق الأوسط، يُطبَّق نظام أمني صارم يشمل تسجيل الشاشة وتشغيل الكاميرات لمنع الغش.

ومن بين المدارس القليلة التي تمكنت من استئناف الدراسة، مدرسة كلية غزة الواقعة في شارع الجلاء. قال مديرها علاء الراعي إن الهدف من فتح أبواب المدرسة هو “إرسال رسالة بأننا شعب مسالم، نريد حقنا في التعليم والحياة”.

لكن الأعداد تراجعت بشكل كبير؛ فبينما استقبلت المدرسة 2000 طالب العام الماضي، لم يتجاوز العدد هذا العام 1000، بسبب النزوح ومخاوف الأهالي من الغارات المستمرة.

وقد اتهم برهوم إسرائيل باستهداف النظام التعليمي الفلسطيني بشكل ممنهج، موضحًا أن “شعبنا كان يُعرف بارتفاع معدلات الإلمام بالقراءة والكتابة، لكن اليوم أصبح التعليم بأكمله هدفًا للحرب”.

وختم بالقول: “الهدف واضح: إبقاء هذا الجيل جاهلًا. لكن بإرادة معلمينا وأطفالنا وأولياء أمورنا، سنحبط هذه الأهداف”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى