أعلنت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، الأحد، استشهاد الأسير وليد دقة (62 عاما) من بلدة باقة الغربية بالداخل المحتل في سجون الاحتلال الإسرائيلي نتيجة الإهمال الطبي، بعد 38 سنة في السجون.
وأكدت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، في تصريح صحفي، ارتقاء الأسير وليد دقة المصاب بسرطان النخاع الشوكي والذي كان يمكث في مستشفى “آساف هاروفيه” الإسرائيلي في حالة صحية صعبة، جراء سياسة الإهمال الطبي المتعمد والقتل البطيء التي تتبعها إدارة سجون الاحتلال بحق الأسرى المرضى.
وتدهور الوضع الصحي للأسير دقة منذ مارس/آذار من العام الماضي، قبل 3 أشهر من موعد تحرره السابق، نتيجة إصابته بالتهاب رئوي حاد، وقصور كلوي حاد، إلى جانب إصابته بسرطان التليف النقوي في 18 ديسمبر/كانون الأول عام 2022، وهو سرطان نادر يصيب نخاع العظم.
وسجن دقة عام 1986، بتهمة اختطاف وقتل جندي إسرائيلي في 1984، وهو أحد أقدم الأسرى الفلسطينيين في السجون الاحتلال.
وأنهى الأسير محكوميته البالغة 37 عاما في آذار/ مارس 2023، لكن الاحتلال ما زال يعتقله تعسفيا بعد إضافة عامين على حكمه لاتهامه بـ”مساعدة الأسرى بالاتصال مع عائلاتهم، كما رفضت المحكمة الاسرائيلية العليا في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي الإفراج عن دقة رغم تدهور حالته الصحية.
يشار إلى أن الأسير الشهيد دقة لديه طفلة واحدة أنجبت عام 2020 بعد نجاحه بتهريب نطفة، أسماها “ميلاد” لتكون ميلادا للبشارة حاملة نور المحبة والسلام.
ويواصل الاحتلال الإسرائيلي احتجاز ما لا يقل عن 9 آلاف و100 أسير فلسطيني، وزادت أوضاعهم سوءا منذ أن بدأت حرب الإبادة على قطاع غزة في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وكان المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان أكد أنه تلقى شهادات عن تعرض معتقلين فلسطينيين من القطاع بمن فيهم نساء وأطفال لعمليات تعذيب قاسية ومعاملة تحط بالكرامة الإنسانية، بما في ذلك التعرية والتحرش الجنسي أو التهديد به وإلى جرائم قتل عمد وإعدام تعسفي.
وأكد المرصد أن تلك الجرائم تستوجب تحرك الجهات القضائية الدولية وفتح تحقيق دولي فوري وجاد لمساءلة ومحاسبة مرتكبيها، وإخراج جثامينهم وتحديد هوياتهم وإعادة رفاتهم، مطالباً باتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لإنقاذ حياة الآلاف ممن ما يزالون قيد الاعتقال والأسر والاختفاء القسري في المعتقلات والسجون الإسرائيلية.
وبين أن سجون ومراكز احتجاز إسرائيلية تحولت إلى نسخ أشد دموية من سجن “غوانتانامو”، بما تشهده من أشكال تعذيب مشينة، بما في ذلك المفضي إلى القتل، وذلك على الرغم من الإدانات الدولية المتعددة والمطالب بضمان حقوق الأسرى والمعتقلين وسلامتهم.





