نددت وزارة الخارجية الفلسطينية، بحادثة اعتراض قوات الاحتلال للسفير الأردني غسان المجالي، خلال دخوله للمسجد الأقصى، وأكدت أن تبريرات دولة الاحتلال، مرفوضة، فيما حذرت الرئاسة الفلسطينية من “مرحلة صعبة جدا”، تنتظر المسجد الأقصى المبارك خاصة مع اقتراب شهر رمضا، في وقت زار فيه وفد دبلوماسي أوروبي كبير المسجد، للاطلاع على آخر التطورات الحاصلة.
وقالت الخارجية في بيان أصدرته معقبا على تبرير الاحتلال “إن التوضيح الذي ورد على لسان الناطق باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية بشأن اعتراض طريق السفير الأردني غسان المجالي أثناء دخوله للمسجد الأقصى المبارك بالأمس (الثلاثاء) غير قانوني، ولا يتجاوز التلاعب بالألفاظ ومتناقض ومرفوض جملة وتفصيلا”.
ورفض المستشار السياسي لوزير الخارجية والمغتربين السفير أحمد الديك، تصريحات الناطق الإسرائيلي بشأن مسؤولية الشرطة الإسرائيلية عن تطبيق القانون في المسجد الأقصى، واعتبره “انتهاكا صارخا للوضع التاريخي والسياسي والقانوني القائم في المسجد”.
وأشار إلى أن محاولة تبرير اعتراض السفير الأردني لسبب غياب “التنسيق المسبق” يعد أيضاً تغيير في الوضع القانوني بالمسجد.
وقال السفير الديك “إن دائرة الأوقاف الإسلامية هي المسؤولة حصرياً عن تنظيم الدخول والخروج للمسجد، وهي المسؤولة أيضاً عن جميع شؤون المسجد وباحاته، وأن المسلمين لا يحتاجون إلى أي تنسيق أو إذن مسبق من شرطة الاحتلال للدخول إلى المسجد”.
وأكد أن التوضيح الإسرائيلي يعبر عن “إمعان سلطات الاحتلال في استهداف المقدسات المسيحية والإسلامية وفي مقدمتها المسجد الأقصى المبارك”، لافتا إلى أنه يندرج في إطار إجراءات الاحتلال المتواصلة لـ”تكريس التقسيم الزماني للمسجد وإدخال تغييرات جوهرية على واقعه وصولاً لتقسيمه مكانياً”.
وكانت قوات الاحتلال اعترضت السفير المجالي، خلال دخوله للمسجد الأقصى المبارك واشترطت عليه حصوله على إذن مسبق للقيام بزيارة المسجد.
وخلال اعتراض السفير الأردني، ومحاولة اعتراض السفير على هذا التصرف، قام أحد عناصر الشرطة الإسرائيلية، بدفع قنصل أردني كان برفقته.
من جهته عقب مستشار ديوان الرئاسة لشؤون القدس أحمد الرويضي، على اعتراض شرطة الاحتلال الإسرائيلي السفير الأردني غسان المجالي ومنعه دخول المسجد الأقصى المبارك.
وقال لإذاعة صوت فلسطين “هذا الاعتراض هو استمرار رسائل الاحتلال لفرض أمر واقع جديد في المسجد الأقصى المبارك، يكون فيه صاحب السيادة على حساب الوصاية الأردنية”.
وأكد أن الرسالة التي يود أن يوصلها الاحتلال الإسرائيلي باعتراضه السفير الأردني هي “ضرورة التنسيق معه قبل زيارة السفير الأردني المسجد الأقصى”.
وقد استهجن الرويضي هذا الأمر، وأكد الرويضي أن من يتولى شؤون المسجد الأقصى هي الأوقاف الأردنية المسؤولة عن الإدارة التنفيذية وأعمال الترميم والأمن داخل المسجد الأقصى.
وأكد المسؤول في ديوان الرئاسة الفلسطينية، على حق أي مسلم الوصول للمسجد الأقصى متى شاء، دون أخذ أي إذن من سلطات الاحتلال.
وفي ذات الوقت أشار إلى أن إسرائيل تحاول تغيير الوضع الراهن داخل المسجد الأقصى بأن تصبح صاحبة السيادة فيه.
وأثنى على الإدانات الكبيرة التي صدرت بعد اعتراض الاحتلال السفير الأردني، مشيرا إلى أن المرحلة القادمة ستكون صعبة جدا في المسجد الأقصى المبارك خاصة مع اقتراب شهر رمضان.
وطالب في ذات الوقت من الأمة العربية والإسلامية بضرورة اتخاذ موقف جاد وحقيقي يتجاوز البيانات ويترجم إلى أفعال ملموسة للدفاع عن المسجد الأقصى المبارك.
يشار إلى أن وفدا دبلوماسيا من دول الاتحاد الأوروبي، يضم 35 ممثلا وقنصلا، زار الأربعاء، المسجد الأقصى، وأطلع على تطورات الأوضاع فيه.
وتخلل الجولة قيام مدير عام دائرة الأوقاف الإسلامية وشؤون المسجد الأقصى المبارك، الشيخ عزام الخطيب، باطلاع الوفد على جميع معالم المسجد الأقصى المبارك بمساحته البالغة 144 دونما.
كما قدم لهم شرحا عن أهمية المسجد الأقصى المبارك، ومحاولة الاحتلال تغيير الوضع القائم فيه من خلال استمرار اقتحامات المستوطنين له.
جدير ذكره أن منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) تبنت في أكتوبر من العام 2016، خلال اجتماع في العاصمة الفرنسية باريس قرارا ينفي وجود ارتباط ديني لليهود بالمسجد الأقصى وحائط البراق، ويعتبرهما تراثا إسلاميا خالصا.
وطالب القرار من إسرائيل بإتاحة العودة إلى الوضع التاريخي الذي كان قائما حتى سبتمبر ٢٠٠٠، إذ كانت دائرة الأوقاف الإسلامية الأردنية السلطة الوحيدة المشرفة على شؤون المسجد.





