طالبت الخارجية الفلسطينية، اليوم الأحد، بموقف أمريكي ودولي فعال لـ”إجبار إسرائيل على الالتزام بتعهداتها ووقف استهداف مدينة القدس والمسجد الأقصى”.
وجاء ذلك في بيان للوزارة، بعد اعتداء الشرطة الإسرائيلية، مساء السبت، على معتكفين في المسجد الأقصى وإخراجهم منه.
وقالت الوزارة، إن “اقتحام الأقصى وطرد المصلين يُكذب ادعاءات الاحتلال بشأن التهدئة خلال شهر رمضان”.
وأضافت أنها تطالب بـ”موقف أمريكي ودولي عملي وفاعل لإجبار الحكومة الإسرائيلية على الالتزام بتعهداتها في (اجتماعي) العقبة (الأردن) وشرم الشيخ (مصر)، ووقف استهداف القدس ومقدساتها وفي مقدمتها المسجد الاقصى قبل فوات الأوان”.
وعقد في العقبة وشرم الشيخ اجتماعان خماسيان في 26 فبراير و 19 مارس، ضما الولايات المتحدة ومصر والأردن وإسرائيل وفلسطين بهدف تحقيق التهدئة في الأراضي الفلسطينية.
وحملت الخارجية الفلسطينية، “الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة والمباشرة عن عدوانها المتواصل على الأقصى والمعتكفين والمصلين”، واعتبرته “تصعيدا خطيرا في الأوضاع على ساحة الصراع”.
ووصفت اقتحام الأقصى بأنه “جريمة حقيقية ومساسا بقدسية المسجد وباحاته وحرمة شهر رمضان المبارك”.
كما أدانت “عمليات الاقتحام الاستفزازية المستمرة للأقصى وباحاته من المستوطنين المتطرفين، والدعوات التحريضية المتواصلة لتكثيف حشد المقتحمين”.
وتابعت أن الحكومة الإسرائيلية “استبقت الشهر الفضيل (رمضان) بحملة تحريض على الشعب الفلسطيني تحت ذريعة التحذير من تصاعد العنف، خلال شهر رمضان”.
واعتبرت الوزارة، أن إسرائيل “تكشف مرة أخرى عن خططها في استخدام الحملات التحريضية لتصعيد عدوانها على شعبنا واقتحاماتها واستهدافها للمسجد الأقصى بهدف تكريس تقسيمه الزماني على طريق تقسيمه مكانيا إذا لم يكن هدمه بالكامل”.
بدورها، قالت حركة “حماس”، إن الاعتداء الإسرائيلي على “المعتكفين بالمسجد الأقصى جريمة ضد حرية العبادة وحلقة ضمن مسلسل مستمر من العدوان على المصلين والأقصى”.
وأضاف المتحدث باسم الحركة محمد حمادة، في بيان، إن “الشعب سيدافع عن حقه في الصلاة والاعتكاف بالأقصى في كل الأوقات والوسائل”.
ودعا الفلسطينيين في “الضفة والقدس للاعتكاف في الأقصى والدفاع عنه أمام هجمات الاحتلال والمستوطنين”.
من جانبها، أدانت حركة “الأحرار” الفلسطينية اقتحام المسجد الأقصى والاعتداء على المعتكفين فيه، قائلة: “ما جرى هو عدوان وجزء من الحرب المعلنة من قبل الاحتلال على شعبنا”.
وأضافت الحركة، في بيان: “ما يقوم به الاحتلال من اعتداءات وجرائم هو لعب بالنار وصاعق تفجير يتحمل المسؤولية الكاملة المترتبة عليه”.
وقالت حركة المجاهدين الفلسطينية، إن “اقتحام الاحتلال للأقصى والاعتداء على المرابطين فيه لن يفلح في شرعنة وجودهم على هذه الأرض”.
ودعت في بيان، الفلسطينيين إلى “النفير العام وشد الرحال للقدس والأقصى والتصدي للإجرام المتواصل”.
ووفق وكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية “وفا” فقد اقتحمت قوة من الشرطة الإسرائيلية، في وقت متأخر مساء السبت، المسجد الأقصى “وقمعت المصلين المعتكفين داخل المصلى القبلي وأخرجتهم بالقوة”.
وأضافت أن “قوات الاحتلال اعتقلت مواطنين من المعتكفين داخل المصلى، وأجبرت جميع المعتكفين على الخروج من باب السلسلة، وحاولت الاستيلاء على هواتفهم الخلوية”.




