قالت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” إن مشروع القرار الأمريكي الذي تم رفضه خلال التصويت عليه في مجلس الأمن الدولي؛ حمَلَ صياغةً تضليليةً ومتواطئةً مع أهداف إسرائيل.
وذكرت الحركة في بيان أن صيغة المشروع الأمريكي تستهدف تمكين الاحتلال الإسرائيلي من الاستمرار في عدوانه، وتُعطيه الغطاء والشرعية لحرب الإبادة التي يرتكبها في قطاع غزة، فالقرار لا يتضمّن مطالبة صريحة بالوقف الفوري للعدوان.
وأعربت الحركة عن تقديرها لموقف روسيا والصين والجزائر الذين رفضوا المشروع الأمريكي المنحاز للعدوان على الشعب الفلسطيني، وأكدوا على المطلب الإنساني والمُلِحّ، بالوقف الفوري لحرب الإبادة الإسرائيلية المستمرة منذ أكثر من خمسة أشهر.
وأشارت إلى تقديم إدارة الرئيس بايدن كافة سبل وأدوات الدعم العسكري والسياسي لإسرائيل في حربها على الشعب الفلسطيني، وتسببت بمقتل عشرات الآلاف من الأطفال والنساء والمدنيين.
ولم يتمكن مجلس الأمن الدولي من اعتماد مشروع قرار أمريكي يؤكد حتمية وقف إطلاق النار في غزة بعد أن استخدمت روسيا والصين الفيتو (حق النقض).
وحصل مشروع القرار على تأييد 11 عضوا في المجلس، وعارضه 3 (الصين وروسيا والجزائر) وامتنعت غيانا عن التصويت.
مشروع القرار الأمريكي كان يؤكد على “الضرورة القصوى للتوصل إلى وقف فوري ومستديم لإطلاق النار” لحماية المدنيين من جميع الأطراف والسماح بتوصيل المساعدات الإنسانية الأساسية إلى غزة.
و”تحقيقا لهذا الغرض” أيد مشروع القرار الجهود الدبلوماسية الدولية الجارية لتأمين التوصل لوقف إطلاق النار هذا “فيما يتصل بالإفراج عن جميع الرهائن المتبقين”.
وهذه هي المرة التاسعة التي يجتمع فيها مجلس الأمن للتصويت على مشروع قرار حول التصعيد الذي حدث منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر. وقد اعتمد المجلس قرارين بشأن الوضع هما القرار رقم 2712، والقرار رقم 2720.
وقال السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا إن الولايات المتحدة وعدت مرارا وتكرارا بالتوصل إلى اتفاق لإنهاء القتال، “والآن أدركت الولايات المتحدة أخيرا الحاجة إلى وقف إطلاق النار، بعد مقتل أكثر من ثلاثين ألفا من سكان غزة”.
وذكر أن الولايات المتحدة تحاول “بيع منتج” للمجلس باستخدام كلمة “ضروري” في قرارها، مشيرا إلى أن “هذا لا يكفي” ويجب على المجلس أن “يطالب بوقف إطلاق النار”.
وأضاف أن النص لم يتضمن أي دعوة لوقف إطلاق النار، واتهم القيادة الأمريكية “بتضليل المجتمع الدولي عمدا”. وقال إن المسودة مجرد تلاعب بالناخبين الأمريكيين “ورمي طعم لهم” في دعوة لوقف إطلاق النار.





