أكد المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، الجمعة، على أهمية قرار محكمة العدل الدولية بإلزام الاحتلال الإسرائيلي بوقف عملياته أو أي أعمال أخرى في مدينة رفح جنوب قطاع غزة فوراً.
وأوضح المرصد في بيان، أن قرار المحكمة يعد دلالة على أن إسرائيل مستمرة بارتكاب جريمة الإبادة الجماعية في قطاع غزة، وأن المنحنى الخطير الذي اتخذته العمليات العسكرية في رفح تحديدا يشكل خطرا إضافيا على حياة وسلامة مئات آلاف المدنيين النازحين.
وبين، أن عملية الاحتلال في رفح ستتسبب بإخضاع النازحين لظروف معيشية ستؤدي إلى إهلاكهم الفعلي على نحو كلي أو جزئي، مشدداً على ضرورة تضافر كافة الجهود الدولية لإلزام الاحتلال وقف الإبادة الجماعية.
وأضاف الأورومتوسطي، ضمان وصول أي لجنة تحقيق أو تقصي حقائق بشأن تهمة الإبادة الجماعية إلى قطاع غزة دون أي عوائق.
وأكد المرصد، على ضرورة مطالبة جميع الدول بتحمل مسؤولياتها الدولية ووقف كافة أشكال الدعم السياسي والمالي والعسكري لإسرائيل في هجومها العسكري على قطاع غزة، وبخاصة التوقف الفوري عن عمليات نقل الأسلحة.
وأشار إلى أن، استمرار الدول بتصدير الأسلحة للاحتلال بما في ذلك تراخيص التصدير والمساعدات العسكرية، يجعلها متواطئة وشريكة في الجرائم المرتكبة في قطاع غزة، بما في ذلك جريمة الإبادة الجماعية.
وحث المرصد المحكمة الجنائية الدولية على إضافة المزيد من المسؤولين الاسرائيليين لقائمة مذكرات القبض الصادرة بحقهم، والاعتراف والنظر في الجرائم التي ترتكبها إسرائيل في قطاع غزة باعتبارها جريمة إبادة جماعية دون مواربة، مبيناً أن تلك الجرائمة الدولية تدخل في اختصاص المحكمة الجنائية الدولية
ودعا الأمم المتحدة إلى إرسال لجان تقصي الحقائق والتحقيق إلى غزة وعدم الانصياع حكما للقرار الإسرائيلي الرافض لدخول مثل هذه اللجان إلى القطاع.
وأصدرت محكمة العدل الدولية، الجمعة، تدابير إضافية تطالب الاحتلال الإسرائيلي بوقف هجومه على مدينة رفح جنوبي قطاع غزة فوراً، بموافقة 13 من أعضائها مقابل رفض عضوين.
وأقرت المحكمة، في قرار أصدرته اليوم بناء على طلب جنوب أفريقيا، تدابير مؤقتة جديدة تطالب إسرائيل بأن “توقف فورا هجومها على مدينة رفح”، وأن تحافظ على فتح معبر رفح لتسهيل إدخال المساعدات لغزة، وأن تقدم تقريرا للمحكمة خلال شهر عن الخطوات التي اتخذتها في هذا الصدد.
وأضافت أنه “وفقا لمعاهدة منع الإبادة الجماعية فإن أي عمل إضافي في رفح قد يؤدي إلى دمار جزئي أو كلي”، مؤكدة أن العملية العسكرية على رفح التي بدأت في 7 مايو/أيار الجاري تطور خطير يزيد معاناة السكان.
وأكدت المحكمة في قرارها أن إسرائيل “لم تفعل ما يكفي لضمان سلامة وأمن النازحين”، مشيرة إلى أن “الشروط مستوفاة لاتخاذ إجراءات طارئة جديدة في قضية اتهام إسرائيل بالإبادة الجماعية”.





