أصدرت وزارة الخارجية في دولة الإمارات العربية المتحدة بياناً شددت فيه على إدانتها القوية لوقائع اقتحام باحات المسجد الأقصى المبارك، الذي قام به وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، وذلك بمرافقة مجموعات من المستوطنين. وقد حذرت الوزارة في تصريحها الرسمي من العواقب الوخيمة التي قد تنجم عن هذه الانتهاكات، مشيرةً إلى أنها تشكل تهديداً مباشراً لأمن المنطقة واستقرارها السياسي.
وصف التصعيد بالخطير
واعتبرت الخارجية الإماراتية أن الاقتحام الذي تم تحت مظلة الحماية المشددة التي وفرتها الشرطة الإسرائيلية، يمثل خطوة استفزازية خطيرة، ووصفته بأنه عمل متطرف يرفضه المجتمع الدولي جملةً وتفصيلاً. وطالبت الوزارة الحكومة الإسرائيلية بتحمل كامل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية المترتبة على هذه الأفعال، ودعت إلى وقف فوري لكل الممارسات التي تصنف ضمن التحريض، مؤكدةً على وجوب محاسبة كل المتورطين في عمليات الاقتحام، وبشكل خاص المسؤولين والوزراء الذين يقودون هذه التحركات.
تحذيرات من تداعيات إقليمية
وأكدت المصادر الدبلوماسية الإماراتية أن تكرار مثل هذه الاقتحامات لا يقتصر أثره السلبي على الفلسطينيين فحسب، بل يمتد ليشكل خطراً على السلم الاجتماعي والاستقرار العام، مما يدفع المنطقة نحو مزيد من الاحتقان والتوتر. وشدد البيان على ضرورة الاحترام الكامل للوضع التاريخي والقانوني القائم في مدينة القدس والمسجد الأقصى، ورفض أي محاولات تهدف إلى تغيير الواقع الديني الراهن فيها، مع التأكيد على أهمية حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية.
الدعم للوصاية الهاشمية
كما أعربت الإمارات عن دعمها الكامل للدور الذي تضطلع به المملكة الأردنية الهاشمية في رعاية شؤون الأوقاف وإدارة المسجد الأقصى، وذلك في إطار الوصاية الهاشمية التاريخية المعترف بها. ودعت إلى الحفاظ على مكانة المسجد وهويته الدينية، معتبرةً أن ذلك يمثل ركيزة أساسية لمنع اتساع دائرة التوتر. وتأتي هذه الإدانة في ظل تصاعد وتيرة الاقتحامات، حيث أفادت مصادر ميدانية بمشاركة نحو 1271 مستوطناً في باحات المسجد خلال يوم الثلاثاء الماضي، وسط حماية من قوات الاحتلال، مما يثير مخاوف من تداعيات هذه الممارسات على الوضع القائم في المدينة المقدسة وعلى استقرار المنطقة ككل.
أُعدّ هذا الخبر في غرفة تحرير قدس اليومية بالاعتماد على ما نشرته مصادر إخبارية فلسطينية وعربية.





