Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءفلسطين

 الاحتلال يدمر قطاع الصيد في غزة ويقضي على مصدر رزق آلاف الأسر

13 مارس، 2026

حذر مركز غزة لحقوق الإنسان من أن قطاع الصيد في قطاع غزة يتعرض لعملية تدمير ممنهجة تقودها قوات الاحتلال الإسرائيلي، مؤكداً أن الهجمات المتواصلة على الصيادين ومعداتهم انتقلت من سياسة التضييق والقيود إلى مرحلة التدمير الكامل للبنية التحتية لهذا القطاع الحيوي.

وأوضح المركز في بيان تلقت “قدس اليومية” نسخة منه، أن ما يحدث على سواحل غزة يمثل استهدافاً مباشراً لمصدر رزق آلاف العائلات الفلسطينية، في إطار سياسة تهدف إلى تعميق التجويع واستخدامه كأداة حرب ضد السكان المدنيين في القطاع.

وأكدت المتابعات الميدانية وشهادات العاملين في قطاع الصيد أن الاحتلال نفذ خلال الأشهر الماضية عمليات تدمير واسعة طالت مختلف مكونات هذا القطاع الذي يعتمد عليه أكثر من خمسة آلاف صياد لتأمين لقمة العيش.

وأشار البيان إلى أن الهجمات الإسرائيلية شملت تدمير القوارب الكبيرة المعروفة باسم لنشات الجر والشناصيل، والتي كانت تشكل العمود الفقري للإنتاج السمكي في قطاع غزة.

وأوضح أن هذه القوارب تعرضت للتدمير الكامل في ميناء غزة الرئيسي إضافة إلى مراسي خانيونس ورفح، ما أدى إلى خروجها من الخدمة بشكل نهائي.

وبحسب التقديرات الميدانية كان يوجد في قطاع غزة نحو ألفي قارب صيد صغير إلى جانب مئة لنش كبير، وقد دمرت قوات الاحتلال ما يقارب خمسة وتسعين في المئة منها خلال عمليات القصف المتواصلة.

كما وثق المركز استهداف القوارب الصغيرة المعروفة بالحسكات التي يعتمد عليها الصيادون الفقراء، حيث جرى تحطيم وإحراق مئات منها حتى تلك التي كانت بعيدة عن الشاطئ وغير مستخدمة في لحظة الاستهداف.

ولم تقتصر الهجمات على القوارب فحسب، بل امتدت إلى استهداف البنية التحتية المرتبطة بقطاع الصيد.

وأوضح البيان أن قوات الاحتلال تعمدت قصف غرف الصيادين ومصانع الثلج وورش صيانة القوارب والمحركات، الأمر الذي أدى إلى تعطيل كامل للقدرة على إصلاح المعدات أو إعادة تشغيل القطاع.

وأكد المركز أن حجم الدمار في المرافئ ومرافق الصيانة يجعل عملية إعادة إعمار قطاع الصيد تتطلب إمكانيات كبيرة تفوق بكثير القدرات المحلية المتاحة في غزة حالياً.

وفي موازاة التدمير المادي فرضت قوات الاحتلال منطقة عسكرية مغلقة على طول ساحل القطاع، حيث يتعرض أي صياد يحاول الاقتراب من البحر لإطلاق نار مباشر.

وأشار البيان إلى أن الصيادين الذين يحاولون الوصول إلى البحر يتعرضون لإطلاق النار حتى عندما يكونون على مسافة لا تتجاوز مئة متر من الشاطئ.

ووثق المركز مقتل ما لا يقل عن مئتين وخمسة وثلاثين صياداً منذ بدء الحرب، بينهم نحو أربعين صياداً قتلوا أثناء عملهم في البحر.

كما أصيب عشرات آخرون أثناء محاولتهم تأمين قوت يومهم في ظل الظروف الخطيرة التي يواجهها الصيادون على الساحل.

وأشار المركز أيضاً إلى استمرار سياسة اعتقال الصيادين في عرض البحر واقتيادهم إلى أماكن مجهولة مع مصادرة ما تبقى لديهم من معدات الصيد.

وبحسب التوثيق الميداني تم اعتقال ثلاثة وأربعين صياداً خلال الفترة الماضية في إطار ما وصفه المركز بسياسة العقاب الاقتصادي الجماعي.

وأكد مركز غزة لحقوق الإنسان أن هذه الممارسات تشكل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وفقاً للقانون الدولي.

وأوضح أن استهداف قطاع الصيد يدخل ضمن جريمة التجويع المحظورة بموجب المادة الرابعة والخمسين من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف، والتي تمنع تدمير الأعيان الضرورية لبقاء السكان المدنيين.

كما اعتبر أن ما يتعرض له الصيادون يمثل شكلاً من أشكال العقاب الجماعي المحظور بموجب المادة الثالثة والثلاثين من اتفاقية جنيف الرابعة.

وأشار البيان إلى أن استهداف القوارب والمرافئ المدنية يمثل انتهاكاً واضحاً لمبادئ القانون الدولي الإنساني، وخاصة مبادئ التمييز والتناسب والضرورة العسكرية.

وفي ظل هذا التدهور الخطير دعا مركز غزة لحقوق الإنسان المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل للضغط على الاحتلال من أجل وقف استهداف الصيادين والسماح لهم بالعمل في البحر دون تهديد لحياتهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى