شئون دولية – قدس اليومية
أكد الرئيس التونسي المنتخب قيس سعيد أن الحق الفلسطيني لن يسقط بالتقادم، مشددًا على وقوف تونس إلى جانب القضايا العادلة أولها قضية شعبنا في فلسطين.
كما أكد الرئيس التونسي في كلمته بعيد أدائه اليمين الدستورية رئيسا لتونس أن تونس ستبقى مناصرة لكل القضايا العادلة و”أولها قضية شعبنا في فلسطين”، وأن القضية الفلسطينية ستبقى في وجدان التونسيين،
وشدد على أن “الحق الفلسطيني لن يسقط كما يتوهم الكثيرون بالتقادم لان فلسطين ليست قطعت ارض مسجلة في بل ستبقى في وجدان كل أحرار تونس وحرائرها منقوشة في صدورهم وما هو منقوش في الصدور لن تقدر على فسخه القوة أو الصفقات”.
ونبه سعيد إلى أن هذا الموقف ليس ضد اليهود على الإطلاق، مضيفًا “حميناهم في تونس حينما كانوا ملاحقين وسنحميهم بل هو موقف ضد الاحتلال والعنصرية وآن الأوان للإنسانية جمعاء أن تضع حدا لهذه المظلمة التي تتواصل لأكثر من قرن”.
عد فوز كاسح هذا الشهر في الانتخابات الرئاسية، أدى قيس سعيد أستاذ القانون السابق والوافد الجديد على السياسة في تونس، الأربعاء، اليمين الدستورية رئيسا جديدا للبلاد.
وفي خطوة جديدة تعزز الانتقال السلس في تونس، استقبل قصر قرطاج قيس سعيد ليصبح بذلك الرئيس السابع للجمهورية التونسية.
ومثل فوز سعيد (61 عاما) إعلانا واضحا برفض الناخبين للقوى السياسية الراسخة التي هيمنت على المشهد السياسي بعد ثورة عام 2011، والتي فشلت في معالجة مصاعب اقتصادية، منها ارتفاع معدل البطالة والتضخم.
وحسب الفصل 76 من الدستور تلا رئيس الجمهورية قيس سعيد اليمين الدستورية التالية: “أقسم باللّه العظيم أن أحافظ على استقلال تونس وسلامة ترابها، وأن أحترم دستورها وتشريعها، وأن أرعى مصالحها، وأن ألتزم بالولاء لها.”
وأمام البرلمان، ألقى الرئيس الجديد خطابه الرسمي الأول بعد تنصيبه رئيسا إلى الشعب التونسي، غلبت عليه جملة “لا مجال للعمل خارج القانون”، وقال فيه إن “ما حصل في تونس ثورة سياسية وثقافية في آن”، مضيفا أن “التونسيين اختاروا الحرية والديمقراطية، ولن يتراجعوا عنها”.
وقال سعيد إن “الحرية التي دفع التونسيون ثمنها غاليا لا يستطع أحد سلبها منهم تحت أي ذريعة، ولا عودة إلى الوراء، ومن يريد ذلك يلهث وراء السراب”.
وأكد سعيد على ضرورة أن تبقى مرافق الدولة خارج الحسابات السياسية، قائلا: “الأمانة هي الحفاظ على الدولة التونسية بكل مرافقها العمومية التي لابد أن تبقى خارج الحسابات السياسية”.
وتابع “لن أتسامح مع أي فلس يخرج من أموال التونسيين دون وجه حق. لا مجال للتسامح في أي مليم من عرق الشعب التونسي. والجميع يحمل أمانة من موقعه”.
كما شدد على “مواجهة الإرهاب والقضاء على أسبابه”، وقال إن “رصاصة واحدة من إرهابي ستقابل بوابل لا يعد ولا يحصى من الرصاص”.
كما أكد قيس سعيد أن ما يعيشه التونسيون اليوم أذهل العالم، باحترام الشرعية وقيادة ثورة حقيقية بأدوات الشرعية , مؤكداً أن التونسيين والتونسيات بحاجة إلى علاقة ثقة جديدة بين الحكام والمحكومين، مضيفا أن الكل حر في خياراته وقناعاته، وأن مرافق الدولة يجب أن تبقى خارج الحسابات السياسية.
وشدد على أنه لا مجال للمساس بحقوق المرأة، حيث إنها تحتاج إلى مزيد من الدعم، خاصة الاقتصادية.
كما تحدث عن الإرهاب، وقال إن رصاصة واحدة من إرهابي ستواجه بوابل من الرصاص، مبرزا أنه من واجب الجميع الوقوف ضد الإرهاب متحدين والقضاء على كل أسبابه.
ويتسلم الرئيس الجديد مقاليد الحكم لفترة رئاسية مدتها خمس سنوات، ليصبح بذلك ثاني رئيس لتونس يتم انتخابه بصورة ديمقراطية عقب ثورة الياسمين. وأجريت الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية في 15 سبتمبر/أيلول الماضي عقب وفاة الرئيس الباجي قايد السبسي في 25 يوليو/تموز الماضي، مما اضطر الهيئة العليا المستقلة للانتخابات إلى تعجيل موعد الانتخابات التي كان من المزمع إجراؤها في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، تجنبا لتجاوز المدة الدستورية للرئيس المؤقت التي تبلغ تسعين يوما.
وكان بيان لمجلس نواب الشعب قد أفاد الأسبوع الماضي بأن “مكتب البرلمان (أعلى هيكل فيه) نظر في القرار الوارد من الهيئة العليا المستقلة للانتخابات المتعلق بالتصريح بالنتائج النهائية للدورة الثانية للانتخابات الرئاسية 2019، وقرر عقد الجلسة العامة المخصصة لأداء رئيس الجمهورية اليمين الدستورية الأربعاء”.
والخميس الماضي، أعلنت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات رسميا فوز سعيد برئاسة الجمهورية بعد حصوله على 72.71% من أصوات الناخبين.
ومثلت انتخابات الرئاسة خطوة جديدة على مسار انتقال ديمقراطي سلس تشهده البلاد، ويمثل استثناء مقارنة بدول عربية أخرى شهدت أيضا احتجاجات شعبية أطاحت بأنظمتها الحاكمة، بينها مصر وليبيا واليمن.




