دشن نشطاء غزيون حملة “اهبد “على مواقع التواصل الاجتماعي لكشف الرواية الإسرائيلية الكاذبة لمجريات الأحداث على الساحة الفلسطينية منذ بداية النكبة حتى اليوم، وفضحها أمام الرأي العام العالمي والمتابعين لأهم الشخصيات الإسرائيلية أو الشخصيات المؤيدة لإسرائيل ولبعض الفنانين الذين سيشاركون في فعالية الأغنية الأوروبية .
وتتلخص الحملة -التي يقودها شبان من غزة- بمتابعة المنشورات والتغريدات على مواقع التواصل التي تخدم الرواية الإسرائيلية أو تؤيد ما يقوم به الاحتلال ضد الفلسطينيين.
ويقوم الشبان بالتعليق على تلك المنشورات والتغريدات وكشف الحقيقة التي يعيشها الفلسطينيون خصوصا في قطاع غزة المحاصر، مستشهدين بفيدوهات من أرض الواقع أو صور لأبرز الانتهاكات الإسرائيلية دون شتم أو استخدام ألفاظ نابية بحيث يكون طابع الردود أخلاقيا من الدرجة الأولى .
وجاءت فكرة الحملة بعدما أجبر النشطاء الفلسطينيون -من خلال تعليقاتهم المكثفة على مواقع التواصل الاجتماعي- قناة ناشونال جيوغرافيك أبو ظبي على حذف منشور عن حيوان يعيش في صحراء فلسطينية بالخليل، كانت الصفحة قد وضعت اسمها باللغة العربية نسبة إلى دولة إسرائيل .
ضد تزييف الرواية الإسرائيلية
واستنكر النشطاء خلال متابعتهم للحدث تزييف القناة لحقيقة الوجود الفلسطيني، والتطبيع غير المباشر خدمة للاحتلال الإسرائيلي بذكر اسم “صحراء جوديان” في إسرائيل، بدلا من صحراء عين جدي في فلسطين.
وأضافوا بأن تعليقات عشرات الآلاف أجبرت إدارة الصفحة على حذف المنشور وإعادة نشر محتوى جديد بالاسم الفلسطيني الصحيح، وكتبت رسالة شكر في التعليق على الملاحظة.
وبين النشطاء أنهم أطلقوا بعدها مصطلح “اهبد” -ويعني “ضرب الكلام الفارغ”- بحيث يقوم مجموعة من االنشطاء بشكل يومي بملاحقة المنشورات المضللة المتعلقة بالقضية الفلسطينية عبرمواقع التواصل الاجتماعي التي تصدر عن شخصيات عالمية ومشاهير وفنانين أو التي تصدر عن صفحات المؤسسة العسكرية الإسرائيلية .
وأضافوا أن الحملة تهدف إلى توضيح الحقيقية أمام الرأي العام العالمي وإظهار مظلومية الشعب الفلسطيني وأنه صاحب الحق الأصلي بعيدا عن كذب وتدليس الرواية الإسرائيلية التي تمارس دور الضحية وتستجلب عطف الشعوب في حين أنها تحاصر غزة منذ اكثر من عشر سنوات مضت .
تدويل الحملة
الشبان الفلسطينيون وسموا حملتهم وتعليقاتهم بهاشتاج “#اهبد194″، وجاء اختيار الرقم 194 لربطه بقرار الأمم المتحدة المتعلق بحق اللاجئين الفلسطينيين بالعودة لديارهم التي هجروا منها عام 1948، إضافة لذلك فهو نفس الرقم الذي يحمل رقم عضوية دولة فلسطين في الأمم المتحدة.
واستطاع الشبان استخدام 25 لغة رسمية عالمية للرد على المحتوى ونقل الرواية الفلسطينية، وذلك بفضل جهود متطوعين من أصول فلسطينية في شتى دول العالم انضموا للحملة التي باتت تلقى انتشارا واسعا لنصرة الرواية الفلسطينية في عمليات “الهبد الإلكتروني” لكشف الحقيقة وإبراز المعاناة التي يعيشها الشعب الفلسطيني، إذ يترجمون المحتوى الذي يتبع بعض الصفحات الإعلامية وبعض النشطاء الذين يدعمون إسرائيل، إلى جانب مساندة النشطاء الفلسطينيين من خلال ترجمة محتواهم بلغة صاحب الحساب.
ولا تحظى الحملة بأي دعم مادي أي جهة سياسة، فهي فكرة شبابية بحتة، تقوم على جهود الشباب الفلسطيني في إحياء الرواية الفلسطينية بشكل يدحض التضليل الإسرائيلي ويفند الرواية الإسرائلية الكاذبة.
نجاحات عديدة
وبين النشطاء أن الحملة سطرت عدة نجاحات على الصعيد المحلي والدولي، حيث انضم عشرات الآلاف من الفلسطينيين في غزة والضفة والقدس ومن دول عربية وأجنبية لمهاجمة كل محتوى على كافة مواقع التواصل الاجتماعي يروج للاحتلال، مستخدمين وسم الحملة.
واستهدفت الحملة محتوى شخصيات إسرائيلية مثل الناطق باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي “أوفير جندلمان”، و”نفتالي حنانيا” المتخصص في صناعة المحتوى المرئي المضلل، و”يوناتان جونين” وهو المسؤول عن الدبلوماسية الرقمية بالعربية في وزارة الخارجية الإسرائيلية، ونجحوا في حذف عدد من منشوراتهم لكمية التعليقات ضدهم حول حقيقة المحتوى ومصداقيته.
وانتقدوا أيضا محتويات وسائل إعلام غربية مناصرة للإسرائيليين، مثل شبكة “فوكس نيوز” و”شبكة سي أن أن”، إلى جانب تغريدات للرئيس البرازيلي “جايير بولسونار”، و الذي يدعم إسرائيل بشكل مستمر.
وأوضح النشطاء أنهم استهدفوا صفحة الرئيس البرازيلي بالتعليقات، وتفاجأوا بأن الشعب البرازيلي “يود أن يعرف الحقيقة”، وتحدثوا أيضًا عن تغريدة الرئيس الأميركي “دونالد ترامب” الذي قال فيها إن “الأعمال الإرهابية” ضد إسرائيل لن تجلب سوى المزيد من البؤس لشعب غزة، وقالوا إن كثيرا من الأجانب أرسلوا لنا رسائل على حساباتنا لأنهم يودون معرفة الحقيقة”.




