أعلنت وزارة الصحة في غزة وصول 4 شهداء و10 مصابين إلى مستشفيات قطاع غزة خلال الـ24 ساعة الماضية، جراء استمرار العدوان الإسرائيلي وانتهاكاته رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار.
وأوضحت الوزارة في بيانها اليومي أن إجمالي عدد الضحايا منذ بدء وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر/تشرين الأول 2025 ارتفع إلى 754 شهيداً، إضافة إلى 2,100 إصابة، فضلاً عن تسجيل 760 حالة انتشال من تحت الأنقاض، ما يعكس استمرار عمليات البحث في المناطق المدمرة.
وأكدت أنه لا يزال عدد غير محدد من الضحايا تحت الركام أو في مناطق يصعب الوصول إليها، نتيجة الدمار الواسع الذي لحق بالبنية التحتية في القطاع.
وبحسب البيانات التراكمية منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، ارتفع عدد الشهداء إلى 72,333، فيما بلغ عدد الإصابات 172,202، في واحدة من أكثر الأزمات الإنسانية دموية في تاريخ القطاع.
ولا يزال القطاع الصحي يعاني من ضغوط هائلة، مع استمرار النقص في الأدوية والمستلزمات الطبية، إضافة إلى تضرر عدد كبير من المستشفيات والمراكز الصحية خلال الحرب، ما يحد من قدرة الطواقم الطبية على التعامل مع الحالات المتزايدة.
وتواجه الطواقم الطبية تحديات كبيرة في ظل الاكتظاظ داخل المستشفيات، وارتفاع أعداد الجرحى الذين يحتاجون إلى عمليات جراحية أو رعاية طويلة الأمد، في وقت يعاني فيه النظام الصحي من محدودية الموارد والإمكانات.
كما تواصل فرق الإسعاف والدفاع المدني عمليات البحث عن مفقودين تحت الأنقاض، رغم صعوبات ميدانية تتعلق بنقص المعدات الثقيلة والوقود، فضلاً عن المخاطر الأمنية المرتبطة بالمناطق المدمرة.
وتؤكد وزارة الصحة أن استمرار تسجيل ضحايا بعد وقف إطلاق النار يعكس حجم الدمار الذي خلفته الحرب، إضافة إلى تأثير الإصابات الخطيرة التي يتوفى أصحابها لاحقاً متأثرين بجراحهم.
في السياق ذاته، حذرت جهات طبية من تدهور الوضع الصحي في القطاع، خاصة مع انتشار الأمراض الناتجة عن الاكتظاظ ونقص المياه النظيفة، ما يهدد بحدوث أزمات صحية إضافية في ظل الظروف الحالية.
كما يواجه آلاف الجرحى تحديات في الحصول على العلاج خارج القطاع، نتيجة القيود المفروضة على السفر، ما يؤدي إلى تفاقم حالاتهم الصحية، خاصة المرضى الذين يحتاجون إلى تدخلات طبية متقدمة غير متوفرة محلياً.
ويأتي هذا التطور في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية لتكثيف الدعم الإنساني للقطاع، والعمل على إعادة تأهيل النظام الصحي الذي تعرض لأضرار واسعة خلال الحرب.





