قالت منظمة العفو الدولية، إن قرار محكمة العدل الدولية، الذي يأمر الاحتلال الإسرائيلي بالوقف الفوري للعمليات العسكرية في محافظة رفح جنوب قطاع غزة يجب تطبيقه فوراً.
وأوضحت المنظمة في تصريح صحفي، أن إصدار المحكمة الرئيسية في الأمم المتحدة، هذا الأمر، يؤكد أن أي عمل عسكري جارٍ في رفح قد يكون من أعمال الإبادة الجماعية، مبنية أن العملية العسكرية تسبب تهجير قسري جماعي ومخاطر إضافية لا يمكن إصلاحها على حقوق الشعب الفلسطيني المحمية بموجب اتفاقية منع الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها ويزيد من خطر تدميره المادي كليًا أو جزئيًا.
وأشارت إلى أنه، مَّرت أربعة أشهر تقريبًا منذ أن أمرت محكمة العدل لأول مرة باتخاذ تدابير مؤقتة في قضية الإبادة الجماعية التي رفعتها جنوب إفريقيا ضد إسرائيل، لكن الوضع الإنساني ازداد سوءًا بشكل كبير.
وتابعت المنظمة “على الرغم من هذه الحقائق، مضت السلطات الإسرائيلية قدمًا في خططها لتنفيذ عملية برية في رفح، متجاهلةً التحذيرات المتكررة بشأن الأثر الكارثي الذي ستخلفه على المدنيين الفلسطينيين، الذين سبق أن هُجِّر معظمهم قسرًا عدة مرات، وكذلك على مُجمل نظام المساعدات الإنسانية في غزة”.
وشددت على أن العملية العسكرية في رفح لإغلاق أكبر مستشفى في المحافظة، وكشفت عن مهزلة “المناطق الآمنة” التي تستخدمها السلطات الإسرائيلية لإضفاء شرعية زائفة على عملياتها، مبينة أن المناطق التي أجبر الاحتلال النازحين “الإخلاء إليها” تفتقر المناطق التي أجبرت إسرائيل الناس على “الإخلاء إليها”، وخاصة منطقة المواصي.
وأوضحت أن “إسرائيل عوضًا عن حماية المدنيين في غزة، اتبعت قواتها مرارًا وتكرارًا سياسات قاسية وغير إنسانية وأظهرت استهتارًا صادمًا بحياة الفلسطينيين الذين يواجهون خطرًا حقيقيًا بالإبادة الجماعية”.
ودعت المنظمة الدول للتصرف بما يتماشى مع التزاماتها بمقتضى اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها، والضغط علي إسرائيل لوقف فورًا عملياتها البرية في رفح، وجميع أنحاء غزة، وأن تضمن الوصول غير المقيّد للمساعدات والخدمات الإنسانية.
وطالبت الدول بتنفيذ جميع التدابير المؤقتة لمحكمة العدل الدولية على النحو الواجب، مشددة أن على حلفاء إسرائيل استخدام أي نفوذ لديهم للتأثير على تصرفاتها ودفعها لوقف عملياتها البرية في رفح والضغط من أجل وقف فوري ومستدام لإطلاق النار من قبل جميع الأطراف. واستدركت “ويظل وقف إطلاق النار الوسيلة الأكثر فعالية لتخفيف المعاناة الجماعية للمدنيين وضمان تنفيذ تدابير محكمة العدل الدولية”.
90 دقيقة واحدة





