القدس المحتلة- قدس اليومية
أكدت الهيئات الدينية في القدس المحتلة اليوم السبت أن لا صلاحية لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالتدخل في شؤون المسجد الأقصى وذلك ردًا على قراره السماح للوزراء ونواب الكنيست “بدخول” المسجد.
وأكدت الهيئات متمثلة بـ “الهيئة الإسلامية العليا، مجلس الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية، دار الإفتاء الفلسطينية، ودائرة قاضي القضاة ودائرة الأوقاف الإسلامية وشؤون المسجد الأقصى”، في بيان تلقت “قدس اليومية” نسخة منه، أن إدارة المسجد الأقصى منوطة بالمسلمين وحدهم، وتمثلهم دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس، صاحبة الاختصاص والصلاحية.
وشددت على أن نتنياهو لا يملك أن يصدر قرارًا بالسماح للوزراء ولنواب الكنيست بدخول الأقصى، فذلك ليس من شأنه، وليس لديه أي صلاحية بذلك، وليس صاحب اختصاص بالسماح أو عدمه، لذا فإن قراره اللامسؤول هو باطل لاغ، ولا يعتد به.
وحملت نتنياهو المسؤولية الكاملة عن أي توتر يحصل في الأقصى أو في مدينة القدس نتيجة قراره اللامسؤول، مؤكدة للمرة تلو الأخرى بأن الأقصى للمسلمين وحدهم، وأن أي اعتداء أو تجاوز من قبل سلطات الاحتلال ضد الأقصى لن يكسبهم أي حق فيه.
وجدد المطالبة المتكررة والسابقة بضرورة إعادة مفتاح باب المغاربة الذي اغتصبه جيش الاحتلال منذ عام 1967، مؤكدة وجوب الالتزام بالوضع الراهن الذي كان عليه الأقصى دينيًا وتاريخيًا منذ عام 67.
وختمت الهيئات الدينية البيان بالتأكيد على أن المسجد الأقصى مسجد إسلامي بقرار رباني وبحماية المرابطين إلى يوم الدين.
وفي السياق قالت مؤسسة القدس الدولية إن الاحتلال الإسرائيلي خطى خطوة واسعة باتجاه تنفيذ خطته لرسم صورة القدس النهائية التي يريدها عاصمة يهودية السكان والمعالم، وذلك بعد شروعه بتهجير أهالي خان الأحمر شرق القدس المحتلة.
وأضاف مدير عام المؤسسة ياسين حمود في تصريح صحفي أن الاحتلال يرمي من وراء هذه الخطوة إلى إزالة الأحياء المقدسية التي تعترض مخططاته لوصل قلب القدس بمستوطنة “معاليه أدوميم” عبر مشروع استيطاني خطير يسمى E1″”، ويقع الخان الأحمر في قلب هذا المشروع.
وأوضح أن هذه الخطوة مقدمة لتهجير وعزل أحياء مقدسية أخرى منها كفر عقب ومخيم شعفاط، معتبرًا أن الاحتلال يستمد جرأته في تنفيذ مشاريعه الإجرامية بحق القدس والمقدسيين من تقاعس الموقف العربي والإسلامي الرسمي والموقف الأمريكي الساعي إلى تصفية قضية القدس وفلسطين من خلال ما يسمى “صفقة القرن”.
وقال حمود “إننا إذ نقدّر بطولات أهالي الخان الأحمر وتصديهم لصلف الاحتلال ندعو إلى التفاف فلسطيني عربي إسلامي دولي حول حقهم المشروع في البقاء في أرضهم
وطالب بدعم أهالي الخان الأحمر لإعادة إعمار ما يهدمه الاحتلال من مساكنهم، معتبرًا أن إسقاط مخططات الاحتلال لتهجير أحياء القدس وحسم مصير المدينة لمصلحته لا يتم إلا بمواجهة شاملة مع الاحتلال في القدس وكل المناطق الفلسطينية، وبإسناد جماهيري عربي وإسلامي.





