Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
تقارير إخبارية

القدس تودع أشد أعوام التهويد بغطاء أمريكي

19 ديسمبر، 2018

القدس المحتلة- قدس اليومية

يؤكد مسئولون فلسطينيون أن معاناة الفلسطينيين في مدينة القدس المحتلة لم تتوقف منذ الاحتلال الإسرائيلي لها عام 1967، إلا أن الاعتراف الأمريكي بالقدس (بشقيها الشرقي والغربي)، عاصمة لإسرائيل مثّل غطاء سياسيا أمريكيا للإجراءات الاسرائيلية خلال العام 2018.

فالقرار الأمريكي الذي صدر قبل أيام من بدء عام 2018، طغى على كل ما جرى في المدينة خلال هذه السنة، وخاصة افتتاح السفارة الأمريكية في المدينة منتصف العام، ومن ثم قرار إلغاء القنصلية الأمريكية العامة في القدس، واعتبارها دائرة خاصة بالفلسطينيين، وملحقة بالسفارة.

وتخلل ذلك وقف الولايات المتحدة الأمريكية مساعداتها للمستشفيات الفلسطينية العاملة في المدينة.

ويقول مسؤولون وخبراء فلسطينيون إن هذه القرارات الأمريكية شجّعت الحكومة الإسرائيلية على تشديد قبضتها على المدينة، مستغلة الدعم الأمريكي كغطاء سياسي لممارساتها.

وقال عدنان الحسيني، وزير شؤون القدس وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية إن القرارات الأمريكية كانت بمثابة صدمة، نحن رفضنا وما زلنا نرفض هذه القرارات، ونواصل التحرك على المستوى الدولي من أجل رفضها وإبطالها.

وأضاف:” الصدمة لم تكن بمثابة كلام أو بيان من جانبهم، وإنما عمل وتنفيذ وبالتالي كان فيها خبث كبير”.

وأشار الحسيني إلى أن القرارات الأمريكية “شجّعت الحكومة الإسرائيلية على التمادي في انتهاكاتها ضد الفلسطينيين على كل الصُعد، سواء بالمس المقدسات أو هدم المنازل وبناء المستوطنات، وكذلك محاولة شطب عمل وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في القدس”.

وفي هذا الصدد، قالت دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية  إن اعتراف إدارة ترامب بالقدس كعاصمة لإسرائيل ونقل سفارة الولايات المتحدة، فضلا عن غياب المحاسبة الدولية، كان بمثابة ضوء أخضر لإسرائيل لارتكاب مزيد من الاجراءات ولتعزيز استيطانها الاستعماري في فلسطين، لا سيما في العاصمة الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك بناء المستوطنات وهدم المنازل والاجتياحات والقتل والإصابات والاعتقالات.

ويقول مكتب تنسيق الشؤون الانسانية التابع للأمم المتحدة “أوتشا”، إن السلطات الإسرائيلية هدمت أكثر من 145 مبنى فلسطينيا في القدس الشرقية خلال العام 2018، بداعي البناء غير المرخص ما أدى الى تشريد سكانها.

وبالمقابل، فقد أشارت جمعية “عير عاميم” الإسرائيلية (حقوقية غير حكومية) إلى أن الحكومة الإسرائيلية صادقت على مخططات لبناء 5820 وحدة استيطانية جديدة في المدينة ونشرت مناقصة لبناء 603 وحدات استيطانية إضافية.

كما وضعت جماعات استيطانية إسرائيلية يدها على 6 منازل فلسطينية في البلدة القديمة من مدينة القدس، وبلدة سلوان المجاورة، جنوبي المسجد الأقصى.

وقال زياد الحموري، مدير مركز القدس للحقوق الاجتماعية والاقتصادية (غير حكومي) ” لقد مثلت القرارات الأمريكية المتتالية غطاء سياسيا أمريكيا لاعتداءات إسرائيلية مستمرة منذ الاحتلال الإسرائيلي لمدينة القدس في العام 2018″.

وأضاف:” استمرت عمليات هدم المنازل الفلسطينية ومنح التراخيص للمشاريع الاستيطانية الإسرائيلية، والتضييق على السكان من خلال الضرائب المتعددة واستمرت الاعتداءات على المقدسات بما فيها المسجد الأقصى وكنيسة القيامة إضافة الى عمليات الاعتقال”.

وتابع الحموري:” لاحظنا أن الاحتلال الإسرائيلي شدد من إجراءاته في منع أي نشاطات فلسطينية في المدينة بادعاء علاقة مزعومة لهذه الانشطة بالسلطة الفلسطينية، إضافة إلى محاولة بلدية الاحتلال إلغاء مسؤولية وكالة الأمم المتحدة عن مخيم شعفاط وهو المخيم الوحيد للاجئين في القدس”.

وخلال عام 2018، زادت الجماعات الاستيطانية الإسرائيلية من اقتحاماتها للمسجد الأقصى.

وقال الشيخ عمر الكسواني، مدير المسجد الأقصى، “شهد العام 2018 زيادة ملحوظة في أعداد المقتحمين للمسجد الأقصى المبارك وكذلك زادت بشكل ملحوظ استفزازات المتطرفين خلال اقتحاماتهم، بما فيها محاولة أداء طقوس تلمودية والاعتداء على المصلين وحراس المسجد”.

وأشار في هذا الصدد إلى أن نحو 28 ألف مستوطن اقتحموا المسجد الأقصى خلال العام الجاري، وفقا لاحصائية أولية، مقارنة مع 26 ألفا في العام الماضي.

وأضاف:” كما سجلت السلطات الإسرائيلية اعتداءات جسيمة أخرى ضد المسجد، بما فيها إغلاقه مرتين بشكل كامل أمام المصلين، وهو ما تم رفضه من قبل دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس والمصلين ونعتبره بمثابة عقوبة جماعية في مكان ديني”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى