قالت رئيسة الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، سامانثا باور، الخميس، أنّ المجاعة بدأت في قطاع غزة جراء حرب الإبادة المستمرة من قبل الاحتلال الإسرائيلي ضد قطاع غزة.
وأضافت باور في إفادة للكونغرس، ردّا على سؤال أحد أعضاء مجلس النواب “هل بدأت المجاعة في غزة إذن؟ أجابت باور بنعم وقالت إنه لم يكن هناك جوع بين الأطفال في غزة قبل 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023″، مبينة أن معدل الجوع بين الأطفال ارتفع إلى 33 % وأنه من غير الممكن تحديد الأرقام الحقيقية بسبب عوائق الوصول.
وكان مفوّض الأمم المتّحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، قال إنه لم تتمّ الاستجابة إلى ناقوس الخطر الذي دقته الأمم المتحدة، على مدار الأشهر الماضية حول المجاعة في غزة.
وأضاف تورك، في بيان، أنه من الممكن بل من الواجب منع المجاعة الوشيكة المتوقعة في غزة، مشيراً إلى أن هذه الكارثة من صنع الإنسان ومن الممكن منعها بالكامل.
وأكد أن حالة التجويع والمجاعة هي نتيجة القيود المشدّدة التي يفرضها الاحتلال الإسرائيلي على دخول المساعدات الإنسانية والسلع الغذائية وتوزيعها، وتشريد معظم السكان، فضلاً عن تدمير البنية التحتية المدنية الحيوية في القطاع، لافتاً إلى أن استراتيجيات التكيف الخطيرة بدأت تتجلّى في مواجهة المجاعة.
وبين أن الحصار الذي يفرضه الاحتلال على قطاع غزة منذ 16 عامًا أثر بشكل بالغ على حقوق الإنسان والحياة للسكان في القطاع وأدى إلى تدمير الاقتصاد وولّد حالة من الاعتماد على المساعدات، مشدداً على أن القيود المستمرة التي تفرضها إسرائيل على دخول المساعدات إلى غزة، إلى جانب الطريقة التي تواصل بها إسرائيل إدارة الأعمال العدائية، وستخدام التجويع كأسلوب من أساليب الحرب، يعد جريمة حرب.
وأوضح مفوض الأمم المتحدة، أن إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، ملزمة بتوفير الغذاء والرعاية الطبية للسكان بما يتناسب مع احتياجاتهم، وتسهيل عمل المنظمات الإنسانية في تقديم المساعدات، مطالباً إياها بأن تضمن وصول المساعدات إلى السكان بطريقة آمنة وكريمة.
وحذر “الوقت يمرّ ويداهمنا وعلى الجميع، لا سيما أصحاب النفوذ، الإصرار على أن تسعى إسرائيل إلى تسهيل دخول المساعدات الإنسانية والسلع التجارية اللازمة وتوزيعها من دون عوائق بغية إنهاء التجويع وتجنب خطر المجاعة.”





