غزة- قدس اليومية
انتقد مسئول في حركة المقاومة الإسلامية “حماس” اليوم الأحد بشدة تصريح رئيس الهيئة الشعبية العالمية لدعم غزة عصام يوسف التي دعا فيها إلى ضرورة تأسيس منظمة تعنى بشؤون اللاجئين الفلسطينيين، يتم تشكيلها بدعم من الدول العربية والإسلامية.
وقال رئيس دائرة شئون اللاجئين في حماس عصام عدوان في تصريحات له في غزة إن دعوة يوسف تتقاطع مع مساعي إسرائيل والإدارة الامريكية إلى تصفية وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” وإنهاء ملف اللاجئين الفلسطينيين.
وقال عدوان إن مثل هذا الاقتراح “يمثل مخرجا للمجتمع الدولي للتخلص من وكالة أونروا باعتبار وجود جهة أخرى ترعى اللاجئين”.
وأضاف “أن إسرائيل وأمريكا لا يريدان وقف عمل الوكالة بالكامل, بل يتحدثان عن توفير مشاريع للاجئين من غير اللاجئين الأصليين. وبالتالي يلتقي مقترح عصام يوسف مع التوجهات الأمريكية الإسرائيلية, ربما من حيث لم يدر”.
وكان يوسف أثار جدلا بدعوته إلى ضرورة تأسيس منظمة تعنى بشؤون اللاجئين الفلسطينيين، يتم تشكيلها بدعم من الدول العربية والإسلامية.
وحمّل يوسف الدول العربية مسؤولية حالة التدهور التي يعيشها اللاجئون الفلسطينيون بسبب تقليص الدعم الإنساني المخصص لهم، والذي أدى مؤخراً إلى الاستغناء عن خدمات المئات من الموظفين في قطاعات خدمية أساسية.
واعتبر أن دور هذه المنظمة يجب أن يرتكز على أسس إدارة شؤون اللاجئين الفلسطينيين من الناحية السياسية والإدارية، بما في ذلك توفير المخصصات المالية اللازمة من أجل تقديم الدعم لكافة القطاعات المتعلقة بحياة اللاجئين من تعليم وصحة ودعم إنساني.
وأضاف “كما أن على هذه المنظمة مهمة أساسية تتلخص في العمل على توفير الدعم السياسي اللازم لحماية الثوابت الفلسطينية، على رأسها حق العودة للاجئين، والوقوف في وجه مخططات تصفية القضية الفلسطينية، سيما المتعلق منها بحقوق اللاجئين.
وشدّد يوسف على أن تكون سياسة هذه المنظمة وبرنامج عملها قائم على الإيمان الراسخ والثابت بحقوق الشعب الفلسطيني كحق عودة اللاجئين، والتعويض، إضافة لدعم وتأييد حق الفلسطينيين في بناء دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
يأتي ذلك في ظل تصاعد مخاوف اللاجئين الفلسطينيين من تصفية عمل أونروا في ظل العجز الكبير الحاصل في موازنتها وبدء تقليص برامجها.
وأنهت أونروا قبل أيام عمل ألف موظف من موظفي ما يُعرف ببند “الطوارئ” لديها في قطاع غزة، فيما بدأ اتحاد الموظفين “نزاع عمل” وصولًا للإضراب الشامل.
وكان منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في فلسطين المحتلة جيمي ماكغولدريك قال إنه من الواضح أن أزمة الوضع الإنساني في غزة سياسية تحتاج إلى حل سياسي، مرجحًا أن مدارس أونروا قد لا تفتح مدارسها في موعدها نهاية أغسطس المقبل.
وتقول الوكالة الأممية إنها تعاني من أزمة مالية خانقة جراء تجميد واشنطن 300 مليون دولار من أصل مساعدتها البالغة 365 مليون دولار.
وتشير الأمم المتحدة إلى أن أونروا تحتاج 217 مليون دولار، محذرة من احتمال أن تضطر الوكالة لخفض برامجها بشكل حاد، والتي تتضمن مساعدات غذائية ودوائية.
وتأسست أونروا بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1949، لتقديم المساعدة والحماية للاجئين الفلسطينيين في مناطق عملياتها الخمس، وهي: الأردن، سوريا، لبنان، الضفة الغربية وقطاع غزة.
وحتى نهاية 2014، بلغ عدد اللاجئين الفلسطينيين في المناطق الخمس نحو 5.9 ملايين لاجئ، حسب الجهاز المركزي الفلسطيني للإحصاء.





