كشفت وكالة أسوشيتد برس، السبت، عن تفاصيل استراتيجية دقيقة اعتمدتها إيران خلال هجماتها على القواعد العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط، حيث بدأت بتدمير أنظمة الرادار والإنذار المبكر قبل الانتقال لاستهداف الطائرات والمنشآت الحيوية. وأدت هذه الهجمات إلى خسائر مادية فادحة في المعدات العسكرية تقدر قيمتها بمليارات الدولارات.
توثيق الأضرار عبر الأقمار الصناعية
اعتمد التحقيق في نتائجه على صور التقطت بالأقمار الصناعية وشهادات قدمها أربعة مسؤولين إقليميين. وثقت المصادر أضراراً شملت 26 قاعدة وموقعاً عسكرياً يضم معدات أمريكية، نتيجة أكثر من 115 هجومًا بالصواريخ والمسيّرات. وقد أعلنت إيران أو جماعات مرتبطة بها مسؤوليتها عن معظم هذه الهجمات حتى آب/أغسطس الماضي.
استهداف الأنظمة الدفاعية في الأيام الأولى
وأوضح التقرير أن إيران ركزت خلال اليومين الأولين للحرب، التي اندلعت أواخر شباط/فبراير، بشكل خاص على أنظمة الكشف المبكر. وتشمل الأهداف المدمرة منشآت حماية رادارات أمريكية في معسكر عريفجان بالكويت، ومقر الدعم البحري الأمريكي في البحرين. كما استهدفت الهجمات رادارات موجودة في قاعدتي الأمير سلطان بالسعودية وموفق السلطي بالأردن.
خسائر باهظة لمنظومة “ثاد”
في الأردن، تعرض رادار تابع لمنظومة الدفاع الصاروخي الأمريكية “ثاد” لضربة أفادت التقارير بتدميره بالكامل. وتُعد هذه المنظومة جزءاً من شبكة دفاعية واسعة، حيث يمتلك الجيش الأمريكي 13 راداراً من هذا النوع على مستوى العالم. وتبلغ تكلفة الواحد منها نحو 500 مليون دولار، مما يرفع حجم الخسائر المحتملة بشكل كبير.
أضرار إضافية في قواعد أخرى
بالإضافة إلى الاستهداف المباشر للأنظمة الدفاعية، أظهرت صور أقمار صناعية التقطت في تموز/يوليو أضراراً لحقت بمبانٍ سكنية داخل قاعدة موفق السلطي الأردنية جراء ضربة أخرى. تأتي نتائج هذا التحقيق في ظل مخاوف متزايدة من تجدد المواجهة العسكرية بين واشنطن وطهران، وسط جهود دبلوماسية جارية لإنهاء الحرب، بينما تثار تساؤلات حول تكلفة إعادة بناء المنشآت المتضررة ومدى قدرة القواعد الأمريكية في المنطقة على تحمل جولة جديدة من الهجمات.
أُعدّ هذا الخبر في غرفة تحرير قدس اليومية بالاعتماد على ما نشرته مصادر إخبارية فلسطينية وعربية.



