صرح الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بأن هناك “دفعة دبلوماسية جادة للغاية” تبذل حاليًا لإنهاء الحرب الإسرائيلية الدامية المستمرة على قطاع غزة، متوقعًا التوصل إلى حل “جيد ونهائي” خلال أسابيع.
وقال ترامب، في تصريحات أدلى بها للصحافيين في البيت الأبيض قبل اجتماعه مع الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ: “أعتقد أنه خلال الأسبوعين أو الثلاثة أسابيع المقبلة، سوف نحصل على نهاية جيدة وحاسمة”.
وأكد أن الحرب يجب أن تتوقف رغم أنه “لا ينبغي لأحد أن ينسى” هجمات السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 التي نفذتها حركة حماس على جنوب إسرائيل.
انتقاد للغارات الإسرائيلية
جاءت تصريحات ترامب بعد ساعات من غارات إسرائيلية على مستشفى في جنوب غزة أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 20 شخصًا، بينهم خمسة صحافيين، وفق مصادر محلية.
وقال الرئيس الأميركي تعليقًا على الهجوم: “لست سعيدًا بها، ولا أريد أن أراها. علينا أن ننهي هذا الكابوس”.
وهذا التصريح يعكس واحدة من المرات النادرة التي يُبدي فيها ترامب انزعاجًا علنيًا من الغارات الإسرائيلية، رغم التزامه المتكرر بدعم أمن إسرائيل.
وأسفرت حرب الإبادة الإسرائيلية المستمرة منذ قرابة عامين عن قتل أكثر من 62,700 فلسطيني، وفق وزارة الصحة في غزة، معظمهم من المدنيين، بينهم آلاف الأطفال والنساء. كما شُرّد أغلب سكان القطاع البالغ عددهم أكثر من مليوني نسمة، بينما دُمّر جزء كبير من بنيته التحتية.
وقد أعلنت الأمم المتحدة الأسبوع الماضي رسميًا أن مدينة غزة والمناطق الشمالية دخلت مرحلة المجاعة، نتيجة الحصار المشدد الذي فرضته إسرائيل ومنع وصول الغذاء والمياه والإمدادات الإنسانية.
وقال ترامب عند سؤاله عن الأزمة الإنسانية: “الفلسطينيون يواجهون الجوع والموت المحتوم. نحن ننفق المال لإطعام الناس”.
لكن منظمات إغاثة دولية تؤكد أن المساعدات الأميركية والدولية لا تزال غير كافية، في ظل القيود الإسرائيلية التي تمنع دخول معظم الشحنات الإنسانية.
وساطة مستمرة
تسعى الولايات المتحدة، بالتعاون مع مصر وقطر، منذ أشهر إلى التوصل لاتفاق يتضمن وقفًا للقتال وإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين المحتجزين في غزة.
وتعثرت المحادثات عدة مرات بسبب رفض إسرائيل شروط التبادل، خصوصًا وقف الحرب وما يتعلق بالإفراج عن أعداد كبيرة من الأسرى الفلسطينيين. ويُعتقد أن نحو 20 أسيرا إسرائيليًا من أصل 50 ما زالوا على قيد الحياة في غزة.
وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع ترامب: “لم يتوقف الأمر قط. لطالما سعينا لإيجاد حل. في النهاية، كما قال الرئيس، نريد أن ينتهي الصراع. يجب أن ينتهي دون وجود حماس”.
وفي واشنطن وتل أبيب، تتواصل النقاشات حول المرحلة التي ستلي الحرب في غزة. وتصر الولايات المتحدة وإسرائيل على أن أي تسوية يجب أن تضمن القضاء التام على حماس ومنع مشاركتها في أي حكم مستقبلي للقطاع. لكن محللين يرون أن هذه الرؤية تصطدم بتعقيدات ميدانية وسياسية.





