Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءشؤون دولية

ترامب يغيّر موقفه 3مرات بشأن ضرب الحوثيين قبل إلغاء الغارات

21 سبتمبر، 2026

أظهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تردداً مستمراً طوال أسبوعين حول الاستجابة للطلب السعودي بتوجيه الجيش الأمريكي لضرب أهداف تسيطر عليها جماعة الحوثي في اليمن. بلغت هذه التقلبات ذروتها يوم الخميس الماضي، عندما أجرى ولي العهد السعودي محمد بن سلمان اتصالاً هاتفياً بترامب، ناشداً فيه التدخل العاجل لكبح التقدم السريع الذي تحققه الجماعة ميدانياً.

تغيرات متلاحقة في الموقف الأمريكي

قبل هذا الاتصال بيوم واحد، اجتمع ترامب بمستشاريه وأبلغهم برفضه توجيه ضربات عسكرية ضد الحوثيين. غير أنه غيّر رأيه فور انتهاء المكالمة مع بن سلمان، وقام بتوجيه وزارة الحرب الأمريكية إلى البدء في استعداداتها لشن غارات جوية تستهدف الجماعة. ومع ذلك، وبحلول منتصف يوم الأحد، عاد ترامب ليتراجع عن قراره للمرة الثالثة، وتم اتخاذ قرار رسمي بعدم تنفيذ الغارات الجوية الأمريكية على الأقل في الوقت الراهن.

استعدادات متقدمة وتوقف مفاجئ

جاء هذا التراجع النهائي في وقت كانت فيه التحضيرات العسكرية قد قطعت شوطاً كبيراً؛ حيث أقر القادة العسكريون قوائم الأهداف النهائية، وبدأت القوات في تحميل القنابل على الطائرات الحربية المخصصة للمهمة، فيما كانت موجة الهجمات على وشك الانطلاق. وقد أفاد مسؤولون في الإدارة الأمريكية بأن معظم الدائرة المقربة من ترامب كانوا متشككين بشدة أو معارضين تماماً لفكرة انخراط الولايات المتحدة في القتال نيابة عن السعودية.

حسابات إقليمية وضغوط حلفاء

يرجع هذا التردد إلى الخلفية الإقليمية المعقدة، حيث تخوض الولايات المتحدة حرباً غير مباشرة مع إيران، مما يثير مخاوف داخل الإدارة من فتح جبهة جديدة في المنطقة تحت وطأة الضغوط الحالية. وفي المقابل، أظهرت السعودية استعدادها لاستخدام أوراق ضغطها، خاصة بعد إيقافها خطة أمريكية في مايو/أيار تتعلق بحماية ناقلات النفط في مضيق هرمز، وذلك رداً على رفض واشنطن استخدام القواعد الجوية السعودية.

تشكيكات في الجدوى العسكرية

أبدى دبلوماسيون ومسؤولون عسكريون أمريكيون حاليون وسابقون تشككاً واسعاً في جدوى حملة قصف محدودة لإجبار الحوثيين على التفاوض، لا سيما بعد صمود الجماعة أمام قصف أمريكي استمر ثمانية أسابيع العام الماضي. كما شككوا في فعالية الدعم للقوات اليمنية التي تعاني من خلل بنيوي وتراجعت صفوفها عند أول مواجهة مع الحوثيين مؤخراً. وأشار محللون إلى أن القوة البرية اليمنية تتكون من أطراف متباينة الأهداف، تقضي وقتاً أطول في الصراعات الداخلية منها في محاربة الحوثيين.

موقف ترامب الرسمي الحالي

في اتصال هاتفي صباح الأحد مع مراسل قناة فوكس نيوز تري يينغست، أكد ترامب أنه لا يزال في مرحلة اتخاذ القرار بشأن الخطوات التالية في الصراع الأوسع مع إيران. وأوضح أن الولايات المتحدة تواصلت مع الحوثيين، الذين وافقوا حتى الآن على عدم قتال القوات الأمريكية. ورغم أن البيت الأبيض امتنع عن مناقشة مداولات القرار، فإن مسؤولين كبار أكدوا وجود اتفاقية دفاعية مع السعودية، مشددين على التزام واشنطن بالدفاع عن حلفائها، رغم صعوبة تحقيق هزيمة كاملة للحوثيين حتى بمساعدة الجيش الأمريكي.

أُعدّ هذا الخبر في غرفة تحرير قدس اليومية بالاعتماد على ما نشرته مصادر إخبارية فلسطينية وعربية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى