القدس المحتلة- قدس اليومية
باتت تشاد بوابة إسرائيل الجديدة لاختراق جدار التطبيع مع الدول العربية والإسلامية.
وأعلنت إسرائيل إنها ستستأنف العلاقات مع تشاد بعد قطعها عام 1972 وذلك بعدما قام الرئيس التشادي إدريس ديبي بزيارة مفاجئة للقدس الأسبوع الحالي.
وبعد انتهاء الزيارة التي استمرت يومين، قالت إسرائيل في بيان إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو “سيزور تشاد قريبا وسيعلن مع الرئيس التشادي استئناف العلاقات”.
ولم يذكر البيان موعد هذه الزيارة.
وتشاد دولة ذات أغلبية مسلمة. ولا توجد علاقات رسمية بين إسرائيل ومعظم البلدان العربية أو الإسلامية.
وظلت بعض البلدان الأفريقية بمنأى عن إسرائيل منذ احتلالها أراضي فلسطينية في حرب عام 1967 لكن حكومة نتنياهو تسعى لتحسين علاقاتها مع القارة.
كما تقاربت بعض البلدان المسلمة السنية مع إسرائيل في الأعوام القليلة الماضية بسبب مخاوف مشتركة من تصاعد النفوذ الإيراني.
وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي إن نتنياهو وديبي اجتمعا في القدس و”ناقشا التهديدات المشتركة ومحاربة الإرهاب” وكذلك التعاون في الزراعة والطاقة الشمسية والأمن المائي والصحة.
ووصف نتيناهو استئناف العلاقات مع تشاد بأنه مثال يظهر قدرة إسرائيل على تحقيق انتصارات دبلوماسية في أفريقيا والشرق الأوسط رغم صراعها مع الفلسطينيين.
ورفض نتنياهو وديبي الرد بشأن ما إذا كانت محادثاتهما تضمنت صفقات أسلحة.
وتقول مصادر أمنية تشادية إن تشاد “حصلت على معدات إسرائيلية للمساعدة في قتال المتمردين في شمال البلاد”.
والعلاقات الدبلوماسية بين إسرائيل وتشاد مقطوعة منذ 1972.
وتشاد إحدى دول غرب إفريقيا التي تشارك بدعم غربي في عمليات عسكرية لمكافحة جماعة بوكو حرام وجهاديي تنظيم الدولة الإسلامية. وفي تشرين الثاني/نوفمبر الحالي قدّمت الولايات المتحدة إلى تشاد هبة تضمّنت سيارات عسكرية وقوارب بقيمة 1,3 مليون دولار في إطار الحملة ضد التمرّد الإسلامي في البلاد.
وديبي (66 عاما) هو أحد الزعماء الأفارقة الأطول عهدا، ويتولى رئاسة تشاد منذ 1990 وقد فاز في نيسان/أبريل 2016 بولاية خامسة.
ويطالب الفلسطينيون الدول العربية والإسلامية بالامتناع عن تطبيع العلاقات مع إسرائيل قبل حل قضيتهم وقيام دولتهم المستقلة.





