تجميد العمليات في منطقة الكارثة
أوقفت السلطات الصينية، الجمعة، جميع أنشطة الإنقاذ والإغاثة في مركز المنطقة المتضررة بشدة جراء التدفقات الطينية في مقاطعة التيبت. جاء هذا القرار استناداً إلى مخاوف جدية من تجدد الفيضانات نتيجة تصاعد منسوب المياه في بحيرة تشكلت حديثاً بسبب تراكم الحطام والصخور. وأفاد مراسل تلفزيون “سي سي تي في” الرسمي بأن المياه بدأت بالفعل بالانطلاق من هذه البحيرة الاصطناعية باتجاه بلدة قييرونغ الحدودية، وهي المنطقة الأكثر تضرراً.
بناءً على ذلك، صدرت تعليمات فورية لجميع فرق الإغاثة بالانسحاب مسافة كيلومتر واحد والالتزام بمواقعهم الحالية حتى صدور أوامر جديدة. وأشارت تقارير القناة إلى أن فرق الهندسة تتابع الوضع عن كثب، مشيرة إلى أن منسوب المياه في البحيرة سيرتفع خلال الأيام الثلاثة المقبلة بفعل استمرار هطول الأمطار، ليصل إلى ذروته المتوقع حول الأول من سبتمبر. وتقدر الصين حجم المياه المتدفقة بنحو ثلاثة ملايين متر مكعب، وهو ما يعادل سعة 1200 حوض سباحة أولمبي، مما يزيد من خطر الانهيار المفاجئ الذي قد يلحق أضراراً إضافية بالمناطق الواقعة أسفل المصب.
جهود الإنقاذ والمفقودون
على الرغم من تعليق العمليات الرئيسية، أكدت هيئة إدارة الكوارث في نيبال أن فرق الجيش تواصل السعي لإنقاذ نحو مئة شخص محاصرين داخل نفق تابع لمشروع للطاقة الكهرومائية. وارتفعت حصيلة القتلى في الجانب النيبالي إلى 469 قتيلاً، فيما لا يزال أكثر من 1400 شخص في عداد المفقودين، بينهم العديد من السياح وهواة المشي لمسافات طويلة، بالإضافة إلى عشرات الحجاج الهندوس الذين كانوا في رحلة إلى جبل كايلاش.
في الجانب الصيني، أفادت وكالة أنباء “شينخوا” بأن فرق الإنقاذ تستخدم تقنيات متطورة تشمل المسح ثلاثي الأبعاد بالطائرات المسيّرة والتصوير الحراري، جنباً إلى جنب مع عمليات البحث اليدوي لتحديد مواقع المفقودين. وتمكنت الفرق حتى صباح الجمعة من إجلاء 499 مواطناً صينياً و555 أجنبياً من منطقة الكارثة. وحذر البلدان من أن السبب الرئيسي للكارثة كان انهياراً جليدياً جرف معه الصخور والطين والحطام إلى مجاري الأنهار، داعين السكان والفرق العاملة إلى توخي أقصى درجات الحذر والابتعاد عن ضفاف الأنهر والمناطق الخطرة.
أُعدّ هذا الخبر في غرفة تحرير قدس اليومية بالاعتماد على ما نشرته مصادر إخبارية فلسطينية وعربية.





