Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءفلسطين

تقرير حقوقي: تصاعد العنف الجنسي ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية

23 أبريل، 2026

كشف تقرير حقوقي دولي عن تصاعد مقلق في وتيرة وحدّة العنف الجنسي الذي يمارسه مستوطنون إسرائيليون بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية، محذرًا من أن هذه الانتهاكات لم تعد حالات فردية، بل باتت جزءًا من نمط متكرر يتفاقم في ظل غياب المساءلة القانونية .

وأوضح التقرير، الصادر عن تحالف حقوقي معني بحماية سكان الضفة، توثيق ما لا يقل عن 16 حالة عنف جنسي مرتبطة بالنزاع منذ أكتوبر 2023، مشيرًا إلى أن هذه الحالات تمثل جزءًا محدودًا من واقع أوسع بكثير من الانتهاكات التي تتعرض لها المجتمعات الفلسطينية.

وأكدت مديرة التحالف أليغرا باتشيكو أن الظاهرة شهدت تحولًا نوعيًا منذ اندلاع الحرب الأخيرة، حيث أصبح المستوطنون أكثر جرأة في تنفيذ هجماتهم، وانتقلوا من استهداف أطراف التجمعات السكنية إلى اقتحام المنازل والأماكن العامة.

وأشار التقرير إلى أن أشكال العنف لم تعد تقتصر على الاعتداء الجسدي، بل تشمل الإهانات الجنسية، والتهديد بالاغتصاب، والإجبار على التعري، إضافة إلى ممارسات مهينة مثل التبول على الضحايا واقتحام المنازل في أوقات يُدرك فيها المهاجمون وجود النساء.

ووثّق التقرير حالات صادمة، من بينها تعرض راعيين قاصرين للاعتداء والضرب والتجريد من الملابس بعد تقييدهما وتعصيب أعينهما، في حين تعرض رجل فلسطيني لاعتداء جنسي أمام أفراد عائلته. كما أشار إلى تعرض نساء وفتيات للضرب والتهديد بالقتل.

ويرى التقرير أن هذه الممارسات تندرج ضمن بيئة قسرية تهدف إلى دفع الفلسطينيين نحو النزوح القسري، حيث تسهم الانتهاكات، خاصة ذات الطابع الجنسي، في خلق حالة خوف دائم تدفع العائلات إلى مغادرة مناطقها.

في هذا السياق، برزت شهادات ميدانية لضحايا تعرضوا لانتهاكات شديدة، من بينهم ناشط محلي تعرّض للاحتجاز والتعذيب والتجريد من ملابسه لساعات طويلة، إلى جانب محاولة اعتداء جنسي باستخدام أدوات حادة، وفق ما ورد في شهادته.

وأكد الضحية أن المعتدين هددوه بالقتل، وواصلوا الاعتداء عليه لساعات، في مشهد يعكس مستوى العنف الذي بات يتكرر في عدة مناطق من الضفة الغربية.

وحمّل التقرير غياب المساءلة القانونية مسؤولية رئيسية عن تصاعد هذه الانتهاكات، مشيرًا إلى أن كثيرًا من الهجمات وقعت بحضور قوات إسرائيلية لم تتدخل لوقفها، بل في بعض الحالات وفرت حماية غير مباشرة للمهاجمين.

واستند التقرير إلى بيانات صادرة عن منظمة حقوقية إسرائيلية تفيد بأن أكثر من 93% من التحقيقات في جرائم عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين تنتهي دون توجيه اتهامات، ما يعزز ثقافة الإفلات من العقاب.

كما أشار إلى نمط مشابه في قضايا العنف الجنسي داخل مراكز الاحتجاز، حيث تم إسقاط تهم عن جنود إسرائيليين متهمين بالاعتداء على معتقلين فلسطينيين، وسط جدل داخلي حول مساءلتهم.

وحذرت منظمات حقوقية من أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى تفاقم الظاهرة بشكل كبير، معتبرة أن عدم التعامل الجدي مع الحالات الموثقة سيؤدي إلى تضاعفها في المستقبل.

وأكدت خبيرة في منظمة طبية حقوقية أن الخطر لا يكمن فقط في الانتهاكات الحالية، بل في تطبيع هذا النوع من العنف داخل المجتمع، ما قد يؤدي إلى تحوله إلى ممارسة واسعة النطاق.

وتشهد الضفة الغربية تصاعدًا مستمرًا في عنف المستوطنين، خاصة منذ اندلاع حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة، مع تزايد الهجمات على القرى الفلسطينية والبنية التحتية، ما أدى إلى نزوح آلاف السكان.

وتعكس هذه التطورات واقعًا حقوقيًا متدهورًا، حيث تتقاطع الانتهاكات مع غياب المحاسبة، ما يخلق بيئة خصبة لتكرار الجرائم. ويؤكد التقرير أن معالجة هذه الظاهرة تتطلب إجراءات قانونية عاجلة تضمن محاسبة المسؤولين ووقف الانتهاكات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى