أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، اليوم الأربعاء، عن حصيلة جديدة لضحايا العدوان الإسرائيلي المستمر منذ السابع من أكتوبر 2023، مشيرةً إلى أرقام صادمة تعكس حجم الكارثة الإنسانية التي تعصف بالقطاع منذ ما يقارب العامين.
وبحسب الوزارة فإنه خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة، استقبلت مستشفيات غزة 37 شهيدًا، بينهم 4 شهداء جرى انتشالهم من تحت الأنقاض، إضافة إلى 175 إصابة جديدة متفاوتة الخطورة.
وأكدت الوزارة أن عددًا من الضحايا ما زالوا عالقين تحت الركام وفي الطرقات، في ظل عجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم بسبب القصف المتواصل وتعطل فرق الإنقاذ.
حصيلة إجمالية منذ بداية العدوان
ارتفعت الحصيلة الإجمالية للعدوان الإسرائيلي على القطاع منذ السابع من أكتوبر 2023 إلى: 65,419 شهيدًا و167,160 إصابة.
هذه الأرقام، بحسب وزارة الصحة، لا تعكس بالضرورة الحجم الكامل للخسائر، إذ لا يزال آلاف المفقودين تحت الأنقاض أو في مناطق يصعب الوصول إليها.
الخسائر منذ مارس 2025
أوضحت وزارة الصحة أن الفترة الممتدة من 18 مارس 2025 حتى اليوم شهدت ارتفاعًا ملحوظًا في أعداد الضحايا، حيث سُجّل 12,823 شهيدًا، و54,944 إصابة.
وتشير الوزارة إلى أن هذه المرحلة الأخيرة من العدوان تميزت بحدة القصف واستهداف واسع للبنية التحتية المدنية، بما في ذلك المنازل والمراكز الصحية والطرقات.
شهداء لقمة العيش
من جانب آخر، لفتت وزارة الصحة إلى استمرار ارتفاع حصيلة ضحايا المساعدات الإنسانية، الذين يطلق عليهم مصطلح “شهداء لقمة العيش”، في إشارة إلى المستهدفين خلال محاولتهم الحصول على الطعام والمواد الإغاثية.
خلال الساعات الماضية فقط، تم تسجيل 5 شهداء و20 إصابة نتيجة استهداف مباشر لعمليات توزيع المساعدات.
بذلك يرتفع العدد الكلي إلى 2,531 شهيدًا وأكثر من 18,531 إصابة ممن وصلوا إلى المستشفيات.
وتؤكد الوزارة أن استهداف قوافل المساعدات والمراكز الإغاثية يفاقم الأزمة الإنسانية، ويجعل الحصول على الغذاء والدواء أكثر صعوبة بالنسبة لسكان القطاع المحاصر.
أزمة إنسانية متفاقمة
مع استمرار العدوان، حذرت وزارة الصحة من انهيار المنظومة الصحية في غزة بسبب النقص الحاد في الأدوية والمستلزمات الطبية، إضافة إلى خروج العديد من المستشفيات والمراكز الصحية عن الخدمة نتيجة القصف أو نفاد الوقود.
وأشارت إلى أن ما يجري في غزة يمثل واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية في العصر الحديث، حيث يعيش أكثر من مليوني نسمة تحت الحصار، وسط انعدام الأمن الغذائي والمائي، وانهيار البنية التحتية الأساسية.
وتؤكد الأرقام الصادرة عن وزارة الصحة الفلسطينية أن العدوان الإسرائيلي على غزة تجاوز كل الخطوط الإنسانية، ليصل إلى مستوى غير مسبوق من الضحايا المدنيين، معظمهم من النساء والأطفال.
ومع غياب ضغط دولي فعال لوقف القتال، تبقى حصيلة الشهداء والإصابات مرشحة للارتفاع في ظل استمرار القصف وتواصل معاناة السكان.





