أعلنت وزارة الصحة في غزة في تقريرها الإحصائي اليومي، أن العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة لا يزال يحصد أرواح المدنيين يوميًا، وسط ظروف إنسانية وصحية متدهورة للغاية وصعوبة وصول فرق الإسعاف والدفاع المدني إلى العديد من مناطق الاستهداف بسبب استمرار القصف ودمار الطرق والبنية التحتية.
وذكرت الوزارة أن 21 شهيدًا، بينهم شهيدان تم انتشالهما من تحت الأنقاض، و96 إصابة وصلوا إلى المستشفيات خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.
وأشارت إلى أن الأعداد الفعلية قد تكون أعلى بكثير بسبب وجود عدد غير محدد من الضحايا العالقين تحت الركام وفي المناطق المدمرة التي لم تتمكن طواقم الإنقاذ من الوصول إليها حتى اللحظة.
حصيلة العدوان منذ أكتوبر 2023
أوضحت الوزارة في بيانها أن حصيلة العدوان الإسرائيلي منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 ارتفعت إلى 67,160 شهيدًا و169,679 إصابة، في حين لا تزال أعمال البحث والانتشال جارية في مختلف أنحاء القطاع، خصوصًا في محافظتي غزة وخانيونس حيث تواصل الطائرات الحربية والمدفعية الإسرائيلية استهداف الأحياء السكنية المكتظة.
وأشارت الوزارة إلى أن الفترة الممتدة من 18 مارس/آذار 2025 حتى اليوم وحدها شهدت استشهاد 13,568 فلسطينيًا وإصابة 57,638 آخرين، في واحدة من أكثر مراحل الحرب دموية منذ بدايتها.
شهداء “لقمة العيش”
وفي جانب آخر من التقرير، سلّطت وزارة الصحة الضوء على ما وصفته بـ”مأساة شهداء لقمة العيش” — وهم المدنيون الذين يُقتلون أثناء محاولتهم الحصول على الغذاء أو المساعدات الإنسانية.
وأكدت أن المستشفيات استقبلت خلال الساعات الماضية شهيدين و19 مصابًا من ضحايا قوافل المساعدات المستهدفة، ليرتفع إجمالي شهداء لقمة العيش إلى 2,610 شهيدًا وأكثر من 19,143 إصابة منذ بداية الحرب.
وحذّرت الوزارة مجددًا من أن القطاع الصحي يواجه خطر الانهيار الكامل بسبب النقص الحاد في الوقود والأدوية والمستلزمات الجراحية، واستمرار استهداف المنشآت الطبية والعاملين في القطاع الصحي.
ودعت المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى التحرك الفوري لإنقاذ ما تبقى من النظام الصحي في غزة، وتأمين ممرات آمنة لإدخال الإمدادات الإنسانية والفرق الطبية.
وختم البيان بالتأكيد على أن الأرقام المتزايدة تعكس “إبادة جماعية ممنهجة” ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق سكان غزة، مشيرًا إلى أن الصمت الدولي المستمر “يشجع الاحتلال على المضي في جرائمه دون رادع”.




