غزة- قدس اليومية
قالت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” اليوم الاثنين إن استمرار إجراءات الرئيس محمود عباس “الانتقامية” ضد أهلنا في غزة وقطع رواتب موظفي السلطة مؤخرا، عملًا مجردًا من كل القيم والمبادئ الأخلاقية والوطنية والإنسانية، وضربًا لمقومات وعوامل صمود أبناء القطاع، وابتزازهم في لقمة عيشهم مقابل أثمان سياسية رخيصة.
وحذرت الحركة في بيان صحفي لها من استمرار هذه السياسة التي تستهدف الوحدة المجتمعية لشعبنا وتكرس الانقسام وفصل الضفة عن غزة تمهيدًا لتنفيذ الصفقات التي تحاك في الغرف المغلقة فيما يتعلق بغزة والقضية الفلسطينية، لتعبر عن كامل تضامنها ووقوفها إلى جانب مطالب الموظفين كافة دون استثناء.
ودعت حركة حماس الكل الفلسطيني وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى الوقوف عند مسؤولياتهم والتدخل الفوري والعاجل لوقف هذه المجزرة وهذا الاستهتار بحياة مليوني فلسطيني في غزة يعيشون أسوأ ظروف الحياة، والعمل على إنهاء الحصار الظالم بحقهم.
وفرض عباس في إبريل العام الماضي إجراءات عقابية على قطاع غزة بدعوى إجبار حركة حماس على تسليم القطاع لحكومة الوفاق الوطني، وأعقبها فرض عقوبات جديدة على خلفية التفجير الذي استهدف موكب رئيس الوزراء الذي اتهم حماس بالمسؤولية الكاملة.
وشملت “عقوبات أبريل” خصم 30% لـ 50% من رواتب موظفي السلطة، وتقليص كمية الكهرباء التي تراجع عنها بعد عدم خصمها من أموال المقاصة، والتحويلات الطبية، وإحالة الآلاف إلى التقاعد المبكر الإجباري.
وتحجم السلطة حتى اللحظة عن صرف رواتب موظفيها في غزة لشهر مارس، بدون ذكر أي أسباب، بالرغم من صرفها لنظرائهم في الضفة الغربية، الأمر الذي فاقم معاناة قطاع غزة بشكل غير مسبوق.
وكان تظاهر المئات من موظفي السلطة الفلسطينية في غزة الأربعاء الماضي للمطالبة بصرف رواتبهم عن الشهر الماضي أسوة بأقرانهم في الضفة الغربية في ظل تأخيرها دون سبب معلن منذ أكثر من أسبوعين.
واحتج الموظفون خلال تظاهرتهم التي جابت عددا من شوارع مدينة غزة، على صرف رواتب الموظفين في الضفة الغربية مطلع هذا الأسبوع دون قطاع غزة.
وردد المتظاهرون هتافات تؤكد على حقهم في صرف رواتبهم وأخرى تطالب بإنهاء الانقسام الداخلي وتحييد الموظفين عن الخلافات بشأن استمراره.
يأتي ذلك فيما قالت صحيفة “الشرق الأوسط” إن هناك مخططًا لإحالة جميع موظفي السلطة الفلسطينية في قطاع غزة إلى التقاعد المبكر، وأن صرف رواتبهم المتأخرة مرتبط بإنجاز هذه الخطوة.
وتجاهلت حكومة الوفاق الوطني الفلسطينية للمرة الثانية خلال اجتماعاتها الأسبوعية منذ أزمة عدم صرف رواتب الموظفين التابعين للسلطة الفلسطينية القضية تمامًا، والتي لم يتم صرفها بحجة “خلل فني”، ولم تعلق عليها.
وتحدثت مصادر للصحيفة عن وجود “مخطط لإحالة جميع الموظفين في غزة إلى التقاعد المبكر، وربطت المصادر صرف الرواتب بإنجاز هذه الخطوة”.
وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس هدد باتخاذ إجراءات مالية وقانونية وإدارية جديدة ضد القطاع، قبل أن تتدخل مصر محاولة منع تنفيذ هذه الإجراءات، وإعطاء المصالحة فرصة جديدة.
إلا أن مصادر إسرائيلية قالت “إن الرئيس الفلسطيني وافق على تأجيل خطواته، ولكنه لن يصرف رواتب لموظفي السلطة بدءا من شهر أبريل/نيسان الحالي”، حسب الصحيفة.
وكان مسؤولون من حركة فتح، قالوا إنهم أبلغوا أن ما جرى كان خللاً فنياً من وزارة المالية تعمل على علاجه، وأنهم لم يبلغوا بقطع رواتب الموظفين حتى ولو بشكل مؤقت.
ويتخوف الموظفون في غزة من أن يتم قطع رواتبهم بشكل نهائي. ويخططون لسلسلة احتجاجات كانوا قد بدأوها بها منذ أيام بإغلاق بعض فروع البنوك العاملة في غزة كخطوة أولى للاحتجاج على عدم صرف رواتبهم.




