يُنتظر أن يوجه الرئيس السوداني، عمر البشير، مساء اليوم الجمعة، خطاباً وصفته وسائل إعلام محلية بـ”المهم”، ويتوقع أن يعلن خلاله عن جملة من القرارات، وذلك على وقع دخول الاحتجاجات الشعبية في البلاد شهرها الثالث.
وفي السياق، قال مدير جهاز الأمن والمخابرات السوداني صلاح قوش إن البشير سيعلن مساء اليوم حالة الطوارئ في البلاد، وحلّ الحكومة المركزية والحكومات الولائية.
وأضاف قوش أن الرئيس السوداني سيوقف إجراءات تعديل الدستور التي تسمح له بالترشح مرة أخرى، وأنه سيتخلى عن رئاسة حزب المؤتمر الوطني الحاكم وسيبقى رئيساً قومياً للسودان.
يشار إلى أن الاحتجاجات الشعبية في السودان دخلت شهرها الثالث، بعدما لم تستطع مختلف إجراءات “حسن النية” التي اتخذتها الحكومة إغراء المتظاهرين.
وبدأت الاحتجاجات في السودان في 19 ديسمبر/ كانون الأول الماضي بصورة عفوية في عدد من المدن بعيداً عن العاصمة الخرطوم، وذلك نتيجة لتدهور الأوضاع المعيشية والندرة في السلع الرئيسية، خصوصاً الخبز والوقود، إلى جانب أزمة السيولة النقدية، التي شهدت شحاً غير مسبوق في التاريخ السوداني الحديث، لتتمدّد الاحتجاجات بعد ذلك لتشمل أكثر من 30 مدينة وعشرات القرى والأرياف.
وفي 25 من الشهر ذاته، تبنى الاحتجاجات “تجمّع المهنيين”، وهو جسم معارض يضم عدداً من النقابات العمالية، وسيّر مواكب ضخمة في الخرطوم ومدن أخرى، ليضيف إليها زخماً جديداً، خصوصاً بعد رفعه سقف المطالب الشعبية، بالمناداة بتنحي البشير وحكومته.




