غزة- قدس اليومية
جددت الهيئة الوطنية لمسيرات العودة وكسر الحصار دعوة الجماهير الفلسطينية (رجالاً ونساءً وأطفالاً) للمشاركة والنفير العام اليوم في #جمعة_الشهداء _والأسرى.
وحثت الهيئة الجماهير للخروج في المسيرات التي ستنطلق بعد صلاة الجمعة في مخيمات العودة شرق محافظات قطاع غزة وفي محافظات الضفة الغربية والقدس المحتلتين.
وقالت إن المشاركة وفاء لدماء زكية روت أرضنا وصنعت مجدنا، ووفاء للحرائر الماجدات ولرجال أطهار أفنوا زهرات عمرهم أسراً خلف القضبان.
وأهابت بأهلنا وجماهير شعبنا رفع صور أبنائهم الشهداء والأسرى خلال المسيرات.
ويحمل حراك مسيرات العودة الكبرى وفعالياته التي تنهي اليوم الجمعة أسبوعها الرابع في طياته طاقة كامنة لمفاقمة واحدة من أخطر المشاكل التي يعاني منها جيش الاحتلال والمتمثلة بنقص القوى البشرية ويجعلها أكثر حدة.
ودفع جيش الاحتلال منذ انطلاق الحراك-بحسب تقرير للخبير في الشأن الإسرائيلي صالح النعامي بنصف الكتائب التي تنتظم في “ألوية الصفوة” التي تشكل سلاح المشاة لمواجهة المشاركين في الحراك ومنعهم من اختراق الجدار الحدودي مع قطاع غزة، إلى جانب تشكيل طبقات حماية شرق الحدود وفي محيط المستوطنات المنتشرة في غلاف غزة.
ومن الملاحظ أن جيش الاحتلال قد دفع بهذا العدد الكبير من قوات المشاة لمواجهة خمسة تجمعات للمشاركين في هذا الحراك تتواجد في مخيمات في رفح، وخانيونس، والمنطقة الوسطى، وغزة، وشمال القطاع.
وفي حال استجابت الجهات المسؤولة عن تنظيم حراك مسيرات العودة وقامت بزيادة عدد المخيمات، فإن هذا يعني أن جيش الاحتلال سيكون مطالبًا بالدفع بقوات إضافية لتأمين الحدود ومنع اختراقها.
وكلما اقترب الحراك من 15 مايو/ أيار المقبل وهو اليوم الذي سيحاول فيه المشاركون في الحراك اختراق الحدود فإن هذا سيضاعف الأعباء على القوى البشرية في جيش الاحتلال، ولا سيما أنه يتوقع على نطاق واسع أن يرتفع عدد المشاركين في الحراك في ذلك اليوم بشكل كبير.
وما يزيد الأمور تعقيدًا بالنسبة لقيادة جيش الاحتلال حقيقة أن الاستنفار لمواجهة نشاط حراك العودة يتزامن مع مخاوف من انفجار الأوضاع الأمنية في الضفة الغربية، وإمكانية أن تتحول المواجهة المحدودة، التي حدثت بين إيران و”إسرائيل” أخيرًا إلى مواجهة شاملة.
وحسب تقديرات الجيش والاستخبارات الإسرائيلية فإن فرص انفجار احتجاجات جماهيرية فلسطينية واسعة عشية نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس المحتلة وما بعدها كبيرة إذ تفترض هذه التقديرات أن الاحتجاجات ستفضي إلى تدهور الأوضاع الأمنية في الضفة والقدس، ما يتطلب تكثيف الوجود العسكري الإسرائيلي.
وتتخوف الأوساط العسكرية الإسرائيلية من عودة قوية لعمليات المقاومة الفردية لا سيما أن عدداً من هذه العمليات قد حدثت قبيل انطلاق حراك مسيرات العودة.
إلى جانب ذلك، فإن هناك مُركبات أخرى تسهم في تهيئة بيئة تصعيد في الضفة على رأسها انسداد الأفق السياسي وتعاظم وتيرة تنفيذ المشاريع الاستيطانية في أرجاء الضفة والقدس، وحدوث زيادة كبيرة في عدد المستوطنين الذين يدنسون المسجد الأقصى، والاعتداءات التي ينفذها المستوطنون في قلب البلدات والقرى الفلسطينية.
وفي حال تحقق هذا السيناريو، فإن المستوى السياسي والعسكري في تل أبيب قد يجد نفسه مضطراً لإصدار تعليمات لاستدعاء بعض فرق الاحتياط لمواجهة تبعات النقص في القوى البشرية.




