Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءشؤون دولية

 قاضٍ أمريكي يبطل إجراءات استهدفت مهاجرين من 39 دولة بينها فلسطين

7 يونيو، 2026

وجه القضاء الأمريكي ضربة جديدة لسياسات الهجرة التي تبناها الرئيس دونالد ترامب، بعدما حكم قاضٍ فيدرالي بعدم قانونية إجراءات منعت مهاجرين من عشرات الدول من الحصول على قرارات بشأن طلبات اللجوء والإقامة والجنسية.

وقضى رئيس قضاة المحكمة الفيدرالية في بروفيدنس بولاية رود آيلاند جون ماكونيل بأن إدارة ترامب تصرفت بشكل غير قانوني عندما علقت معالجة طلبات مهاجرين قادمين من 39 دولة شملتها قيود السفر الأمريكية.

واعتبر الحكم أن دائرة خدمات المواطنة والهجرة الأمريكية اعتمدت سلسلة سياسات غير قانونية أثرت على مواطنين من دول إفريقية وآسيوية وشرق أوسطية وأمريكية لاتينية.

وشملت الإجراءات التي رفضها القضاء تعطيل قرارات مرتبطة بطلبات اللجوء وتصاريح العمل والبطاقات الخضراء والجنسية، ما أبقى آلاف الأشخاص داخل الولايات المتحدة في حالة انتظار قانوني غير محددة.

وجاء الحكم بعد دعوى قضائية رفعتها في مارس مجموعة من منظمات دعم المهاجرين ونقابات عمالية ضد سياسات اعتمدتها دائرة خدمات المواطنة والهجرة الأمريكية التابعة لوزارة الأمن الداخلي.

وقالت الجهات المدعية إن الإجراءات الجديدة أدت عملياً إلى تجميد ملفات مهاجرين بناءً على جنسياتهم، وليس نتيجة مخالفات فردية أو أسباب قانونية مرتبطة بكل حالة.

وكانت إدارة ترامب قد علقت معالجة طلبات الحصول على مزايا الهجرة للأشخاص القادمين من 39 دولة خاضعة لحظر سفر كامل أو جزئي، مبررة ذلك بضرورات الفحص الأمني.

وشملت قائمة الدول المتأثرة بالحظر عدداً من دول الشرق الأوسط، بينها اليمن وسوريا وإيران وفلسطين، إلى جانب دول أخرى من إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية.

وقال القاضي ماكونيل، الذي عينه الرئيس الأسبق باراك أوباما، إن السياسات الحكومية “ألقت بحياة عدد لا يحصى من المهاجرين الذين يعيشون في الولايات المتحدة في حالة من عدم اليقين القانوني غير المحدد”.

وأكد أن تعليق دائرة الهجرة للقرارات الخاصة بهؤلاء الأشخاص لا يستند إلى مخالفات ارتكبوها، وإنما إلى عامل واحد مرتبط بمكان ولادتهم.

وكتب القاضي في قراره أن التعليق “لا يمكن أن يُعزى إلى أي شيء ارتكبه هؤلاء الأفراد من أخطاء، بل إنه ينشأ فقط من مصادفة ولادتهم”.

ويشكل القرار القضائي انتكاسة جديدة لنهج إدارة ترامب في ملف الهجرة، الذي اعتمد على تشديد القيود وتوسيع إجراءات التدقيق بحق مواطني دول تعتبرها واشنطن مرتبطة بمخاطر أمنية.

ودافعت إدارة ترامب سابقاً عن هذه السياسات باعتبارها جزءاً من إجراءات حماية الأمن القومي ومنع دخول أشخاص قد يشكلون تهديداً للولايات المتحدة.

لكن منظمات حقوقية اعتبرت أن هذه الإجراءات تستهدف جماعات كاملة على أساس الجنسية، وتخلق نظاماً تمييزياً يعاقب أشخاصاً لمجرد انتمائهم إلى دول معينة.

وأكد معارضو الحظر أن تجميد طلبات الهجرة واللجوء ترك عائلات كثيرة في أوضاع قانونية معلقة، ومنع أشخاصاً مؤهلين من الحصول على حقوقهم ضمن النظام الأمريكي.

ويعيد الحكم فتح الجدل داخل الولايات المتحدة بشأن حدود صلاحيات الإدارة في فرض قيود الهجرة تحت مبررات الأمن القومي، مقابل حماية الحقوق القانونية للأشخاص الموجودين داخل البلاد.

ومن المتوقع أن تواصل القضية مسارها القانوني في ظل احتمال طعن الإدارة الأمريكية على الحكم، مع استمرار الانقسام السياسي الحاد بشأن ملف الهجرة الذي يمثل أحد أبرز ملفات رئاسة ترامب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى