الداخل المحتل – قدس اليومية | بدأ رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي ، الجنرال أفيف كوخافي ، الأحد، زيارة رسمية للولايات المتحدة، بعد موافقة الحكومة الإسرائيلية على تمديد ولايته للعام الرابع على التوالي .
وكان من المقرر إجراء زيارة كوخافي إلى واشنطن قبل عدة أشهر، وأُجِّلَت أكثر من مرة، آخرها بسبب العدوان الإسرائيلي على غزة الشهر الماضي، والتغيرات السياسية في الحكومة الإسرائيلية .
وتأتي موافقة الحكومة الإسرائيلية الجديدة على تمديد ولاية رئيس الأركان كوخافي لعام رابع ، تنتهي في 16 يناير 2023 قبل إنطلاق جولته الخارجية على واشنطن .
وأعلن رئيس الوزراء بينيت : “يمكن “لشعب إسرائيل” أن ينام بسلام في ضوء حقيقة أن رئيس الأركان كوخافي سيستمر في قيادة “الجيش الإسرائيل في مواجهة التحديات العملياتية.
كما أشار وزير الجيش غانتس: “رئيس الأركان قاد “الجيش الإسرائيلي” إلى إنجازات غير مسبوقة”.
وتخصص زيارة كوخافي، أساساً، لعرض التحفظات والموقف الإسرائيلي من الاتفاق النووي مع إيران وعودة الولايات المتحدة إلى هذا الاتفاق، في ظل التغيير في حكومة الاحتلال وحسبما يرى رئيس الوزراء الجديد بينيت في تغير للتوجه نحو الملف الإيراني .
بعد أن كان رئيس الحكومة السابق، بنيامين نتنياهو، قد منع المسؤولين العسكريين والأمنيين في دولة الاحتلال من حتى مجرد التعاطي مع الموضوع أمام الجهات الأميركية، لأجل إبراز المعارضة الإسرائيلية لأي اتفاق، حتى لو سبّب ذاك احتكاكاً وتوتراً مع البيت الأبيض، وفق تصريحات متعددة لنتنياهو.
وذكرت صحيفة “هآرتس” العبرية ، أن كوخافي سيلتقي كبار موظفي المؤسسة الأمنية والعسكرية في واشنطن، وبضمن ذلك مستشار الأمن القومي الأميركي، ووزير الدفاع وقائد القوات الأميركية المشتركة.
وأشارت “هآرتس” في هذا السياق إلى أن كوخافي اصطحب معه مجموعة من كبار الضباط في إسرائيل، ومن بينهم رئيس القسم الاستراتيجي في جيش الاحتلال، الجنرال طال كلمان، ورئيس قسم الأبحاث في وحدة الأبحاث لشعبة الاستخبارات العسكرية “أمان”، العقيد عميت ساعر.
إقرأ أيضاً : بينيت : رئيسي رجل معروف بسوء سمعته لدى الشعب الإيراني
وتأتي زيارة كوخافي باعتباره أول مسؤول إسرائيلي رفيع يزور الولايات المتحدة بعد تشكيل حكومة جديدة، وبالتوازي مع تحذير عدد من قادة الأجهزة الأمنية السابقين، من أن فرص التأثير بالاتفاق النووي الجديد والموقف الأميركي تتضاءل، وخصوصاً في ظل وجود استعداد أميركي وأوروبي، وحتى روسي، لسماع الموقف الإسرائيلي والتحفظات الإسرائيلية ضد الاتفاق النووي الجديد.
وبالإضافة إلى الموضوع الإيراني، سيبحث كوخافي أيضاً توسيع العلاقات العسكرية والأمنية وتعميقها بين الدولتين، وخاصة في سياق الحرب الإسرائيلية على التموضع الإيراني في المنطقة، إذ تعتقد إسرائيل أن العودة إلى الاتفاق النووي ورفع العقوبات الاقتصادية عن إيران، سيزيدان من ثقة إيران بالنفس ويدفعانها إلى ضخ مزيد من المال والمليشيات في المنطقة.
وسيبحث كوخافي أيضاً في مسألة موافقة الولايات المتحدة على مد إسرائيل بالسلاح والذخيرة على أثر الكميات الكبيرة التي استخدمها جيش الاحتلال في العدوان الأخير على غزة، وسبق أن وافقت الولايات المتحدة على طلب إسرائيلي رسمي بهذا الخصوص قدم مع وزير الأمن، بني غانتس في زيارته الأخيرة لواشنطن. ويفترض أيضاً أن يشارك كوخافي الأميركيين في استخلاص العبر الإسرائيلية من العدوان الأخير على غزة.
واستذكرت الصحيفة في هذا السياق أن كوخافي أوعز في الأيام الماضية إلى الجيش بالاستعداد لإمكانية شنّ عمليات جديدة على غزة.




