اقتحمت أعداد كبيرة من المستوطنين الإسرائيليين، فجر يوم الخميس، موقع «مقام يوسف» الواقع في مدينة نابلس بشمال الضفة الغربية المحتلة. وقد رافقت هذه الاقتحامات إجراءات أمنية وعسكرية مشددة نفذتها قوات الجيش الإسرائيلي، التي وفرت الحماية اللازمة للمستوطنين أثناء تأديتهم طقوساً تلمودية داخل الموقع.
تواجد عسكري مكثف وإجلاء السكان
وأفادت مصادر محلية لوكالة الأناضول بأن آليات عسكرية إسرائيلية دخلت المنطقة الشرقية من مدينة نابلس، حيث فرضت سيطرتها على المنازل الفلسطينية المحيطة بالمقام. وأجبرت القوات سكان عدد من هذه البيوت على إخلائها فوراً، ثم حولت بعضها إلى ثكنات عسكرية مؤقتة. كما نشرت القوات قناصة على أسطح المباني المجاورة لضمان سلامة المستوطنين خلال التجمع.
وبحسب المصادر ذاتها، وصلت حافلات تقل مئات المستوطنين إلى المنطقة، وتوجهت مباشرة نحو مقام يوسف لأداء الطقوس الدينية. وفي وقت لاحق، اقتحمت قوات إسرائيلية سوق الخضار المركزي الواقع شرقي المدينة، حيث اعتدت على مواطنين فلسطينيين كانوا موجودين في السوق آنذاك.
الخلاف التاريخي على هوية الموقع
ويُعد مقام يوسف موقعاً تاريخياً يقع في الطرف الشرقي من مدينة نابلس، ويشهد بشكل متكرر عمليات اقتحام من قبل مستوطنين إسرائيليين يرافقهم الجيش لأداء طقوس دينية. ويختلف الجانبان حول الهوية التاريخية والدينية لهذا المكان؛ إذ يعتقد اليهود أن الموقع يضم قبر النبي يوسف بن يعقوب، وأن رفاته نُقلت من مصر ودفنت فيه.
في المقابل، تؤكد الرواية الفلسطينية أن الموقع يعود إلى ضريح شيخ مسلم يدعى يوسف دويكات، مما يجعل الادعاءات الإسرائيلية بشأنه غير مقبولة لدى السكان المحليين والمؤسسات الرسمية الفلسطينية. وتظل هذه الاقتحامات المتكررة مصدراً للتوتر المستمر في المنطقة، وسط مخاوف من تصاعد المواجهات بين الفلسطينيين والمستوطنين المدعومين عسكرياً.
أُعدّ هذا الخبر في غرفة تحرير قدس اليومية بالاعتماد على ما نشرته مصادر إخبارية فلسطينية وعربية.





