Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءشؤون عربية

ميزانيات الدفاع بالشرق الأوسط تتجاوز 220 مليار دولار لعام 2026

12 سبتمبر، 2026

ارتفاع الإنفاق الدفاعي الإقليمي

تشهد ميزانيات الدفاع في منطقة الشرق الأوسط ارتفاعاً ملحوظاً خلال عام 2026، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية وتسارع وتيرة برامج التحديث العسكري. وتتواصل دول المنطقة في سباق محموم لتعزيز قدراتها الجوية والبرية والبحرية، مما دفع بتقديرات موقع «غلوبال فاير باور» إلى تجاوز مجموع الميزانيات الدفاعية للدول العشر المدرجة في قائمته الإقليمية حاجز 220 مليار دولار.

ويأتي هذا الارتفاع في وقت سجل فيه الإنفاق العسكري العالمي رقماً قياسياً جديداً بلغ 2.887 تريليون دولار خلال عام 2025، مسجلاً زيادة حقيقية للعام الحادي عشر على التوالي وفقاً لمعهد ستوكهولم الدولي لبحوث السلام «سيبري». وفي المقابل، بلغ الإنفاق العسكري الإجمالي في الشرق الأوسط نحو 218 مليار دولار خلال العام نفسه، شاملاً ذلك دولاً عربية وغير عربية.

السعودية تتصدر القائمة بميزانية ضخمة

تتصدر المملكة العربية السعودية قائمة أكبر عشر ميزانيات دفاعية في الشرق الأوسط لعام 2026، وفق تقديرات «غلوبال فاير باور»، بميزانية تقدر بنحو 63.99 مليار دولار. ويختلف هذا الرقم عن تقديرات معهد «سيبري» للإنفاق العسكري الفعلي للمملكة خلال 2025، والذي بلغ 83.2 مليار دولار، ووضع السعودية في المرتبة الثامنة عالمياً.

وتسعى الرياض، في إطار رؤية 2030، إلى توجيه جزء متزايد من الإنفاق العسكري نحو توطين الصناعات والتقنيات الدفاعية، فيما تعد المملكة خلال السنوات الماضية من أبرز مستوردي الأسلحة في العالم. وتضم ترسانة السعودية مقاتلات «إف-15 إس إيه»، ومروحيات «إيه إتش-64 إي أباتشي»، ومنظومتي «باتريوت» و«ثاد» الأمريكيتين للدفاع الجوي، إلى جانب مقاتلات «يوروفايتر تايفون» و«تورنادو» البريطانية وعدد من المركبات المدرعة. ويقدر الموقع مخزون المملكة بنحو 917 طائرة، بينها 264 مروحية، إضافة إلى نحو 1,085 دبابة. كما تعمل الرياض على تطوير قدراتها البحرية، من خلال برامج لبناء الكورفيتات والفرقاطات بالتعاون مع إسبانيا والولايات المتحدة.

تركيا وإسرائيل والإمارات في المراكز التالية

تحل تركيا في المرتبة الثانية، بميزانية دفاعية تقدر بنحو 51.4 مليار دولار، وفقاً لـ«غلوبال فاير باور». وتتميز أنقرة بقاعدة صناعات دفاعية محلية واسعة، ما يسمح بتوجيه جزء كبير من الإنفاق إلى شركات داخل البلاد، خصوصا في مجالات الطائرات المسيّرة والسفن والمركبات المدرعة والصواريخ والذخائر. ووفقاً للموقع، تمتلك تركيا نحو 2,284 دبابة و1,101 طائرة و509 مروحيات و192 قطعة بحرية، فيما يبلغ قوام قواتها العاملة نحو 481 ألف جندي. وتختلف تقديرات الإنفاق التركي حسب طريقة احتساب المخصصات، إذ تشير تقديرات للميزانية إلى نحو 27.34 مليار دولار ضمن نطاق حسابي ضيق، بينما يرتفع الرقم إلى 51.4 مليار دولار عند إدراج بنود أوسع تتعلق بالأمن الداخلي وصندوق دعم الصناعات الدفاعية.

يأتي الاحتلال الإسرائيلي ثالثاً في قائمة «غلوبال فاير باور»، بميزانية دفاعية مقدرة بنحو 34.6 مليار دولار لعام 2026. ويقدر الموقع مخزون الاحتلال بنحو 1,300 دبابة و597 طائرة و127 مروحية و82 قطعة بحرية، مع التأكيد أن هذه الأرقام تعكس حجم المخزون ولا تعني بالضرورة المعدات الجاهزة للقتال. لكن تقديرات الإنفاق تغيرت بعد إقرار الكنيست في آذار/مارس 2026 مخصصات لوزارة الدفاع تجاوزت 142 مليار شيكل، أي نحو 45.8 مليار دولار في حينه، بعد إضافة أكثر من 30 مليار شيكل إلى المبلغ الأولي. وبذلك أصبحت الموازنة المعتمدة أحدث من تقدير «غلوبال فاير باور» البالغ 34.6 مليار دولار.

تحتل الإمارات المرتبة الرابعة بميزانية دفاعية تقدر بنحو 23.48 مليار دولار. وخلال السنوات الماضية، وسعت أبوظبي قاعدة صناعاتها الدفاعية المحلية، بالتوازي مع استمرار اعتمادها على منظومات وتجهيزات مستوردة. وتعد مجموعة «إيدج» إحدى أبرز ركائز هذا التوجه. وقد تأسست عام 2019 عبر دمج أكثر من 25 شركة وكيانا، وتعمل في مجالات تشمل الذخائر والأنظمة غير المأهولة والحرب الإلكترونية والمنصات البحرية. كما تحولت الإمارات تدريجياً من مستورد رئيسي للأسلحة إلى مصدر لبعض المنتجات الدفاعية إلى أسواق في أفريقيا وآسيا. ويقدر «غلوبال فاير باور» مخزون الإمارات بنحو 581 طائرة، بينها 250 مروحية، إضافة إلى 354 دبابة. وتضم ترسانتها مقاتلات «إف-16 إي/إف ديزرت فالكون» و«ميراج 2000-9»، ومروحيات «إيه إتش-64 أباتشي»، إلى جانب منظومة «ثاد» للدفاع الصاروخي ودبابات «لوكلير».

دول أخرى في القائمة العشرية

تقدر ميزانية الدفاع القطرية بنحو 11.95 مليار دولار، وفقاً لـ«غلوبال فاير باور»، في حين يبلغ قوام القوات العاملة نحو 26,550 جنديا. ويرتبط ارتفاع الإنفاق بحجم الاستثمارات في التكنولوجيا والمنظومات العسكرية المتطورة، إلى جانب الاعتماد على التحالفات الدفاعية، بدلاُ من زيادة أعداد القوات، مستفيدة من عوائد الغاز الطبيعي المسال.

تأتي إيران في المرتبة السادسة بميزانية دفاعية تقدر بنحو 9.23 مليارات دولار، فيما يبلغ قوام قواتها العاملة نحو 610 آلاف فرد. ويمثل هذا الرقم نحو سبع تقدير ميزانية السعودية وفقاً لـ«غلوبال فاير باور»، وهو فارق يعكس انخفاض الإنفاق الاسمي للفرد مقارنة بدول الخليج، فضلاُ عن تأثير العقوبات وتفاوت أسعار الصرف.

تحتل سلطنة عمان المرتبة السابعة بميزانية دفاعية تقدر بنحو 8.36 مليارات دولار. ويرتبط جزء من الإنفاق العسكري العماني بمتطلبات حماية الحدود والسواحل، إلى جانب الأهمية الاستراتيجية لموقع البلاد بالقرب من مضيق هرمز. وتكتسب منطقة المضيق أهمية استثنائية بالنسبة إلى تجارة الطاقة العالمية، في ظل وقوع الساحل الجنوبي للمضيق وشبه جزيرة مسندم ضمن أهم طرق عبور إمدادات الطاقة.

يأتي العراق في المرتبة الثامنة بميزانية دفاعية تقدر بنحو 8 مليارات دولار. وتعكس المخصصات العراقية ارتفاع النفقات التشغيلية والرواتب والصيانة، إلى جانب متطلبات إعادة بناء القوات المسلحة وتطوير قدراتها منذ عام 2003. ويذهب جزء كبير من الإنفاق إلى الرواتب والبنية التحتية للقواعد وصيانة المعدات، فيما يقدر «غلوبال فاير باور» قوام القوات العراقية العاملة بنحو 193 ألف فرد.

تحتل الكويت المرتبة التاسعة بميزانية دفاعية تقدر بنحو 7.99 مليارات دولار. ويقدر «غلوبال فاير باور» مخزونها بنحو 367 دبابة و133 طائرة، ضمن مساعيها للحفاظ على قدرات عسكرية تتناسب مع موقعها الاستراتيجي والبيئة الأمنية المحيطة بها.

يأتي الأردن في المرتبة العاشرة والأخيرة، بميزانية دفاعية تقدر بنحو 2.67 ملياري دولار. وفي المقابل، يقدر «غلوبال فاير باور» مخزون الأردن بنحو 1,508 دبابات، ما يضعه في مرتبة متقدمة من حيث عدد الدبابات المعلن عنها مقارنة بعدد من دول المنطقة.

ولا تظهر مصر ضمن الدول العشر الأولى في قائمة «غلوبال فاير باور» لميزانيات الدفاع في الشرق الأوسط لعام 2026، إذ يقدر الموقع ميزانيتها الدفاعية بنحو 5.19 مليارات دولار. وتعتمد القاهرة على المساعدات العسكرية الأمريكية السنوية، التي تبلغ نحو 1.3 مليار دولار، إلى جانب ح

أُعدّ هذا الخبر في غرفة تحرير قدس اليومية بالاعتماد على ما نشرته مصادر إخبارية فلسطينية وعربية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى