كشف المدير العام لـ«نادي الأسير الفلسطيني»، أمجد النجار، عن استهداف سلطات الاحتلال الإسرائيلي لأكثر من 15 مؤسسة فلسطينية في الضفة الغربية. وتأتي هذه الإجراءات ضمن سياسة منهجية تهدف إلى ملاحقة الجهات العاملة في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان وتوثيق الانتهاكات التي ترتكبها قوات الاحتلال.
مصادرة شاملة للممتلكات والوثائق
وأوضح النجار أن عمليات الاقتحام لا تقتصر على جمع الأجهزة الإلكترونية والوثائق والشهادات التي توثق الجرائم الإسرائيلية عبر سنوات، بل تمتد لتشمل مصادرة الأثاث والمكاتب والخزائن والطاولات. وأشار إلى أن بعض المقرات قد أُفرغت بالكامل من محتوياتها، مما يعكس عمق الاستهداف الذي يرمي إلى تعطيل عمل هذه المؤسسات تماماً.
نهج متواصل قبل وأثناء الحرب
وبيّن النجار أن هذا النهج العدائي بدأ قبل اندلاع الحرب على قطاع غزة واستمر خلالها. وقد شمل الاستهداف مقر «مؤسسة الضمير» حيث تم مصادرة محتوياتها وملاحقة العاملين فيها، بالإضافة إلى اقتحام هيئة شؤون الأسرى في سلفيت وجمعيات أخرى. ولفت إلى أن هذه المؤسسات تربطها اتصالات بجهات دولية وتصدر تقارير دورية ترصد الانتهاكات بحق الفلسطينيين، وهو ما يجعلها هدفاً رئيسياً للاحتلال.
إجراءات قمع إضافية واعتقال إداري
ولم يكتفِ الاحتلال بالاقتحام والمصادرة، بل امتدت الإجراءات لتشمل إغلاق الحسابات البنكية للمؤسسات الحقوقية. كما شملت الملاحقة اعتقال العاملين فيها، ووضع العشرات منهم رهن الاعتقال الإداري دون تهمة أو محاكمة. وأكد النجار أن تصاعد هذه الهجمات يأتي نتيجة انزعاج الاحتلال من المواقف الدولية والجهود التي تبذلها هذه المؤسسات لكشف الانتهاكات أمام المجتمع الدولي.
فشل المناشدات الدولية
وفي سياق ردود الفعل، أشار النجار إلى توجيه مناشدات عديدة إلى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية لتوفير الحماية للعاملين في الجمعيات الفلسطينية المدافعة عن حقوق الإنسان. إلا أن هذه المناشدات لم تسفر عن نتائج ملموسة أو توفير الحماية المطلوبة، مما يترك العاملين في هذه المؤسسات عرضة للمزيد من المضايقات والاعتقالات.
أُعدّ هذا الخبر في غرفة تحرير قدس اليومية بالاعتماد على ما نشرته مصادر إخبارية فلسطينية وعربية.





