أعلنت القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم” أن عدد الدول والمنظمات المشاركة في مركز التنسيق المدني العسكري الذي أنشأته الولايات المتحدة في جنوب إسرائيل لمراقبة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، ارتفع ليصل إلى 50 دولة ومنظمة دولية.
ويأتي هذا التطور بعد مرور شهر على وصول المركز إلى كامل قدراته التشغيلية، وفق ما أكدته القيادة عبر منشور على منصة “إكس”.
وقالت “سنتكوم” في بيانها إن مركز التنسيق، الذي تقوده الولايات المتحدة، يشهد توسعًا متواصلًا في عدد الشركاء الدوليين المنخرطين فيه، بهدف دعم تنفيذ بنود الاتفاق وضمان تدفق المساعدات الإنسانية إلى القطاع.
وأشارت إلى أن الدول والمنظمات المشاركة تشمل شركاء إقليميين ودوليين، دون الكشف عن قائمة الأسماء أو طبيعة الدور الذي يؤديه كل طرف داخل المركز.
وادّعت القيادة المركزية أن المركز تمكن، خلال الأسابيع الخمسة الماضية، من “تسهيل حركة أكثر من 24 ألف شاحنة محملة بالمساعدات الإنسانية والسلع التجارية إلى غزة”، معتبرة أن هذا الرقم يعكس ما وصفته بـ”التعاون الدولي المتنامي” لتحسين الوضع الإنساني في القطاع المحاصر.
وأضاف البيان أن الجهود الجارية في المركز تشمل العمل على فتح طرق إضافية لإيصال السلع والمساعدات داخل غزة، إلى جانب تنسيق عمليات التوزيع مع الجهات الدولية والمحلية، بهدف ضمان وصول الإمدادات إلى السكان المتضررين.
كما شددت القيادة المركزية على أن توسيع المشاركة في المركز يعزز—حسب وصفها—من فعالية الجهود الإنسانية ويزيد من قدرة المجتمع الدولي على مراقبة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار.
ويأتي هذا الإعلان وسط انتقادات دولية وإقليمية لأداء المركز وقدرته الحقيقية على ضمان تدفق المساعدات، إذ تشير منظمات إنسانية وحقوقية إلى استمرار العراقيل الإسرائيلية على المعابر، وإلى أن حجم المساعدات التي تدخل القطاع ما يزال أقل بكثير من الاحتياجات الفعلية للسكان الذين يعيشون ظروفًا إنسانية قاسية.
كما يرى مراقبون أن توسيع عضوية المركز لا يعني بالضرورة زيادة فعاليته، في ظل غياب آليات إلزامية لوقف الانتهاكات على الأرض، واستمرار القيود الإسرائيلية على حرية الحركة داخل القطاع، إضافة إلى غياب الشفافية بشأن دور الدول المشاركة في عمليات الرقابة والمتابعة.
ورغم ذلك، تعتبر واشنطن أن مركز التنسيق يمثل الخطوة الأكثر نجاعة حاليًا لدعم تنفيذ الاتفاق واحتواء التوترات، فيما يبقى نجاحه مرتبطًا بقدرة الأطراف الدولية على الضغط لرفع القيود وضمان التزام جميع الجهات ببنود وقف إطلاق النار.




