الضفة الغربية – قدس اليومية | توفي المعارض السياسي للسلطة الفلسطينية، المرشح السابق للانتخابات الرئاسية الفلسطينية عبد الستار قاسم ، مساء الاثنين، وهو في السبعينيات من عمره، متأثرًا بإصابته بفيروس كورونا الجديد.
وفارق قاسم الحياة في أحد مستشفيات نابلس، شمال الضفة الغربية، بعد نحو شهر على إصابته بفيروس كورونا، إذ تدهورت حالته الصحية قبل نحو أسبوعين.
وحصل قاسم على درجة البكالوريوس في العلوم السياسية من الجامعة الأمريكية بالقاهرة، ثم على الماجستير في العلوم السياسية من جامعة ولاية كنساس الأمريكية، ثم درجة الماجستير في الاقتصاد من جامعة ميزوري الأمريكية، كما حاز درجة الدكتوراه في الفلسفة السياسية من جامعة ميزوري عام 1977.
تميز بنشر عشرات الأبحاث، وصنفته إحدى دور النشر العالمية على “أنه من أفضل مائة كاتب في العالم”، وقد عمل أستاذا للعلوم السياسية في عدد من الجامعات بالضفة، أبرزها جامعتا “بيرزيت” و”النجاح” (خاصتان).
يعتبر الأكاديمي الفلسطيني من أبرز المعارضين للسلطة الفلسطينية واتفاق “أوسلو” للسلام الموقع عام 1993 بين منظمة التحرير وإسرائيل، واعتقل لدى الأجهزة الأمنية الفلسطينية عدة مرات بسبب مواقفه.
يذكر أن لقاسم صدر نحو 25 كتابا وحوالي 130 بحثا علميا إضافة إلى آلاف المقالات بصحف عربية وأجنبية وفلسطينية، ومن أبرز عناوين كتبه “الفلسفة السياسية التقليدية”، و”سقوط ملك الملوك” (حول الثورة الإيرانية)، و”الشهيد عز الدين القسام”، و”المرأة في الفكر الإسلامي”، و”الموجز في القضية الفلسطينية”، وحاز على جائزة “عبد الحميد شومان للعلماء الشبان العرب” لعام 1984.
تعرض قاسم في أغسطس/ آب 2014، لمحاولة اغتيال بمدينة نابلس، حينما أطلق مسلحون مجهولون النار عليه أثناء توجهه إلى إجراء مقابلة تلفزيونية، إلا أنه نجا بأعجوبة، ولم يتم الكشف عن الجهة التي نفذت العملية.
وتعرض الخبير السياسي الفلسطيني لثمانية اعتداءات بين الضرب وإطلاق الرصاص المباشر عليه وحرق مركبته، إضافة لعشرات رسائل التهديد.
ويعد قاسم أبرز المعارضين السياسيين للسلطة الفلسطينية منذ العام 1995، حيث تعرض للاعتقال السياسي عدة مرات منذ زمن الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، إلى زمن الرئيس الحالي محمود عباس، كما تعرض لمحاولة اغتيال من خلال إطلاق النار على سيارته عندما كان محاضرًا في جامعة النجاح الوطنية بمدينة نابلس، شمال الضفة الغربية.
والراحل يحمل درجة البرفيسور في العلوم السياسية، وكان ينوي الترشح للانتخابات الرئاسية في يوليو/ تموز القادم، وترشح للانتخابات الرئاسية الماضية في عام 2005، لكنه انسحب في اللحظات الأخيرة.
وكانت اعتقالات قاسم لدى السلطة الفلسطينية في السنوات الأخيرة، في معظمها، على خلفية حرية الرأي والتعبير، وكان أبرزها عندما طالب بتطبيق القانون الثوري الفلسطيني على عباس والقيادة الفلسطينية كون ما يقومون به من تنسيق مع الاحتلال الإسرائيلي يناقض القانون الثوري الفلسطيني.



